أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
أخبار

إيران تلوّح برد أقوى وتتمسك بشروطها لفتح هرمز

إيران تلوّح برد أقوى وتتمسك بشروطها لفتح هرمز
عراقجي اعتبر أن أن فرض عقوبات جديدة لن يؤدي أيضاً إلى تسوية الأزمة (وكالة تسنيم)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا ترى حلاً عسكرياً للصراع مع الولايات المتحدة، لكنها مستعدة، في الوقت نفسه، للرد بقوة أكبر إذا تعرضت لهجوم جديد، في وقت تبدو فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز متعثرة.

وأوضح عراقجي، اليوم الأحد، أن إيران باتت أكثر استعداداً من السابق لمواجهة أي تحرك عسكري أميركي جديد، مؤكداً أن بلاده ستتخذ ما تراه ضرورياً للدفاع عن نفسها. وفي المقابل، شدد على أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً إذا اختارت واشنطن العودة إلى المسار التفاوضي.

وقال عراقجي، في تصريحات منفصلة أمام سفراء أجانب، إن «لا حل عسكرياً» للصراع، معتبراً أن فرض عقوبات جديدة لن يؤدي أيضاً إلى تسوية الأزمة.

وتتقاطع تصريحات عراقجي مع موقف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قال إن طهران ليست «متحمسة ولا خائفة» من التحركات الأميركية، وإنها مستعدة في الوقت نفسه «للقتال والتفاوض».

وأضاف قاليباف أن إيران ستستخدم قدراتها العسكرية إلى جانب أدواتها الدبلوماسية للدفاع عن مصالحها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نقلت أخيراً مقترحات إلى طهران عبر وسطاء.

المضيق لن يعاد فتحه قبل تلبية «الشروط السبعة» الإيرانية
قاليباف: المضيق لن يعاد فتحه قبل تلبية «الشروط السبعة» الإيرانية ( وكالة تسنيم)

مضيق هرمز في قلب المفاوضات

يبقى مستقبل مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف. وبحسب المسؤولين الإيرانيين، طرحت طهران خريطة طريق تمتد سبعة أيام يمكن أن تقود إلى إعادة فتح المضيق، لكنها تربط ذلك بتنفيذ مجموعة من الشروط.

وقال قاليباف إن المضيق لن يعاد فتحه قبل تلبية «الشروط السبعة» الإيرانية المستندة، وفق الرواية الإيرانية، إلى مذكرة تفاهم سابقة. وأضاف أن طهران لن تقبل بما وصفه بالمطالب الأحادية، مكرراً أن إيران ستواصل التفاوض بالتوازي مع استعدادها للمواجهة.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران أرسلت ردها على المقترح الأميركي المتعلق بإنهاء الحرب، موضحاً أن القضايا النووية تشكل جزءاً أساسياً من المباحثات، لكن إعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز تمثل في المرحلة الحالية أولوية إيرانية.

وأضاف أن الوصول إلى تسوية يتطلب، من وجهة نظر طهران، «إجراءات ملموسة» من الولايات المتحدة، وفي مقدمتها معالجة ملف العقوبات.

وبحسب بقائي، فإن مسألة عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تكن حتى الآن موضع نقاش داخل القيادة الإيرانية، وفق ما نقلته المادة.

 

شروط إيرانية أوسع لإنهاء الحرب

وكانت إيران قد نقلت عبر وسطاء قطريين مجموعة من الشروط لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتشمل المطالب الإيرانية، وفق هذه الرواية، وقفاً شاملاً للأعمال القتالية على مختلف الجبهات، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وإنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وبذلك تبدو الرسالة الإيرانية مزدوجة: الاستعداد لمواصلة التفاوض مع واشنطن، مقابل التهديد برد أشد في حال تجدد الهجمات، مع استخدام ملف مضيق هرمز والعقوبات كعنصرين أساسيين في المساومة السياسية.

اعتراف دولي بالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز
معهد دراسة الحرب الأميركي يرى أن إيران تريد اعترافا دوليا بسيطرتها على مضيق هرمز ( وكالة تسنيم)

 

أهداف إيران
من جهته لخص معهد دراسة الحرب الأميركي أهداف إيران، وقال إنها تتمثل فيما يلي:-

  • انتزاع اعتراف دولي بالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.
  • إضعاف قدرة الولايات المتحدة ورغبتها في مواصلة الحرب.
  • استعادة الردع في مواجهة الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين.
  • إحداث انقسام بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والدول العربية من جهة أخرى.

يرجّح معهد دراسة الحرب أن بحرية الحرس الثوري الإيراني هاجمت ناقلتين في مضيق هرمز في 2 أكتوبر/تشرين الأول، في إطار ما يصفه المعهد بجهود إيرانية متواصلة لتعطيل حركة الملاحة الدولية والضغط على الدول للاعتراف بسيطرة إيران على المضيق.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في 2 أكتوبر/تشرين الأول، بأن مقذوفات غير محددة أصابت ناقلة كانت تعبر المضيق في طريقها إلى الخارج، كما تعرضت ناقلة نفط لهجوم على مسافة نحو أربعة أميال بحرية شرقي سلطنة عُمان.

ووفقاً للهيئة البريطانية، سُجلت ست هجمات على سفن داخل مضيق هرمز أو بالقرب منه منذ 30 سبتمبر/أيلول.

ويأتي استهداف السفن، الذي ينسبه المعهد إلى إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية لاستعادة حرية الملاحة، وهو ما يرى المعهد أنه يحدّ من قدرة إيران على فرض سيطرتها على المضيق.

التصعيد بدلا من الاستسلام 
وتعليقا على هذه التطورات يرى نيكولاس كريستوف، كاتب الرأي في نيويورك تايمز، أن الحرب الأميركية مع إيران لم تحقق النتائج التي تحدثت عنها إدارة الرئيس دونالد ترامب في بدايتها، بل أدت، بحسب تقديره، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف اقتصادية وعسكرية كبيرة، فضلاً عن استنزاف جزء من القدرات العسكرية الأميركية.

ويشير كريستوف إلى أن الإدارة تراهن على أن الحصار والضغوط الاقتصادية سيدفعان طهران إلى التراجع، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني بشدة وتراجعت قيمة الريال إلى مستويات غير مسبوقة.

لكن كريستوف يحذر من احتمال أن تؤدي هذه الضغوط إلى نتيجة معاكسة، إذ قد تختار إيران التصعيد بدلاً من الاستسلام. وينقل عن خبراء في الشأن الإيراني أن طهران قد تكثف هجماتها على حركة الملاحة، وربما تستهدف منشآت نفطية في منطقة الخليج، خصوصاً إذا تعرضت لهجمات جديدة. كما يشير إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق في ظل تشدد مواقف الطرفين، مستشهداً بتصريحات إيرانية تؤكد الاستعداد لجولة جديدة من القتال.

ويخصص الكاتب جانباً مهماً للملف النووي، معتبراً أن الحرب ربما زادت، بدلاً من خفض، احتمالات توجه إيران نحو السلاح النووي. ويشير إلى نقاشات داخل إيران بشأن الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ويرى أن السياسات الأميركية تجاه إيران على مدى عقود أسهمت مراراً، من وجهة نظره، في تقوية التيارات الأكثر تشدداً. ويخلص كريستوف إلى أن أحد دروس الحرب هو خطورة الإفراط في الثقة بالقوة العسكرية، وأن الأدوات الدبلوماسية قد تكون في بعض الأزمات أكثر فاعلية، وإن كانت أقل استعراضاً.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟
مقالات ورأي

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟

الدكتور ليث شبر/ المؤسس ورئيس المبادرة الوطنية للإصلاح في العراق عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 18أكتوبر/ تشرين الأول خريطة للتحالفات الإقليمية كانت…

منذ 2 days أوج24

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.