أروح لمين وأشكي.. الأغنية التي غيّرت مسار عبد الحليم حافظ

أبريل 28, 2026
136

عبد الحليم تحول من عازف "أوبوا" ومدرس موسيقى مغمور إلى أشهر مطرب في العالم العربي (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

في مقال له منشور في إحدى المجلات الفنية المصرية، روى المطرب المصري الراحل عبد الحليم حافظ بداياته الفنية الصعية، وقصة أول أغنية له، وقال إنه لم يولد “وفي فمه ملعقة من ذهب”، بل قاسى كثيراً في بداية طريقه.

وأضاف حليم في مقاله أنه بعد تخرجه من المعهد العالي للموسيقى المسرحية، كانت لجنة الامتحان تأمل في إرساله للخارج لدراسة المزيد من الموسيقى، لكن “الرياح أتت بما لا تشتهي السفن”، فتم تعيينه مدرساً للموسيقى في مدينة طنطا.

عاش فترة صعبة في طنطا، حيث كان يضطر للسفر يومياً من القاهرة إلى طنطا، وكان ينفق نصف راتبه على المواصلات.

* التحول نحو الغناء:

كان شقيقه الأكبر المطرب “إسماعيل شبانة” (الذي كان يتولى رعايته بعد وفاة والديهما) يعارض احترافه للغناء في البداية، خوفاً عليه من ضياع مورده الرزق الوحيد (الوظيفة)، وسأله مستنكراً: “أنت ما درستش غناء.. أنت درست آلات؟”.

رد عليه عبد الحليم بأنه يشعر بموهبته وإحساسه، ومنذ تلك اللحظة بدأ شقيقه في دعمه.

أعلنت الإذاعة المصرية عن حاجتها لعازف “أوبوا”، فتقدم للامتحان ونجح، وأصبح عضواً في الفرقة الإذاعية براتب 25 جنيهاً، مما دفعه للاستقالة من التدريس فوراً.

 

 قصة أول أغنية “أروح لمين وأشكي”:

جاءت الصدفة أثناء تسجيل إحدى المطربات لأغنية من ألحان صديقه كمال الطويل، وهي أغنية “أروح لمين وأشكي”، كلمات الشاعر ابراهيم رجب.

المطربة (التي لم يذكر اسمها) كانت متوترة جداً ولم تستطع أداء اللحن بشكل صحيح رغم إعادته ثلاث مرات، مما أثار غضب كمال الطويل الذي جمع أوراقه وهمّ بالرحيل.

في تلك اللحظة، تدخل عبد الحليم وقال له: “أنا على استعداد لأن أغني اللحن”. استغرب كمال الطويل وسأله: “أنت حفظته؟”، فأجاب بنعم.

 لحظة الانطلاق:

وقف عبد الحليم أمام الفرقة الموسيقية وغنى اللحن ببراعة وإحساس عالٍ، مما أدهش الجميع.

المفاجأة الكبرى كانت حضور الموسيقار محمد عبد الوهاب إلى الاستوديو (بعد أن سمعه عبر مكبرات الصوت في غرفة المهندسين)، حيث أبدى إعجابه الشديد بصوته وبراعته في أداء اللحن من المرة الأولى دون “بروفة”.

رغم نجاح الأداء، ذكر عبد الحليم في نهاية المقال أن “اللحن لم يشتهر” حينها، لكنه كان يمثل “أول الطريق” الشاق والمثمر في مسيرته.

المقال يبرز كيف تحول عبد الحليم من عازف “أوبوا” ومدرس موسيقى مغمور إلى مطرب بفضل إيمانه بموهبته، وشجاعته في اقتناص الفرصة عندما تعثرت المطربة الأصليّة للأغنية وعجزت عن أدائها.

حول هذه القصة

ضيّ القناديل أغنية كادت أن تُدفن.. رفضتها فيروز فغنّاها حليم

في ذكرى رحيله.. هل كان عبد الحليم حافظ يدّعي المرض حقا؟

ما قصة الفنانة البريطانية التي قيل إن عبد الحليم حافظ أحبها؟

اترك تعليقاً