أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
أخبار

القوات الأميركية تستعد لمغادرة العراق وملف السلاح يدخل الاختبار الأصعب

القوات الأميركية تستعد لمغادرة العراق وملف السلاح يدخل الاختبار الأصعب

تستعد الولايات المتحدة لإكمال سحب قواتها من العراق بحلول 30 سبتمبر/أيلول المقبل، في خطوة من شأنها أن تنهي مرحلة طويلة من الوجود العسكري الأميركي بدأت مع غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين عام 2003، ثم أخذت أشكالاً مختلفة على مدى أكثر من عقدين.

وأكد مسؤول أميركي أن عملية الانسحاب تسير وفق الجدول المحدد، وأن واشنطن تتوقع إكمال خروج قواتها بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول، لكنه امتنع عن الكشف عن عدد الجنود الأميركيين الذين ما زالوا داخل العراق أو المواقع التي سينقلون إليها بعد المغادرة.

وجاء التأكيد الأميركي بالتزامن مع لقاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر في بغداد أمس الأربعاء.

وبحسب بيان لرئيس الوزراء، جرى خلال الاجتماع التأكيد أن 30 سبتمبر/ ايلول هو «الموعد الثابت والنهائي» لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق واستكمال مغادرة قواته.

الزيدي التقى قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر في بغداد أمس الأربعاء ( وكالة الأنباء العراقية)
الزيدي التقى قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر في بغداد أمس الأربعاء ( وكالة الأنباء العراقية)

الانسحاب من أربيل بدأ بالفعل

وتشير المعلومات التي نقلتها أسوشيتد برس إلى أن العملية لم تعد مجرد موعد سياسي معلن، بل بدأت فعلياً على الأرض.

فقد قال مسؤولان كرديان عراقيان إن خفض أعداد القوات والمعدات العسكرية الأميركية من أربيل بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وكانت القوات الأميركية قد انسحبت خلال العام الماضي من قواعد في معظم مناطق العراق، لكنها أبقت على وجود لها في إقليم كردستان العراق.

وأصبحت القواعد الموجودة هناك هدفاً متكرراً للهجمات منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط.

واشنطن: القوات العراقية ستتولى المهمة

الرسالة الأميركية الأساسية هي أن مرحلة الاعتماد على التحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش وصلت إلى نهايتها، وأن المسؤولية ستنتقل بصورة كاملة تقريباً إلى القوات العراقية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة والعراق وشركاء التحالف حققوا نجاحاً كبيراً في هزيمة داعش، وإن القوات الأمنية العراقية، بما فيها قوات البيشمركة والقوات الأمنية الأخرى في إقليم كردستان، ستتولى قيادة الحرب ضد التنظيمات الإرهابية داخل العراق.

وهذا يعني أن واشنطن تقدم الانسحاب باعتباره انتقالاً من مرحلة التدخل العسكري المباشر إلى مرحلة يتحمل فيها العراق المسؤولية الأمنية الأساسية.

من 170 ألف جندي إلى الانسحاب

ويعيد تقرير أسوشيتد برس التذكير بحجم التحول الذي شهده الوجود العسكري الأميركي.

ففي ذروة العمليات العسكرية عام 2007، تجاوز عدد الجنود الأميركيين في العراق 170 ألف جندي.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2011 غادرت آخر القوات القتالية الأميركية البلاد، لكن انهيار أجزاء واسعة من العراق أمام تنظيم داعش عام 2014 وسيطرة التنظيم على مدن ومناطق عراقية وسورية واسعة أدى إلى عودة القوات الأميركية بدعوة من الحكومة العراقية.

وبعد خسارة داعش الأراضي التي كان يسيطر عليها، انتهت العمليات القتالية للتحالف عام 2021، إلا أن الولايات المتحدة أبقت نحو 2500 جندي في العراق لأغراض التدريب وتقديم الدعم وتنفيذ عمليات مرتبطة بملاحقة داعش.

أما الآن، فالهدف المعلن هو إنهاء هذه المهمة العسكرية أيضاً.

لكن الانسحاب يفتح ملفاً عراقياً أكثر حساسية

الجزء الأهم في تقرير أسوشيتد برس ربما لا يتعلق بالقوات الأميركية نفسها، بل بما سيحدث بعد خروجها.

فرئيس الوزراء العراقي حدد التاريخ نفسه، 30 سبتمبر/أيلول، موعداً للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة للتخلي عن أسلحتها.

والمنطق الذي تطرحه الحكومة هو أن بعض الفصائل كانت تبرر احتفاظها بالسلاح بوجود القوات الأميركية التي تصفها بأنها قوات «احتلال». وبمجرد انتهاء هذا الوجود العسكري، ترى بغداد أن أحد أهم المبررات المعلنة للاحتفاظ بالسلاح خارج إطار الدولة سيختفي.

وهنا يتحول 30 سبتمبر من مجرد موعد لانسحاب القوات الأجنبية إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة العراقية على فرض احتكارها للسلاح.

هل تتخلى الفصائل عن أسلحتها؟

أسوشيتد برس تبدو متشككة في إمكانية تحقيق ذلك ضمن المهلة المحددة.

فبحسب التقرير، من غير المرجح أن تتمكن الحكومة العراقية من الوفاء بهدفها المتعلق بنزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة، خصوصاً أن بعض الفصائل العراقية القوية المدعومة من إيران أعلنت أنها لا تنوي التخلي عن أسلحتها.

وهذا يضع الحكومة أمام معادلة صعبة: فإذا غادرت القوات الأميركية فعلاً في الموعد المحدد، فإن الحجة المرتبطة بوجودها ستضعف، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الفصائل ستوافق تلقائياً على تسليم أسلحتها.

ماذا يعني 30 سبتمبر للعراق؟

الموعد يحمل عملياً ملفين مترابطين.

الأول خارجي: انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي وخروج القوات الأميركية المتبقية.

والثاني داخلي، وربما يكون أكثر صعوبة: هل تستطيع الحكومة تحويل الانسحاب الأميركي إلى نقطة انطلاق لحصر السلاح بيد الدولة؟

وهنا تكمن أهمية التطور. فبعد أكثر من عشرين عاماً من دخول القوات الأميركية إلى العراق، قد لا يكون السؤال الأكبر بعد 30 سبتمبر: هل غادر الأميركيون؟

بل: ماذا ستفعل بغداد بالسلاح الذي سيبقى خارج سلطة الدولة بعد مغادرتهم؟

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.