خبراء يحذرون: الجمع بين أكثر من حمية غذائية قد يضر صحتك

يونيو 8, 2026
68

الخبراء ينصحون باتباع خطة غذائية متوازنة ومخصصة للحالة الصحية لكل شخص (بيكساباي)

مع بداية كل عام، يتجه ملايين الأشخاص إلى اتباع أنظمة غذائية جديدة أملاً في خسارة الوزن أو تحسين الصحة.

وفي تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية، حذر خبراء تغذية من ظاهرة متنامية تُعرف باسم “تكديس الحميات الغذائية”، وهي الجمع بين عدة أنظمة غذائية مقيدة في الوقت نفسه دون إشراف طبي، مؤكدين أن هذه الممارسة قد تؤدي إلى نقص العناصر الغذائية واضطرابات نفسية، بل وحتى زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة.

ما المقصود بـ”تكديس الحميات الغذائية”؟

يشير المصطلح إلى اتباع أكثر من نظام غذائي في آن واحد، مثل:

النظام النباتي.

النظام الخالي من الغلوتين.

النظام قليل الدهون.

نظام منخفض الفودماب (Low-FODMAP) المستخدم لعلاج بعض اضطرابات القولون العصبي.

نظام “الأكل النظيف” (Clean Eating).

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى هذه الحميات بهدف:

فقدان الوزن.

تحسين صحة الجهاز الهضمي.

تخفيف أعراض بعض الأمراض.

رسم توضيحي لمراحل حمية الفودماب الثلاث، يوضح المخاطر الصحية ونقص المغذيات والبدائل الغذائية المناسبة تحت إشراف مختص.

ماذا اكتشف الباحثون؟

قادت الدراسة خبيرة التغذية الأسترالية كارولين تاك بالتعاون مع باحثين من جامعة موناشk ووجدت أن كثيراً من الأشخاص يضيفون نظاماً غذائياً جديداً فوق آخر دون تقييم فعاليته أو معرفة مدى ملاءمته لحالتهم الصحية.

أكدت الباحثة أنه “في بعض الحالات تكون الحميات المتعددة ضرورية ومدعومة بالأدلة العلمية، لكن كثيرين يضيفون قيوداً غذائية جديدة دون حاجة حقيقية أو دون التخلي عن الأنظمة غير الفعالة.”

المخاطر الصحية لتكديس الحميات

1- نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي الإفراط في تقييد الطعام إلى نقص في:

الكالسيوم.

الحديد.

حمض الفوليك.

الألياف الغذائية.

البروتين.

الفيتامينات الأساسية.

2- زيادة خطر الأمراض المزمنة

يحذر الباحثون من أن الاستمرار في هذه الممارسات قد يرفع احتمال الإصابة بـ:

أمراض القلب.

السكري من النوع الثاني.

السمنة.

هشاشة العظام.

ضعف جهاز المناعة.

الإرهاق المزمن.

اضطرابات الصحة النفسية.

3- تأخير العلاج الطبي

أحد أخطر الجوانب هو أن بعض المرضى، خصوصاً المصابين بأمراض الجهاز الهضمي، قد يعتمدون على الحميات الغذائية باعتبارها العلاج الأساسي، مما يؤدي إلى:

إهمال علاج المرض الأصلي.

تأخير التعافي.

تفاقم الحالة الصحية.

التأثيرات النفسية والاجتماعية

أشارت الدراسة إلى أن تكديس الحميات قد يزيد من:

اضطرابات الأكل.

القلق المرتبط بالطعام.

الهوس بالمثالية الغذائية.

الضغوط النفسية.

اضطرابات صورة الجسم.

كما قد يؤدي إلى:

العزلة الاجتماعية.

تجنب المناسبات العائلية.

صعوبة تناول الطعام خارج المنزل.

مرضى الجهاز الهضمي أكثر عرضة للخطر

يحذر الباحثون من أن الأشخاص الذين يعانون من:

متلازمة القولون العصبي.

داء كرون.

الداء البطني (السيلياك).

قد يكونون أكثر عرضة لنقص التغذية، لأن المرض نفسه قد يؤثر في:

الهضم.

امتصاص العناصر الغذائية.

الشهية.

مثال عملي

توضح الدراسة حالة شخص نباتي يبدأ باتباع نظام منخفض الفودماب لعلاج أعراض القولون.

المشكلة أن كثيراً من مصادر البروتين النباتية تحتوي على نسب مرتفعة من مركبات الفودماب، مما قد يؤدي سريعاً إلى نقص البروتين إذا لم يتم التخطيط الغذائي بشكل متخصص.

ماذا عن الحمية الخالية من الغلوتين؟

حتى الأنظمة العلاجية الضرورية، مثل الحمية الخالية من الغلوتين لمرضى السيلياك، تحتاج إلى متابعة دقيقة، لأن:

الحبوب الخالية من الغلوتين غالباً أقل احتواءً على الألياف.

وقد تكون أعلى في الدهون والصوديوم.

ما قد يؤثر في تنظيم الشهية وصحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

ما الذي ينصح به الخبراء؟

لا يدعو الباحثون إلى التخلي عن الحميات الغذائية، وإنما إلى:

تجنب الجمع بين عدة أنظمة غذائية دون داعٍ.

تقييم فاعلية أي نظام قبل إضافة آخر.

استشارة اختصاصي تغذية معتمد.

التأكد من أن النظام الغذائي:

قائم على أدلة علمية.

متوازن غذائياً.

قابل للاستمرار على المدى الطويل.

نتائج عكسية
يرى الباحثون أن اتباع أكثر من حمية غذائية في الوقت نفسه ليس بالضرورة أكثر فائدة للصحة، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فبدلاً من السعي وراء “النظام الغذائي المثالي”، ينصح الخبراء باتباع خطة غذائية متوازنة ومخصصة للحالة الصحية لكل شخص، تحت إشراف مختصين، لتجنب نقص التغذية والمضاعفات الجسدية والنفسية.

المصدر: نيوزويك

حول هذه القصة

باحثون يشيرون إلى أن ارتفاع حرارة الجسم الأساسية أثناء النوم يربك الدورة الطبيعية للنوم والاستيقاظ (جيمناي)

6 طرق للنوم بشكل أفضل في الطقس الحار

دراسة تكشف مخاطر استخدام االلابتوب على الحضن

المصابون يعانون باضطرابات القلق من انخفاض ملحوظ في مستويات الكولين (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

دراسة تكشف مفاجأة عن مادة أساسية تتحكم بالمشاعر

اترك تعليقاً