حين لا نعلم متى نبدأ بكتابة فصولنا الخاصة؟

يوليو 12, 2026
168

الكاتبة قالت إنها لا تعارض فكرة تعلم الأبناء كيفية تحمل مسؤولية إدارة حياتهم (جيمناي)

لينا الموسوي/ كاتبة ومهندسة معمارية عراقية

في أوقاتٍ ألتفتُ فيها إلى الخلف؛ لِما مضى من حياتي وأنا أقود رحال تجاربي بين المجتمعات المختلفة، أتفكر في المفاهيم الاجتماعية التي ترسخت في أذهاننا، وكانت تُعتبر قوانين ثابتة غير متغيرة يجب علينا احترامها واتباعها لكونها “عيباً” أو “حراماً”.

هذه المفاهيم كان يُعبر عنها إما بعبارة عن أوامر منزلية أو إرشادات مدرسية، دون شرحٍ وافٍ، أو مبررات، أو سماحٍ لنا بالتعبير عما في داخل الذات، طبعاً مع اختلاف أساليب التربية والثقافات. ورغم أنها كانت في الأساس مبنية على مقومات التربية والدين وعلوم الحياة، لكنها كانت تنقاد وراء التقاليد والعادات في معظم الأوقات.

فن إدارة الحياة
ومن ثمّ نكتشف أننا نواجه الحياة، سواء أكنّا أولاداً أم بنات، دون أن ندرك ونتعلم آنذاك المعنى الحقيقي لفن إدارة الحياة، وكيفية تطوير الذات من دون خوفٍ أو مؤثراتٍ في اتخاذ القرارات لبناء مسيرتنا الخاصة في الحياة.

وبعد مرحلة من النضج والوعي والتعلم من مختلف الثقافات، تفهمتُ وأيقنتُ مدى أهمية تعلم إدارة الحياة والتخطيط الواضح الصريح لما هو آتٍ، دون تدخل التقاليد والعادات وباقي المؤثرات الاجتماعية والتدخلات التي تؤثر بقوة على اتخاذ القرارات.

أما الآن، وفي هذه المرحلة العمرية التي أواكبُ وأراقبُ فيها تغير مسارات أسلوب المعيشة، وبعد اختلاط المفاهيم في المجتمعات، مكتشفةً جرأة الأبناء في اختيار مسيرتهم في الحياة والسماح لأنفسهم بخوض تجاربهم وتحمل ما يتبعها من مشقات مهما تكن التبعات، مع اختلاف التربية والبيئة المحيطة والمعطيات.

تحمل المسؤولية
وعلى الرغم من كل التحفظات في الكثير من المسائل والانفلاتات التي تحدث في أكثر المجتمعات، لكني أحترم فكرة تعلم الأبناء كيفية تحمل مسؤولية إدارة حياتهم، سواء أكانوا أولاداً أم بنات؛ لأن العالم —حسب وجهة نظري— في عجلة سريعة من التغيرات، لذلك يجب عليهم أن يتابعوا تقدم وتغير المجتمعات وحماية أنفسهم مما قد يتعرضون له من الصدمات، مدركين ومتفهمين وباحثين عن حلول لمشاكلهم مهما اختلفت الثقافات.

فلا نستطيع الآن سوى أن ندعمهم في اتخاذ القرارات بحرية وديمقراطية، متعلمين ومُعلِّمين الأبناء القوانين أو الأسس التي نعتقد أنها تتناسب مع الحياة، على ألا تكون أوامر وإرشادات؛ فالحياة تسير وتتقدم بطريقة مختلفة جداً عما فات.

فلنواكب مسيرة الحياة بديمقراطية مدروسة تتناسب مع هذه الأوقات، ونتركهم يُدوِّنوا نسخهم الخاصة في هذه الحياة.

المصدر: أوج 24

حول هذه القصة

الأغنية تدور حول الحنين إلى زمن مضى، عندما كانت الحياة تبدو أبسط والعلاقات الإنسانية أكثر دفئاً

“كانت أياماً أجمل”.. أغنية ألمانية تشعل مواقع التواصل

توفير الظل عنصراً أساسياً في تصميم مساحة الطعام الخارجية(نيكولاس راتكليف -جوليا تشوسلو- شركة شوماخر- شون ليتشفيلد).

17 فكرة تحول حديقة منزلك إلى وجهة صيفية ساحرة

اترك تعليقاً