في خطوة أثارت اهتمام وسائل الإعلام، أصدر سلطان بروناي حسن البلقية مرسوماً يقضي بتجريد زوجة ابنه، بنغيران رابعة العدوية، من جميع ألقابها الملكية، على خلفية ما وصف رسمياً بأنه «سلوك لا يليق بزوجة أحد أفراد العائلة المالكة».
وبحسب مجلة هلو البريطانية، فإن مكتب كبير أمناء القصر أكد في 7 أغسطس/ آب تنفيذ القرار، موضحاً أن سلوك الأميرة السابقة غير لائق بمكانة زوجة أحد أفراد الأسرة الحاكمة، وأن تصرفاتها «شوّهت السمعة الطيبة للنظام الملكي وأظهرت عدم احترام للسلطان حسن البلقية»..
لكن الديوان الملكي لم يحدد طبيعة هذه التصرفات أو يكشف تفاصيل الواقعة التي دفعت السلطان إلى اتخاذ هذا القرار.
لكن اللافت أن القصر لم يكشف طبيعة التصرف أو الحادثة التي أدت إلى هذا العقاب، ما أبقى أسباب القرار الفعلية محاطة بالغموض.
تبلغ رابعة العدوية 33 عاماً، وهي زوجة الأمير عبد الملك، الذي يحتل المرتبة الرابعة في ترتيب ولاية العرش في بروناي.

زفاف أسطوري استمر عشرة أيام
تزوج الأمير عبد الملك ورابعة العدوية عام 2015 في حفل زفاف ملكي بالغ الفخامة، امتدت احتفالاته عشرة أيام في العاصمة بندر سري بكاوان، وشارك فيها نحو خمسة آلاف ضيف، وأنجبا أربعة أطفال:
- الأميرة متيعة، 10 سنوات.
- الأميرة فتحية، 8 سنوات.
- الأميرة خالصة، 6 سنوات.
- الأميرة نبيلة، 16 شهراً.
وأكدت المجلة أن القرار لا يؤثر في الألقاب الملكية لأطفال الزوجين.
وكان يُعتقد أن رابعة العدوية عملت محللة بيانات قبل زواجها من نجل السلطان. وأقيمت مراسم الزواج داخل قاعة العرش في قصر نور الإيمان الملكي، الذي يضم 1788 غرفة.
وارتدى العروسان ملابس ذهبية متناسقة، فيما زُيّن فستان العروس بالألماس والزمرد. كما ارتدت تاجاً مرصعاً بالألماس والزمرد وقلادة كبيرة من الأحجار الكريمة.
ولم تحمل العروس باقة من الزهور التقليدية، بل باقة مصنوعة من المجوهرات والأحجار الكريمة، فيما زُيّن حذاؤها من كريستيان لوبوتان ببلورات سواروفسكي.
وفي مأدبة المساء، ظهرت بفستان أرجواني وتاج مرصع بالألماس والياقوت، مع مجموعة من المجوهرات المتناسقة.
هل يعني القرار قرب الطلاق؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات معلنة على أن الأمير عبد الملك وزوجته يعتزمان إنهاء زواجهما.
وهذه النقطة مهمة لأن سلطان بروناي سبق أن جرّد اثنتين من زوجاته السابقات من ألقابهما الملكية، لكن ذلك حدث بعد الطلاق. أما في حالة رابعة العدوية، فجاء سحب الألقاب بينما لا يزال الزواج قائماً، بحسب المعلومات المنشورة.
عقوبة ملكية.. والسبب لا يزال سراً
المثير في القضية أن البيان الرسمي استخدم عبارات قوية، إذ اتهم رابعة العدوية بسلوك «غير لائق» وبـ**«تشويه السمعة الطيبة للنظام الملكي»** وعدم إظهار الاحترام للسلطان، من دون تقديم أي تفاصيل حول ما فعلته بالفعل.
وهذا الغموض هو العنصر الأبرز في القصة: ما التصرف الذي دفع سلطان بروناي إلى اتخاذ قرار استثنائي بحق زوجة أحد أبنائه، من دون أن يصل الأمر – على الأقل حتى الآن – إلى إعلان الطلاق؟
وفي ظل هذا الغموض، تحدثت تقارير عن شائعات بشأن احتمال اقتراب طلاق الزوجين، إلا أنه لم يصدر إعلان رسمي يؤكد ذلك. وللزوجين أربعة أطفال.
من هو سلطان بروناي؟
يبلغ السلطان حسن البلقية 80 عاماً، وتولى العرش عام 1967، ليصبح صاحب أطول فترة حكم بين الملوك الموجودين على العرش في العالم حالياً.
كما يُعد من أثرى رؤساء الدول، إذ تُقدّر ثروته، وفق المادة، بما يتراوح بين 28 و45 مليار دولار.
ويحكم السلطان بروناي، الدولة الصغيرة الواقعة في جزيرة بورنيو قرب ماليزيا، بنظام ملكي مطلق، وتعتمد البلاد إلى حد كبير على ثرواتها من النفط والغاز. وكانت بروناي قد حصلت على استقلالها عن بريطانيا عام 1984.









