انتخابات بطعم المونديال… من يحسم معركة الكرة العراقية؟

أبريل 10, 2026
166

ثلاث قوى… وثلاثة طموحات… وصندوق واحد. (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

أحمد عباس/ كاتب وإعلامي عراقي

يترقب الشارع الرياضي العراقي انتخابات اتحاد كرة القدم المقرر إجراؤها في 23 مايو/ أيار المقبل بعد طول انتظار، حيث يتنافس على منصب الرئيس كل من عدنان درجال ويونس محمود وإياد بنيان.

وفي بلد اعتاد قلب التوقعات، نجح في تحويل فرحة التأهل إلى المونديال إلى ساحة صراع جديدة، حيث لم تعد كرة القدم مجرد لعبة، بل مرآة لتعقيدات السياسة والنفوذ والتحالفات.

بعد إنجاز التأهل إلى مونديال 2026، بدا المشهد محسومًا للكثيرين:

ولاية ثانية مريحة لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم الحالي عدنان درجال، مدعومة بزخم الإنجاز الكروي وتأجيلات انتخابية صبّت في صالحه.

لكن في العراق، لا شيء يبقى مضمونا تماما و”في الجيب” إذا جاز التعبير.

 انتخابات مؤجلة… وصراع مفتوح

انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم، تأجلت أكثر من مرة، ولم تجد طريقها للحسم إلا بتدخل الاتحاد الدولي “فيفا”، بعد أن فشل أعضاء الاتحاد في الاتفاق… حتى على موعد.

النتيجة؟

انقسام واضح:

  • معسكر يقوده عدنان درجال
  • معسكر يقوده يونس محمود
  • لاعب ثالث في المشهد: إياد بنيان (مستشار رئيس الوزراء العراقي)

ثلاث قوى… وثلاثة طموحات… وصندوق واحد.

 نجوم الأمس… في معركة اليوم

المفارقة أن الصراع لا يدور بين أسماء عادية، بل بين رموز تاريخية:

  • أفضل مدافع عدنان درجال
  • أفضل مهاجم         يونس محمود
  • ورجل إدارة يسعى لإعادة بناء المؤسسة الكروية إياد بنيان

في مشهد يبدو أقرب إلى مباراة كبرى… لكن بلا جمهور.

 انسحابات وتكتيكات مبكرة

انسحاب الرئيس السابق للجنة الأولمبية العراقية والحارس الدولي السابق الكابتن رعد حمودي من السباق لم يكن مجرد خطوة عابرة، بل مؤشر على صعوبة المعركة.

وفي الكواليس، بدأت الألعاب مبكرًا:

  • تسريبات إعلامية
  • ضغط جماهيري
  • محاولات “حرق أوراق” المنافسين حتى قبل انطلاق صافرة البداية، بدأها نجم المنتخب العراقي السابق وعضو اتحاد الكرة غانم عريبي بما يمكن تسميتها بحيلة ذكية عبر تسريب اسم يونس محمود رئيسا للاتحاد العراقي لكرة القدم للفترة 2026 – 2030لماذا حيلة ذكية ؟
    باعتبار أن غانم عريبي يحسب على (كتلة عدنان درجال) ويسعى لزيادة وتيرة الضغط جماهيريا وإعلاميا ويحرق ورقة يونس محمود أبرز المنافسين على رئاسة الاتحاد ليمهد الطريق أمام ولاية ثانية لدرجال.

جمهور خارج اللعبة

رغم الهتافات والدعم الشعبي، تبقى الحقيقة الأكثر قسوة:

الجمهور لا يصوّت… القرار داخل الغرف المغلقة

الجمعية العمومية وحدها تملك الكلمة، فيما تبقى الجماهير مجرد متفرج على مباراة لا تتحكم بنتيجتها.

 انتخابات بلا ضمانات

حتى بطاقة التأهل للمونديال — التي انتظرها العراقيون 40 عامًا —

لم تعد ضمانًا لأي فوز انتخابي.

فالمعركة اليوم لا تُحسم بالإنجازات فقط، بل:

  • بالتحالفات
  • بالمصالح
  • وربما… بما هو أبعد من ذلك

 ما وراء المشهد

المخاوف تتصاعد من:

  • تدخل السياسة
  • تأثير النفوذ
  • استخدام أدوات خارج الإطار الرياضي

وهو ما قد يحوّل الانتخابات من منافسة رياضية… إلى صراع نفوذ.

هي ليست مجرد انتخابات اتحاد…

بل اختبار جديد لكرة القدم العراقية:

هل تنتصر الكفاءة؟

أم تحسمها الحسابات؟

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا:

لمن ستكون الغلبة…

لمن يجيد الدفاع؟

أم لمن يتقن الهجوم؟

المصدر: أوج 24

حول هذه القصة

بعد التأهل للمونديال… بغداد تحتفي بنجوم منتخب العراق في استقبال حاشد

شاهد.. تحفة البرازيل 1970 والهدف الذي لا يُنسى

الفيفا يؤكد مشاركة إيران في كأس العالم

اترك تعليقاً