أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
أخبار

لبنان يربك اتفاق إيران.. وترامب يتحدّى منتقديه: لا حدود لسلطتي

لبنان يربك اتفاق إيران.. وترامب يتحدّى منتقديه: لا حدود لسلطتي

بعد يومين فقط من توقيع مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية التي وُصفت بأنها بداية لإنهاء الحرب، واجه الاتفاق أول اختبار حقيقي مع تأجيل المحادثات المرتقبة في سويسرا وتصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان. وفي الوقت نفسه، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات مثيرة أكد فيها أن الحرب أثبتت “أن لا حدود لسلطته”، معترفاً في المقابل بأن الاتفاق جاء لتجنب كارثة اقتصادية عالمية قد تنتج عن إغلاق مضيق هرمز.

وفي أحدث التطورات، أعلن البيت الأبيض تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات الأميركية الإيرانية، والتي كان يفترض أن تنطلق الجمعة.

ورغم أن الإدارة الأميركية بررت القرار بـ”أسباب لوجستية”، فإن التقرير يشير إلى أن التصعيد العسكري في جنوب لبنان قد يكون السبب الحقيقي وراء التأجيل. وقال البيت الأبيض إن الوفد الأميركي “مستعد للمغادرة في أول فرصة ممكنة”، لكنه أقر بأن ترتيبات هذه المفاوضات “لم تكن يوماً سهلة أو قابلة للتنبؤ”، مؤكداً التطلع إلى بدء المحادثات الفنية في أقرب وقت.

ويكشف التقرير أن مسؤولاً أميركياً رجّح أن تكون اتهامات طهران لإسرائيل بخرق وقف إطلاق النار في لبنان وراء تعثر المحادثات. فقد شهد جنوب لبنان تصعيداً خطيراً، إذ نفذ الجيش الإسرائيلي غارة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، قبل أن تندلع لاحقاً مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب جميع الأطراف إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح، مؤكداً عبر منصته “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة “ملتزمة بالسلام”، وحاثاً دول المنطقة على السماح للمفاوضات بأن “تمضي بشكل جميل”، في إشارة إلى رغبته في إنقاذ الاتفاق ومنع انهياره في بداياته.

أولاً: ترامب يكشف لماذا قبل باتفاق أقل من “الاستسلام غير المشروط”

وبحسب مقابلة خاصة مع “أكسيوس”، رفض ترامب الاعتراف بأن الحرب مع إيران كشفت حدود النفوذ الأميركي، وقال:”لم أتعلم هذا الدرس بعد… لا توجد حدود.”

ورغم أنه دخل الحرب مطالباً بـ”استسلام إيراني غير مشروط”، فإنه انتهى إلى توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة تمنح الطرفين 60 يوماً للتفاوض حول اتفاق دائم.

لكن ترامب برر ذلك بأن البديل كان أخطر بكثير، موضحاً أن:

  • استمرار القصف لأسبوعين أو ثلاثة إضافية كان سيبقي مضيق هرمز مغلقاً.
  • إغلاق المضيق كان سيمنع تدفق النفط لأشهر.
  • العالم كان قد يواجه “كساداً اقتصادياً عالمياً”.

وكشف التقرير أن ترامب كان قلقاً في الكواليس من تراجع الاحتياطيات النفطية العالمية واحتمال وقوع صدمة كبيرة في أسواق الطاقة.

ورغم ذلك، أصر على أن الولايات المتحدة حققت انتصاراً عسكرياً كاملاً، واعتبر أن مذكرة التفاهم “ربما تمثل استسلاماً غير مشروط”.

ثانياً: محادثات سويسرا تتعطل فجأة

كانت الولايات المتحدة وإيران تستعدان لبدء أول جولة من المحادثات الفنية في سويسرا لتنفيذ الاتفاق، بقيادة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي.

لكن في اللحظة الأخيرة:

  • أعلنت سويسرا تأجيل الاجتماعات.
  • ألغى فانس رحلته.
  • بقي عشرات المسؤولين الأميركيين والإعلاميين في انتظار اجتماع لم يُعقد.
الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات واسعة على مواقع للحزب في الجنوب والبقاع
الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات واسعة على جنوب لبنان والبقاع ( هاآرتس)

البيت الأبيض قال إن المفاوضات ستبدأ “في أقرب فرصة”، لكن من دون تحديد موعد جديد.

ثالثاً: لبنان أصبح العقدة الأساسية

تكشف التقارير أن سبب التعطيل الرئيسي هو التصعيد في لبنان.

فقد شهد الجنوب اللبناني أعنف مواجهات منذ توقيع الاتفاق:

الخسائر المعلنة:

  • مقتل 4 جنود إسرائيليين.
  • مقتل ما لا يقل عن 18 لبنانياً في الغارات الإسرائيلية.
  • إصابة 33 شخصاً.

وقال حزب الله إنه دمر ثلاث دبابات إسرائيلية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات واسعة على مواقع للحزب في الجنوب والبقاع.

رابعاً: إيران وضعت شرطاً جديداً

وفق مصادر نقلتها شبكة “سي إن إن” الأميركية، طلبت طهران ضمانات واضحة بأن تتوقف العمليات العسكرية في لبنان قبل استئناف المفاوضات.

وترى إيران أن:

  • وقف الحرب في لبنان جزء من الاتفاق.
  • استمرار الضربات الإسرائيلية يمثل خرقاً للتفاهم.

كما ألمحت تقارير إلى أن قرار تأجيل الوفد الإيراني جاء بسبب استمرار العمليات الإسرائيلية وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن البقاء العسكري في جنوب لبنان.

خامساً: خلاف أميركي إسرائيلي يتسع

تكشف التقارير عن تباين غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب.

ترامب:

انتقد إسرائيل سابقاً قائلاً إن عليها أن تكون أكثر مسؤولية في لبنان.

 

جي دي فانس:

هاجم مسؤولين إسرائيليين انتقدوا الاتفاق مع إيران، وقال:

  • ترامب هو “الزعيم الوحيد في العالم المتعاطف مع إسرائيل حالياً”.
  • استهداف مناطق مدنية في بيروت أثناء اقتراب المفاوضات “غير مقبول”.

في المقابل:

  • أكد نتنياهو أن إسرائيل ستبقى في “منطقة أمنية” داخل جنوب لبنان.
  • دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تصعيد واسع قائلاً: “يجب أن يحترق لبنان كله”.

سادساً: مضيق هرمز عاد للعمل… ولكن بحذر

من أهم بنود الاتفاق:

  • رفع الحصار البحري الأميركي.
  • إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
  • عدم فرض رسوم على السفن لمدة 60 يوماً.
  • بدء استعادة حركة النفط تدريجياً.
إيران لن تقبل مطالب أميركية مبالغاً فيها
مجتبى خامنئي أك أن إيران لن تقبل مطالب أميركية مبالغاً فيها  ( الصحافة الإيرانية)

لكن التقارير تؤكد أن حركة الناقلات ما زالت أقل من مستويات ما قبل الحرب، فيما تراقب الأسواق أي تطور عسكري قد يعيد إغلاق الممر النفطي الأهم في العالم.

سابعاً: ماذا قال المرشد الإيراني؟

وفي تطور لافت، منح المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المفاوضين الإيرانيين الضوء الأخضر لإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن ذلك “لا يعني قبول وجهة نظر العدو”.

ووجه  المرشد الإيرانيرسائل واضحة:

  • ترامب وقع الاتفاق “بدافع اليأس”.
  • إيران لن تقبل مطالب أميركية مبالغاً فيها.
  • المفاوضات المقبلة لا تعني القبول بالشروط الأميركية.

كما أصدر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بياناً أكد فيه الالتزام بـ”الخطوط الحمراء” الإيرانية في أي مفاوضات مع واشنطن.

ماذا يعني كل ذلك؟

تكشف مجمل التقارير أن اتفاق إيران لم يدخل مرحلة الاستقرار بعد، بل يواجه أول اختبار حقيقي. فبينما يرى ترامب أن الاتفاق أثبت قوة الولايات المتحدة ومنع كارثة اقتصادية عالمية، تعتقد طهران أن نجاحه مرهون بوقف الحرب في لبنان، في حين تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية غير المنضوية ضمن الاتفاق.

وبذلك، أصبحت جبهة جنوب لبنان العامل الأكثر تأثيراً في مستقبل المفاوضات الأميركية الإيرانية، فيما قد تحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستتحول إلى اتفاق دائم، أم ستنهار تحت ضغط الميدان.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.