اختبار دم جديد يكتشف 90% من حالات سرطان البروستاتا

يونيو 28, 2026
80

قد يشكل اختبار دم جديد نقلة نوعية في الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا، بعدما أظهرت دراسة واسعة أنه ينجح في رصد 90% من الحالات الأكثر خطورة، متفوقًا بوضوح على اختبار مستضد البروستاتا النوعي” بي إس إيه” PSA التقليدي المستخدم منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ويأمل الباحثون أن يساهم هذا الفحص في تشخيص المرض في مراحله القابلة للعلاج، مع تقليل الحاجة إلى الفحوص والإجراءات الطبية غير الضرورية.

أبرز ما توصلت إليه الدراسة

  • طور باحثون من معهد كارولينسكا في السويد اختبار دم جديد يحمل اسم  اختبار ستوكهولم 3 (Stockholm3) لتقييم خطر الإصابة بسرطان البروستاتا عالي الخطورة.
  • نُشرت نتائج الدراسة في دورية حوليات الطب الباطني، وشملت أكثر من 12 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا، معظمهم من السويد وأوروبا.
  • خضع جميع المشاركين لاختبار ” بي إس إيه” PSA التقليدي واختبار ستوكهولم 3، ثم تمت متابعتهم لمدة عامين.
  • خلال فترة المتابعة، شُخِّص 443 رجلًا بسرطان البروستاتا عالي االخطورة.

نتائج أفضل من اختبار ” بي إس إيه” PSA

  • نجح اختبارستوكهولم 3 في اكتشاف 90% من حالات سرطان البروستاتا الأكثر خطورة.
  • في المقابل، لم تتجاوز قدرة اختبار ” بي إس إيه” التقليدي على اكتشاف هذه الحالات 74%.
  • كما أخفق الاختبار الجديد في تفويت عدد أقل بكثير من الحالات الخطيرة مقارنة بفحص PSA، مع بقاء عدد الأشخاص الذين صُنِّفوا خطأً ضمن الفئة عالية الخطورة متقاربًا بين الاختبارين.

لماذا يُعد ذلك مهمًا؟

أوضحت الباحثة ثورغيردور بالسدوتير من قسم علم الأوبئة الطبية والإحصاء الحيوي في معهد كارولينسكا أن التحدي الأكبر في سرطان البروستاتا لا يكمن في اكتشاف السرطان بحد ذاته، وإنما في تمييز الحالات العدوانية التي تستدعي علاجًا سريعًا عن الأورام البطيئة التي قد لا تشكل خطرًا حقيقيًا.

وأضافت أن نتائج الدراسة تشير إلى إمكانية تغيير طريقة فحص سرطان البروستاتا مستقبلًا، لأن اختبار الدم الأكثر دقة قد يسمح بالكشف المبكر عن الأورام الخطيرة مع تقليل الفحوص والمتابعات غير الضرورية.

لماذا لا يكفي اختبار ” بي إس إيه”
قال الدكتور هاري فيغنيشواران، المؤلف المشارك في الدراسة والمسؤول الطبي في شركة شركة إيه 3 بي بيوميديكال المطورة للاختبار، إن فحص ” بي إس إيه” PSA ظل المعيار الأساسي للكشف عن سرطان البروستاتا منذ تسعينيات القرن الماضي، رغم وجود قيود معروفة.

وأوضح أن هذا الفحص قد يؤدي إلى:

  • زيادة الفحوص المكلفة والتداخلية مثل الرنين المغناطيسي والخزعات.
  • تشخيص أورام بطيئة النمو لا تحتاج إلى علاج فوري.
  • وفي المقابل، قد يفشل في اكتشاف نسبة مهمة من الأورام العدوانية.

أهمية الكشف المبكر

بحسب الباحثين، فإن اكتشاف سرطان البروستاتا العدواني أو عالي الخطورة قبل خروجه من غدة البروستاتا يرفع معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات إلى نحو 100%، وهو ما يبرز أهمية تحسين وسائل الكشف المبكر.

كما تشير بيانات قاعدة “إس إي إي آر” التابعة للمعهد الوطني الأميركي للسرطان إلى أن حالات سرطان البروستاتا المنتشر إلى أعضاء أخرى شهدت ارتفاعًا خلال العقد الأخير، ما يدل على أن وسائل الفحص الحالية لم تحقق التقدم المطلوب في اكتشاف الحالات الأكثر خطورة القابلة للعلاج في وقت مبكر.

هل سيغني الاختبار عن الخزعة؟

رغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن اختبار ستوكهولم 3 لا يزال قيد التقييم، ولم يحصل بعد على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أو يُطرح للاستخدام التجاري في الولايات المتحدة.

ويقوم الاختبار بتقدير خطر الإصابة بسرطان البروستاتا العدواني، بينما تبقى خزعة البروستاتا المعيار الذهبي لتأكيد التشخيص النهائي.

وتخطط الشركة المطورة لإجراء المزيد من الدراسات، بما في ذلك دراسات داخل الولايات المتحدة، تمهيدًا للتقدم بطلب لاعتماد الاختبار ضمن برامج الفحص الروتينية مستقبلاً.

المصدر: فوكس نيوز

اترك تعليقاً