اجتماع أميركي إيراني حاسم في الدوحة.. ومليارات طهران المجمدة على الطاولة

يونيو 29, 2026
84

إيران والولايات المتحدة تبادلتا الهجمات في منطقة الخليج خلال الأيام الماضية ( تسنيم)

رغم التصعيد العسكري المتبادل خلال الأيام الماضية، تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى محاولة جديدة لاحتواء الأزمة عبر اجتماع مرتقب في الدوحة، وسط اتفاق مبدئي على وقف الضربات وإعادة إطلاق المفاوضات الفنية بشأن مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، برز ملف الأموال الإيرانية المجمدة في قطر إلى الواجهة، بينما شددت طهران على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن وقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه.

– اتفاق أميركي – إيراني على وقف الضربات مؤقتاً

وفي أحدث التطورات، ذكرت تقارير أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على وقف الضربات العسكرية الأخيرة واستئناف المفاوضات بشأن خلافهما حول مضيق هرمز.

وبحسب موقع أكسيوس، فإن هذه الخطوة قد تضع حداً للتصعيد الذي هدد الاتفاق المرحلي للسلام، إذ من المقرر أن يعقد الجانبان اجتماعاً يوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع.

وكان الاجتماع مقرراً سابقاً في سويسرا لمناقشة الملف النووي، لكن التصعيد العسكري نقل المباحثات إلى قطر، مع تركيزها حالياً على ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد مسؤولون أميركيون كبار أن السفن التجارية يمكنها العبور حالياً، فيما تستمر المحادثات الفنية لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد تبادلتا الهجمات في منطقة الخليج خلال الأيام الماضية، بعدما اتهم كل طرف الآخر بانتهاك الاتفاق المؤقت الذي وُقّع قبل أقل من أسبوعين لإنهاء الحرب التي استمرت أربعة أشهر.

وفي يوم الأحد، أعلنت إيران أن قواتها البحرية والجوفضائية نفذت عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، محذرة من أن أي انتهاكات جديدة ستواجه بـ”رد ساحق”.

في المقابل، أعلن الجيش الأميركي أنه شن ضربات على أهداف داخل إيران لليوم الثاني على التوالي، عقب تعرض ناقلة لهجوم في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن هذه الضربات جاءت “رداً مباشراً على استمرار العدوان الإيراني ضد حركة الملاحة التجارية” في المضيق.

– خط ساخن عسكري لم يدخل الخدمة بعد

خلال مفاوضات سويسرا، اتفق الطرفان على إنشاء “خط ساخن” بين الجيش الأميركي وقيادة الحرس الثوري الإيراني لتنسيق حركة الملاحة وتجنب الاحتكاك العسكري.

إلا أن هذا الخط لم يصبح عملياً حتى الآن، رغم عودة إيران للمطالبة بتنسيق عبور السفن عبر المضيق.

هرمز… الأزمة لم تنتهِ

رغم إعلان واشنطن أن الملاحة أصبحت “حرة”، لا تزال حركة السفن أقل بكثير من مستوياتها قبل اندلاع الحرب.

تشير بيانات شركات الملاحة إلى أن عدد السفن العابرة خلال أربعة أيام يعادل تقريباً حركة يوم واحد فقط قبل الأزمة.

ظهرت ثلاثة مسارات مختلفة لعبور السفن:

المسار الجنوبي عبر المياه العُمانية.

المسار التقليدي في وسط المضيق.

المسار الشمالي الذي تفرض إيران نفوذاً عليه.

هذا التعدد خلق حالة ارتباك لدى شركات الشحن، التي تخشى من جهة التعرض لهجمات، ومن جهة أخرى احتمال التعرض لعقوبات غربية إذا انهار الاتفاق.

الاتفاق يواجه أول اختبار

التصعيد الأخير جاء نتيجة تفسيرات متباينة لبنود مذكرة التفاهم، خصوصاً ما يتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد مسؤولون أميركيون أن قنوات التنسيق ومنع التصعيد ما تزال تعمل، وأن المفاوضات الفنية لم تُلغَ رغم الاشتباكات الأخيرة.

لبنان يدخل مجدداً في صلب المفاوضات

واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، معلنة استهداف مواقع تابعة لحزب الله.

في المقابل، اعتبر حزب الله أن الضربات تمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وتطالب إيران بأن يتضمن أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة:

وقفاً كاملاً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية.
وتؤكد طهران أن إنهاء الحرب في لبنان جزء أساسي من تنفيذ البند الأول في مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن.

زشكيان أن قطر ستفرج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة
بزشكيان قال إن قطر ستفرج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة

إيران: 6 مليارات دولار ستعود من قطر

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن قطر ستفرج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، من أصل نحو 12 مليار دولار.

واعتبر أن ذلك يمثل أحد مكاسب الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة، واصفاً التفاهم بأنه “انتصار كبير للشعب الإيراني”.

في المقابل، لا تزال الإدارة الأميركية تؤكد أن أي أموال إيرانية مجمدة لم تُفرج عنها حتى الآن، كما لم تصدر قطر إعلاناً رسمياً يؤكد تنفيذ عملية الإفراج.

ماذا بعد؟

الأنظار تتجه إلى اجتماع الدوحة، الذي قد يحدد ما إذا كان الطرفان سينجحان في تثبيت وقف التصعيد، أو أن التوتر العسكري سيعود مجدداً.

كما ستكون آلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز، ومستقبل الحرب في لبنان، وملف الأموال الإيرانية المجمدة، من أبرز القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات.

حول هذه القصة

القيادة الإيرانية تعتقد أن صمودها أجبر خصومها في النهاية على العودة إلى طاولة التفاوض (الصحافة الإيرانية)

بين النصر والتفاوض.. 7 حقائق تفسّر لماذا تستحضر إيران درس معركة الفاو؟

صورة بثها الحرس الثوري الإيراني تحدث فيها عن استهداف ثماني مواقع عسكرية أميركية في المنطقة

من يطلق الرصاصة الأخيرة؟.. تصعيد أميركي إيراني يهدد اتفاق وقف الحرب

هيئة شؤون مضيق الخليج الإيرانية حذرت السفن من الإبحار خارج المسارات التي تحددها طهران ( تسنيم)

هجوم هرمز يهدد اتفاق إيران.. هل بدأ الصراع على إدارة المضيق؟

اترك تعليقاً