إنجلترا ترسل أول إنذار في المونديال.. 3 رسائل كشفتها ليلة إسقاط كرواتيا
كين كان قائد إنجلترا النجم الأبرز في المباراة، ليس فقط بهدفيه، بل أيضاً بدوره القيادي داخل الملعب (وكالة الأنباء البريطانية)
استهل المنتخب الإنجليزي مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار مثير على كرواتيا بنتيجة 4-2 في دالاس، في مباراة حملت الكثير من الرسائل الإيجابية للمدرب الألماني توماس توخيل. ورغم بعض الهفوات الدفاعية والتوتر في الشوط الأول، فإن “الأسود الثلاثة” أظهروا شخصية قوية وحسماً هجومياً، بقيادة القائد هاري كين والنجم الشاب جود بيلينغهام.
سيطرت إنجلترا على معظم فترات المباراة، لكنها وجدت نفسها أمام منافس عنيد عاد مرتين في النتيجة. وسجل هاري كين هدفين في الشوط الأول، لكن مارتن باتورينا وبيتار موسا أعادا كرواتيا إلى أجواء اللقاء.
ومع بداية الشوط الثاني، احتاج الإنجليز إلى 90 ثانية فقط لاستعادة التفوق، بعدما سجل جود بيلينغهام هدفاً رائعاً، قبل أن يحسم البديلان بوكايو ساكا وماركوس راشفورد المباراة بالهدف الرابع.
1- هاري كين يواصل كتابة التاريخ
كان قائد إنجلترا النجم الأبرز في المباراة، ليس فقط بهدفيه، بل أيضاً بدوره القيادي داخل الملعب.
ومن أبرز إنجازاته:
- رفع رصيده إلى 80 و81 هدفاً دولياً.
- أصبح أكثر لاعب يسجل ركلات جزاء في تاريخ كأس العالم خارج ركلات الترجيح (5 أهداف).
- عادل رقم أسطورته المفضلة ديفيد بيكهام بخوض 115 مباراة دولية.
- انضم إلى بيكهام كأحد الإنجليز الوحيدين الذين سجلوا في ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم.
ولم يقتصر تأثير كين على الهجوم، إذ قام بتدخل دفاعي حاسم داخل منطقة جزائه وأنقذ هدفاً محققاً في الدقائق الأخيرة.
2- توخيل يفك شيفرة الدفاع الكرواتي
كان أفضل أجيال المنتخب الكرواتي يتمحور حول الجودة الاستثنائية في قلب خط الوسط، لكن اعتزال لاعبين مثل إيفان راكيتيتش ومارسيلو بروزوفيتش أفقد الفريق كثيراً من تلك القوة الدافعة، لذلك لجأ المدرب زلاتكو داليتش، بحسب وصف نظيره توماس توخيل، إلى “خفض مركز ثقل الفريق والاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي”.
وقد عكس هذا التغيير في الوقت نفسه اعترافاً ببداية أفول الجيل الذهبي لكرواتيا، كما مثّل تعديلاً تكتيكياً منطقياً لتعزيز الجانب الدفاعي، خاصة أمام منتخبات تمتلك قوة هجومية كبيرة مثل إنجلترا.
ورغم ذلك، واصل لوكا مودريتش، الذي سيبلغ الحادية والأربعين في سبتمبر/ ايلول المقبل، إلى جانب بيتار سوتشيتش، تشكيل خطورة من وسط الملعب على إنجلترا، على الأقل حتى استبدال مودريتش بماتيو كوفاسيتش في الدقيقة 57. وكان مودريتش قد تسبب في ركلة الجزاء المبكرة التي حصلت عليها إنجلترا.
وكان داليتش قد أكد قبل المباراة قائلاً: “لن ندافع فقط، بل نريد أكثر من ذلك.” وبالفعل، تلاعب سوتشيتش بالمدافع جون ستونز في الهجمة التي مهدت لهدف التعادل الكرواتي الأول، الذي سجله مارتن باتورينا بطريقة رائعة.
ويُذكر أن باتورينا سبق له أن سجل هدفاً مذهلاً من ركلة حرة في مرمى منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً على ملعب كرافن كوتيدج قبل ثلاث سنوات.
وبعد أن أعاد هاري كين التقدم لإنجلترا بضربة رأس، نجح بيتار موسا في إدراك التعادل مجدداً لكرواتيا، مستفيداً من تمريرة حاسمة من المخضرم إيفان بيريسيتش، أحد أبرز الوجوه التي اعتادت خوض المواجهات بين المنتخبين.
ورأى المدرب المساعد لإنجلترا أنتوني باري أن الفريق بدا متوتراً خلال الشوط الأول، موضحاً أن اللاعبين لجأوا إلى الكرات الطويلة عندما كان ينبغي اللعب القصير، واعتمدوا على التمريرات القصيرة عندما كانت الكرات الطويلة هي الخيار الأفضل.
وكان من الواضح أن باري وتوخيل وجها انتقادات حادة للاعبين بين الشوطين، وهو ما تجسد في السرعة الكبيرة التي استعاد بها جود بيلينغهام تقدم إنجلترا، وكذلك في التحسن الملحوظ لأداء الفريق بعد الاستراحة، حيث عجز الدفاع الكرواتي المكون من ثلاثة لاعبين عن إيقاف المنتخب الإنجليزي الذي صنع فرصة تلو الأخرى.
3- بيلينغهام يرد على المشككين
شهدت الفترة التي سبقت البطولة جدلاً واسعاً حول أحقية جود بيلينغهام بالمشاركة أساسياً على حساب مورغان روجرز، لكن لاعب الوسط الشاب قدم إجابة حاسمة داخل الملعب.
وسجل هدفاً رائعاً أعاد التقدم لإنجلترا، كما قدم أداءً قوياً في صناعة اللعب والضغط واستعادة الكرة.
كما حقق رقماً تاريخياً، إذ أصبح أصغر لاعب أوروبي يشارك في أربع بطولات كبرى بعمر 22 عاماً و353 يوماً.
قد لا تكون إنجلترا قدمت أداءً مثالياً، لكنها أرسلت رسالة قوية إلى منافسيها في مونديال 2026. فوجود هاري كين في أفضل حالاته، وتألق جود بيلينغهام، ونجاح توماس توخيل في تصحيح الأخطاء خلال المباراة، يمنح الجماهير الإنجليزية أسباباً حقيقية للتفاؤل بإمكانية الذهاب بعيداً في البطولة، بينما بدت كرواتيا وكأنها تواجه تحدياً صعباً في مرحلة ما بعد جيلها الذهبي.
حول هذه القصة
الحكم الأسترالي شون إيفانز ( يسار) نفى بشكل قاطع أي دلالة سياسية أو عنصرية للحركة ( منصة إكس)
زلزال في المونديال.. تونس تطيح بمدربها بعد هزيمة السويد
يونيو 15, 2026
كأس العالم 2026.. انطلاقة سلسة وظلال أزمة في المدرجات