العراق يلوّح بالانسحاب من أوبك.. هل تبدأ معركة حصص النفط؟

يونيو 25, 2026
120

مع بدء تعافي صادرات النفط بعد أشهر من الاضطرابات، يدرس العراق خيارات غير مسبوقة لتعويض خسائره، بينها احتمال الانسحاب من منظمة أوبك إذا لم توافق على رفع حصته الإنتاجية.

خطوة، إن حدثت، قد تفتح فصلاً جديداً في علاقة بغداد بالمنظمة، وتثير تساؤلات حول مستقبل أسواق النفط العالمية.

🔹 العراق يلوّح بخيار الانسحاب من أوبك

نقل موقع ” أويل برايس” عن مصادر حكومية عراقية أن بغداد تدرس الانسحاب من منظمة أوبك إذا رفضت المنظمة طلبها زيادة حصتها الإنتاجية بما يتناسب مع بعض الدول الأعضاء الأخرى.

🔹 هدف بغداد: تعويض خسائر الحرب

بحسب المصادر، تسعى الحكومة العراقية إلى زيادة إنتاج وصادرات النفط لتعويض الخسائر التي تكبدتها منذ اندلاع الحرب، والتي انعكست على مستويات الإنتاج والمبيعات والإيرادات النفطية.

🔹 دراسة لتداعيات زيادة الإنتاج

تُجري الحكومة العراقية تقييماً لآثار تجاوز الحصة المقررة ضمن اتفاقات أوبك، بما في ذلك احتمال انخفاض أسعار النفط العالمية نتيجة زيادة المعروض خلال المدى القريب والمتوسط.

🔹 قرار مؤجل إلى ما بعد زيارة واشنطن

تشير المصادر إلى أن أي قرار يتعلق بزيادة الإنتاج أو الانسحاب من أوبك لن يُتخذ على الأرجح قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزايدي إلى واشنطن منتصف الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن تتناول المباحثات ملفات اقتصادية وطاقة إلى جانب القضايا السياسية.

🔹 الاقتصاد العراقي الأكثر اعتماداً على النفط

يؤكد التقرير أن العراق من أكثر اقتصادات الشرق الأوسط اعتماداً على النفط، إذ تشكل إيرادات بيع النفط نحو 90% من موازنة الدولة، بينما لم تحقق البلاد خلال العقود الماضية تقدماً كبيراً في تنويع مصادر الدخل.

🔹 تأثير إغلاق مضيق هرمز

يرى التقرير أن العراق كان من أكثر الدول تضرراً من أزمة إغلاق مضيق هرمز، إذ تعتمد صادراته النفطية القادمة من موانئ البصرة على المرور عبر هذا الممر البحري الحيوي، ما اضطر بغداد إلى خفض الإنتاج مع تراجع القدرة على التصدير.

🔹 احتمال تصاعد الخلاف مع أوبك

يحذر التقرير من أن سعي العراق إلى رفع إنتاجه بصورة كبيرة قد يفتح باباً لخلاف جديد مع أوبك بشأن الالتزام بحصص الإنتاج، خصوصاً إذا تجاوزت بغداد السقف المحدد لها.

🔹 انسحاب العراق سيكون ضربة قوية للمنظمة

بحسب التقرير، فإن خروج العراق من أوبك ــ إذا حدث ــ سيكون أكثر تأثيراً من انسحاب الإمارات الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من مايو/أيار 2026، نظراً إلى أن العراق يُعد ثاني أكبر منتج للنفط داخل المنظمة.

🔹 الإمارات مهدت الطريق بخلافها مع أوبك

ويشير التقرير إلى أن الإمارات غادرت أوبك بعد سنوات من الخلافات حول حصص الإنتاج، إذ طالبت مراراً برفع سقف إنتاجها بما يتناسب مع الزيادة الكبيرة في طاقتها الإنتاجية، قبل أن تنسحب رسمياً من المنظمة في مايو الماضي.

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من الحكومة العراقية أو من منظمة أوبك يؤكد نية الانسحاب، وما أورده التقرير يستند إلى مصادر حكومية.

السعدي أن يستمر العراق ضمن أوبك مع تكثيف المفاوضات للحصول على مرونة أكبر في سقوف الإنتاج
السعدي يرجح أن يستمر العراق ضمن أوبك مع تكثيف المفاوضات للحصول على مرونة أكبر في سقوف الإنتاج ( أوج 24)

استراتيجية تفاوضية

وتعليقا على ذلك  يرى الأكاديمي العراقي المختص بالشأن الاقتصادي الدكتور نوار السعدي في قراءة تحليلية لموقع ” أوج 24″ أن الحديث عن احتمال انسحاب العراق من منظمة أوبك لا يعني بالضرورة أن بغداد تتجه إلى اتخاذ هذه الخطوة في الوقت الراهن، بل قد يكون جزءاً من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى تعزيز موقفها داخل المنظمة والمطالبة بحصة إنتاجية أعلى تتناسب مع قدراتها النفطية المتزايدة.

ويشير السعدي إلى أن العراق يُعد من الدول المؤسسة لأوبك وثاني أكبر منتج للنفط فيها، ما يجعل أي قرار بالانسحاب ذا كلفة اقتصادية وسياسية كبيرة، سواء على بغداد أو على المنظمة نفسها.

وبحسب تقديره، فإن الرسالة العراقية تتمثل في السعي إلى إعادة النظر في آلية توزيع حصص الإنتاج بما ينسجم مع حجم الاحتياطيات النفطية العراقية وخطط الحكومة لزيادة الطاقة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ويرجح السعدي أن يستمر العراق ضمن أوبك مع تكثيف المفاوضات للحصول على مرونة أكبر في سقوف الإنتاج، بدلاً من المضي نحو انسحاب فعلي في المدى القريب.

حول هذه القصة

المفاوضات لم تعد تدور حول مجرد تمديد اتفاقية قديمة، بل حول إعادة صياغة العلاقة النفطية بين البلدين

تركيا ترفع سقف مطالبها لتجديد اتفاق النفط مع العراق

اترك تعليقاً