أثار ظهور حديث للمطرب العراقي حسين نعمة تفاعلاً واسعاً بين محبيه، في ظل رحلة علاجه من السرطان، بعدما تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي شائعات عن وفاته، دحضهتها عائلته وإعلاميون مقربون منه.
وظهر حسين نعمة ، الذي يعرفه جمهوره بلقب «طائر الجنوب»، في مقاطع فيديو حديثة، وقد بدا بجسد نحيل وملامح وجه مختلفة وصوت مرهق نتيجة المرض والعلاج الذي يتلقاه منذ اكتشاف إصابته بالمرض.
وعبّر العديد من العراقيين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن تمنياتهم له بالشفاء، واستعادوا أغنياته التي ارتبطت بذاكرتهم على مدى عقود.

ويُعد حسين نعمة أحد أبرز الأصوات في الأغنية العراقية، إذ جمع في تجربته بين الغناء التراثي والحديث.
ويلقب بـ “طائر الجنوب”؛ نظرًا لامتلاكه واحدة من أجمل طبقات “القرار” الغنائية الشجية في تاريخ الموسيقى العراقية.
مشواره الفني
ولد حسين نعمة لفتة عام 1944 في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، جنوب العراق، وتخرج في دار المعلمين عام 1964، قبل أن يبدأ مشواره الفني، الذي شهد انطلاقته البارزة عام 1969 من خلال أغنية “يا نجمة”، التي كتب كلماتها الشاعر كاظم الركابي ولحنها الموسيقار كوكب حمزة.
-
الهوية الفنية: تأثر في بداياته بأقطاب الغناء الريفي مثل داخل حسن وحضيري أبو عزيز، لكنه سرعان ما شكّل لونه الخاص الذي يمزج بين أصالة الريف وتطور المدينة.
-
تجارب فنية أخرى: إلى جانب الغناء، يُعد حسين نعمة فنانًا تشكيليًا بارزًا؛ حيث أقام عدة معارض استلهمت لوحاتها من بيئة وتراث الجنوب العراقي. كما خاض تجربة سينمائية وحيدة ببطولة فيلم “حمد وحمود”.
أبرز الأعمال والروائع الغنائية
وخلال مسيرته الفنية، قدم حسين نعمة مجموعة من الأغاني التي أصبحت من كلاسيكيات الغناء العراقي، من بينها “يا نجمة”، و”غريبة الروح”، و”نخل السماوة”، و”يا حريمة”، و”رديت”، وخطار وبين علي الكبر، وتميّزت أعماله بمزيج من الشجن والإحساس، وارتباطها الواضح بالبيئة الجنوبية والتراث الموسيقي العراقي.
وقد استمر عطاؤه الفني حتى السنوات الأخيرة؛ حيث أصدر بعض الأعمال المنفردة مثل أغنية “آنه ويل النفس” عام 2025.