وزير بريطاني سابق: إرسال سفن حربية لفتح هرمز وهم

أبريل 12, 2026
100

والاس: إرسال سفن حربية لتأمين هرمز تُعرّض القوات البريطانية لـ“خطر نقص الحماية (وكالة الأنباء البريطانية)

حذّر وزير الدفاع البريطاني السابق بن والاس  من أن إرسال سفن حربية بريطانية لتأمين الملاحة في مضيق هو “مجرد خيال”، في ظل ما وصفه بتراجع قدرات القوات المسلحة البريطانية.

وفي حديث لصحيفة “الإندبندنت”، قال والاس، الذي شغل منصب وزير الدفاع في حكومات ثلاثة رؤساء وزراء محافظين، إن مثل هذه الخطوة – التي لم يستبعدها وزير القوات المسلحة لوك بولارد – قد تُعرّض القوات البريطانية لـ“خطر نقص الحماية والإجهاد المفرط”.

ودعا الحكومة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، متهماً الوزراء بـ“تضليل الرأي العام”، بعد تأكيد وزير الدفاع الحالي جون هيلي  أن بريطانيا مستعدة للدفاع عن نفسها.

واعتبر أن تصريحات هيلي حول جاهزية بريطانيا “غير دقيقة”، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في عدم اتخاذ قرارات سياسية صعبة بشأن تمويل الدفاع، ما يؤدي – بحسب وصفه – إلى الاكتفاء بخطاب سياسي دون معالجة جوهرية.

وقال والاس إن الحديث عن نشر قوات في المضيق “غير واقعي”، مضيفاً أن خفض ميزانيات التشغيل يجعل مثل هذه الخطط غير قابلة للتنفيذ، وقد يؤدي إلى إنهاك القوات وتعريضها لمخاطر إضافية.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، بهدف تثبيت هدنة هشة لمدة أسبوعين، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط .

كما حذّرت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك  من أن نهج “أميركا أولاً” الذي يتبناه الرئيس دونالد ترامب سيستمر، داعيةً بريطانيا إلى التكيف مع هذا الواقع.

وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر لندن للدفاع، تعهّدت بادنك بزيادة عدد أفراد الجيش البريطاني بنحو 20 ألف جندي إذا عاد حزبها إلى السلطة، في ظل تساؤلات حول التزام حكومة العمال بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والأمن خلال البرلمان المقبل.

وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء كير ستارمر اتصالاً هاتفياً مع ترامب، ناقش خلاله الحاجة إلى “خطة عملية” لإعادة حركة الملاحة في المضيق، الذي تقول تقارير إنه يخضع لحصار من جانب طهران، وذلك بعد الإعلان عن هدنة مشروطة بين واشنطن وإيران. وتشير تقارير إلى أن ترامب طالب حلفاء حلف شمال الأطلسي ( الناتو) بإرسال سفن حربية إلى المنطقة خلال أيام.

وأعرب نواب من مختلف الأحزاب عن قلقهم من تأخر الحكومة في نشر خطة الاستثمار الدفاعي، في وقت أشارت فيه تقارير إلى تأخر نشر مدمّرة بريطانية إلى قبرص بسبب إجراءات تقشف، رغم تصاعد التوتر مع إيران.

كما أثيرت تساؤلات حول تراجع حجم الجيش البريطاني إلى نحو 70 ألف جندي، إضافة إلى تقادم بعض المعدات الثقيلة.

من جانبه، قال الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة سيدهارث كوشال إن سدّ الفجوات في القدرات الدفاعية يتطلب زيادة الإنفاق، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تمر بمرحلة انتقالية من حروب محدودة إلى احتمال مواجهة صراعات واسعة النطاق.

ورغم هذه التحذيرات، أكد هيلي أن بريطانيا “جاهزة للدفاع عن نفسها”، مستشهداً بقدرة القوات على تتبع غواصات روسية في شمال الأطلسي، ومواصلة الردع عند الضرورة.

في المقابل، اقترحت بادونك تمويل توسعة الجيش عبر خفض الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية، بما يسمح بزيادة عدد الجنود النظاميين والاحتياط، معتبرة أن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها بشكل كافٍ دون الولايات المتحدة.

أما وزير الدفاع في حكومة العمال لوك بولارد فردّ على تصريحاتها قائلاً إن دعوة المحافظين للعودة إلى الحكم بعد “إضعاف الدفاعات البريطانية” لن تلقى قبولاً.

ولم يصدر تعليق رسمي من وزارة الدفاع البريطانية حتى الآن.

المصدر: الإندبندنت

حول هذه القصة

خبير دولي: من يسيطر على هرمز يحسم حرب إيران… وهذه هي الأسباب

زرعتها بلا خرائط في هرمز.. ما أنواع الألغام البحرية التي تمتلكها إيران؟

أوروبا تدير ظهرها لترامب… من سياسة الاسترضاء إلى تجاهل الخطر

اترك تعليقاً