أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
جولة الصحافة

العراق بعد الانسحاب الأميركي.. نفوذ اقتصادي أوسع للصين دون دور أمني بديل

العراق بعد الانسحاب الأميركي.. نفوذ اقتصادي أوسع للصين دون دور أمني بديل
المصالح الاقتصادية الصينية تستفيد أكثر من دولة عراقية مستقرة، قادرة على حماية منشآت الطاقة وإدارة علاقات موثوقة

تناولت صحيفة ” ساوث تشاينا مورنينغ بوست” اليوم الخميس انفتاح المجال أمام العراق لتنويع شراكاته الخارجية بعد انتهاء المهمة العسكرية الأميركية، فيما تجد الصين فرصاً إضافية لتعزيز حضورها في قطاعي الطاقة والتجارة. لكن محللين تحدثوا إلى الصحيفة يرون أن ذلك لا يعني انتقال الدور الأمني الأميركي إلى بكين، التي تتركز أولوياتها في المصالح الاقتصادية، ولا تسعى إلى تولّي مسؤوليات عسكرية مماثلة.

وبحسب المقال أنهت الولايات المتحدة رسمياً مهمة «العزم الصلب» في العراق يوم 30 سبتمبر/أيلول، تنفيذاً لاتفاق أُبرم عام 2024 خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وكانت المهمة قد انطلقت عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش».

وحلّ محلها جهد أمني تقوده القوات العراقية، مع تأكيد واشنطن استمرار تقديم دعم محدد في مجالي التدريب والاستخبارات. ولذلك، يميز المقال بين انتهاء مهمة عسكرية بعينها واستمرار العلاقة الأمنية الأميركية مع العراق؛ فالأول لا يعني بالضرورة انتهاء الثاني.

هامش أوسع لبغداد لتنويع علاقاتها

يرى لي ويجيان، الباحث في معاهد شنغهاي للدراسات الدولية، أن تقليص الحضور الأميركي قد يمنح العراق استقلالية أكبر في إدارة علاقاته مع القوى الخارجية، ويساعده على اتباع سياسة أكثر توازناً.

ويقول إن العراق ودولاً عربية أخرى تسعى بالفعل إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في مجالات تتجاوز الأمن، وهو ما قد يعزز استعدادها للتعاون مع الصين. وينتقد لي الدور الأميركي في المنطقة، معتبراً أنه لم يحقق سلاماً حقيقياً، ويقدّم التعاون المتعدد الأطراف وتنويع الشراكات بوصفهما توجهاً ترحب به بكين.

لكن الباحث يشدد على أن المصالح الصينية في العراق ليست وليدة الانسحاب الأميركي؛ فالصين تعمل منذ عقود في قطاع الطاقة ومشروعات البنية التحتية، وسيستمر كثير من هذه المشروعات بصرف النظر عن حجم الوجود العسكري الأميركي.

الصين توسّع أعمالها ولا تتولى المظلة الأمنية

يقول جيسي ماركس، مؤسس مؤسسة «رحلة للأبحاث والاستشارات»، إن من المبكر اعتبار الخطوة مؤشراً على انسحاب أميركي أوسع من المنطقة. فخفض القوات، في رأيه، يحمل أبعاداً سياسية وعملية، وإنهاء المهمة لا يساوي إنهاء الشراكة الأمنية مع بغداد.

ومن هذا المنطلق، لا يرى ماركس أن التطور يشكل بالضرورة فرصة استراتيجية كبرى للصين. فبكين ستواصل السعي إلى صفقات الطاقة والتجارة، لكنها لن تتولى الدور الأمني الأميركي، على الأقل في المرحلة الحالية. كما يتوقع استمرار النفوذ الأميركي عبر العلاقات الدبلوماسية والأمنية، أكثر من المنافسة المباشرة مع الصين على مشروعات النفط والبنية التحتية.

ويتفق معه كينيث كاتزمان، الباحث البارز في «مركز صوفان» بنيويورك، الذي يرى أن الصين لا تتصور لنفسها دوراً أمنياً في العراق، بسبب غياب الطموح والقدرات اللازمة لنشر قوات وإدامة عمليات عسكرية خارج حدودها على نحو مماثل للولايات المتحدة.

وتتركز المصالح الصينية، وفق كاتزمان، على تأمين إمدادات الطاقة والاستثمار في الصناعة النفطية العراقية، بما يشمل تطوير الإنتاج والمساعدة في تصدير النفط.

الاستقرار العراقي هو المصلحة الصينية الأساسية

يضع المقال هذه التطورات في سياق محاولة بغداد الموازنة بين علاقاتها الأمنية والسياسية مع واشنطن وطهران. ويشير إلى مطالب الفصائل المسلحة العراقية بإنهاء الوجود الأميركي، وإلى مخاوف من قدرة القوات العراقية على احتواء بقايا «داعش» والتعامل مع نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

لكن زيادة النفوذ الإيراني أو عودة الاضطرابات لا تعني، بحسب ماركس، مكسباً تلقائياً لبكين. فالمصالح الاقتصادية الصينية تستفيد أكثر من دولة عراقية مستقرة، قادرة على حماية منشآت الطاقة وإدارة علاقات يمكن توقع مسارها مع شركاء خارجيين متعددين.

ويخلص الكاتب إلى أن انتهاء المهمة الأميركية قد يوسّع خيارات العراق الدبلوماسية والاقتصادية، بينما يظل الحضور الصيني المرتقب منصبّاً على النفط والتجارة والاستثمار، دون استعداد لتولّي دور أمني بديل.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟
مقالات ورأي

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟

الدكتور ليث شبر/ المؤسس ورئيس المبادرة الوطنية للإصلاح في العراق عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 18أكتوبر/ تشرين الأول خريطة للتحالفات الإقليمية كانت…

منذ 1 day أوج24

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.