اتفاق ترامب المحتمل مع إيران.. صفقة ناجحة أم تنازل خطير؟
كاتب التحليل يتساءل عما إذا كان ترامب قادرا على بيع “السلام” للأميركيين
ترى شبكة “سي إن إن” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه اليوم معضلة سياسية ربما لا تقل خطورة عن الحرب نفسها:
فأي اتفاق محتمل مع إيران قد يُنهي القتال مؤقتاً، لكنه قد يفتح في المقابل حرباً سياسية داخل واشنطن، بين من يعتبره “تنازلاً خطيراً” ومن يرى أن استمرار الحرب سيكون كارثة أكبر.
حرب سيئة التخطيط
تقول الشبكة إن أفضل فرصة لإنهاء الحرب “سيئة التخطيط”، التي بدأت من دون توافق واسع مع الكونغرس أو الرأي العام الأميركي، قد تكون عبر “سلام غير مُرضٍ” يترك الملفات الكبرى معلّقة إلى وقت لاحق، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم.
رغم تأكيد ترامب المتكرر أن الاتفاق مع طهران “قريب جداً”، تشير سي إن إن إلى أن تصريحاته السابقة غالباً ما اصطدمت بالواقع أو بسوء تقدير للموقف الإيراني، ما جعل أحدث حديث عن “اتفاق إطار” يُقابل بالتشكيك حتى داخل معسكره الجمهوري.
بحسب التحليل، فإن أي اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية قد يُنظر إليه كاعتراف ضمني بأن إيران نجحت في استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية خلال الحرب.
الشبكة ترى أن ترامب “لا يستطيع الانتصار سياسياً”؛ فاستطلاعات الرأي تُظهر أن غالبية الأميركيين تعارض الحرب، لكن في المقابل فإن إنهاءها باتفاق يُنظر إليه كـ“ضعيف” قد يعرّضه أيضاً لهجوم قاسٍ من الجمهوريين والديمقراطيين معاً.

المواد النووية
السيناتور الجمهوري توم تيليس تساءل: كيف تتحدث الإدارة الآن عن قبول بقاء مواد نووية داخل إيران، بعد أن قيل سابقاً إن الدفاعات الإيرانية “دُمّرت بالكامل”؟
كما حذّر السيناتور الجمهوري لندسي غراهام من أن السماح لإيران بالحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز قد يغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط.
في المقابل، هاجم الديمقراطيون الحرب نفسها، معتبرين أن ترامب أدخل الولايات المتحدة في مواجهة مكلفة ثم عاد للتفاوض من نقطة قريبة من “الوضع السابق للحرب”.
السيناتور الديمقراطي كوري بوكر قال إن الاتفاق المطروح “لا يحل المشكلة النووية أساساً”، بينما وصف السيناتور كريس غان هولن الحرب بأنها “خطأ استراتيجي”.
وتلفت “سي إن إن” إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن إيران بدأت بالفعل بإعادة بناء بعض قدراتها العسكرية وبرامج الطائرات المسيّرة، ما يعني أن أي استئناف للحرب قد يكون أكثر خطورة على الخليج والقوات الأميركية.
كما يشير التحليل إلى أن طهران، رغم الضربات والخسائر الاقتصادية، تبدو مقتنعة بأنها “لم تُهزم”، وأنها خرجت من المواجهة قادرة على فرض شروطها جزئياً، خصوصاً عبر ورقة هرمز والطاقة العالمية.
الخلاصة:
ترى سي إن إن أن السؤال الحقيقي لم يعد فقط:
هل ستنتهي الحرب؟
بل:
هل يستطيع ترامب بيع “السلام” للأميركيين من دون أن يبدو وكأنه تراجع عن أهداف الحرب؟
حول هذه القصة
ترامب طلب من فريقه التفاوضي، الأحد، “عدم التسرع في التوصل إلى اتفاق (البيت الأبيض)
ترامب أمام معادلة شديدة الحساسية بشأن الاتفاق المرتقب ( البيت الأبيض)
تقارير تفيد بأن ترامب بات أقرب إلى خيار توجيه ضربات جديدة إذا فشلت المفاوضات الجارية (البيت االأبيض)