سلاح جديد بعيد المدى… هل تغيّر واشنطن قواعد الحرب البحرية؟

أبريل 23, 2026
37

الصاروخ على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتقليل التكلفة (ذا وور زون)

كشفت شركة “كوأسباير” الأميركية (CoAspire)  عن نسخة جديدة بعيدة المدى من صاروخ كروز منخفض التكلفة يعرف باسم “راكِم – إي آر” (RAACM-ER) بمدى يتجاوز 1000 ميل بحري، وهو مدى يقترب من قدرات صاروخ توما هوك الشهير.

وبحسب تقرير كتبه الصحفي الأميركي المختص بالشؤون الأمنية توماس نيودك في منصة “ذا وور زون” (The War Zone) العسكرية، يعتمد الصاروخ على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتقليل التكلفة وتسريع الإنتاج، مع إمكانية تصنيعه بأعداد كبيرة.

مقارنة مع توماهوك:

رغم أن قدراته أقل من حيث التخفي مقارنة بتوماهوك البحري، إلا أن تكلفته أقل بكثير (إذ يصل سعر توماهوك إلى نحو 3.6 مليون دولار للصاروخ الواحد).

 

مرونة في الإطلاق:

يمكن إطلاق الصاروخ من:

  • الطائرات
  • السفن
  • المنصات البرية

كما زُوّد بمحرك إضافي (booster) للإطلاق من الأرض.

أنظمة التوجيه:

يستخدم:

نظام جي بي أس GPS

مستشعرات بالأشعة تحت الحمراء

ما يسمح له باستهداف أهداف ثابتة ومتحركة.

فلسفة “الكم بدلاً من الكلفة العالية”:

تركّز الشركة على إنتاج صواريخ بكلفة منخفضة يمكن استخدامها بأعداد كبيرة، خاصة أن جزءاً منها قد لا يصل إلى الهدف في الحروب الحديثة.

اختبارات وإنتاج:

طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي وهي تحمل صاروخ “راستي داغر” ضمن اختبارات برنامج “عائلة الذخائر منخفضة الكلفة (ذا وور زون)
طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي وهي تحمل صاروخ “راستي داغر” ضمن اختبارات برنامج “عائلة الذخائر منخفضة الكلفة (ذا وور زون)

الصاروخ الأصلي “راكِم – إي آر”  دخل مرحلة الإنتاج، بينما يُتوقع اختبار النسخة الجديدة قريباً.

 سياق عسكري أوسع

يأتي تطوير هذا الصاروخ ضمن برنامج أميركي أوسع يُعرف بـ “فام-بار” (FAMM-BAR)، يهدف إلى إنتاج:

صواريخ رخيصة

بعيدة المدى

بكميات كبيرة (1000–2000 سنوياً)

الهدف الرئيسي:

استهداف السفن بطيئة الحركة في صراعات محتملة، خصوصاً في المحيط الهادئ.

يعكس ذلك تركيزاً متزايداً على مواجهة القوة البحرية الصينية، وتحديات الدفاعات الجوية بعيدة المدى.

 

ويذهب الكاتب إلى أن إنتاج مثل هذه الصواريخ يعني:-

1) تحوّل في فلسفة التسليح

الولايات المتحدة تنتقل من:

أسلحة باهظة عالية الدقة  إلى أسلحة “رخيصة + كثيرة”

👉 لأن الحروب الحديثة تُستهلك فيها الذخائر بسرعة كبيرة.

2) “الكم سلاح بحد ذاته”

التجارب الحديثة (خصوصاً في أوكرانيا) أظهرت أن:

العدد الكبير من الصواريخ أو المسيّرات

يمكنه إرباك الدفاعات الجوية المتقدمة

* وهو ما يفسر التركيز على الإنتاج الضخم.

3) مواجهة الصين… الدافع الأبرز

المدى الطويل للصاروخ (1000 ميل)

يشير إلى استعداد لمعارك في مساحات واسعة (المحيط الهادئ)

* الهدف: ضرب السفن دون الاقتراب من الدفاعات الصينية.

4) توازن بين الكلفة والقدرة

الصاروخ لا ينافس الأنظمة الأكثر تطوراً مثل:
صاروخ جو–أرض بعيد المدى المعروف باسم ” جاسم”

لكنه يقدم:

حلاً عملياً

بكلفة أقل

وبمرونة إنتاج أعلى

* ما يجعله مناسباً لحروب الاستنزاف.

5) سباق تسلّح جديد

دخول شركات مثل: أندوريل وجنرال أتوميكس يشير إلى أن هذا المجال أصبح:

👉 ساحة تنافس صناعي وعسكري مفتوحة

ويخلص الكاتب في تقريره إلى أن الصاروخ “راكِم – إي آر” لا يمثل مجرد تطوير تقني، بل يعكس تحولاً استراتيجياً في التفكير العسكري الأميركي:

من الجودة المطلقة  إلى التوازن مع الكمية

من الضربات المحدودة  إلى القدرة على الإغراق الناري

👉 وفي ظل احتمال مواجهة كبرى في آسيا، قد تكون هذه الصواريخ “الرخيصة” هي العامل الحاسم في معركة باهظة الثمن.

المصدر: ذا وور زون

حول هذه القصة

قمر صيني في قلب المعركة… 9 حقائق تفسّر دقة ضربات إيران

استخدام غير مسبوق… حرب إيران تستنزف صواريخ توماهوك الأميركية

اترك تعليقاً