تحذيرات من قلب البنتاغون.. لماذا تراجع ترامب عن توسيع حرب إيران؟

يوليو 26, 2026
42

فانس أبدى خلال اجتماع يوم الجمعة مخاوف واضحة من المضي في تصعيد الحرب ضد إيران (البيت الأبيض)

كشفت تقارير إعلامية، استناداً إلى مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قررت، في الوقت الراهن، تعليق خطط لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد تحذيرات من كبار القادة العسكريين بشأن تراجع مخزون الذخائر الدفاعية الأميركية، إلى جانب مخاطر انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تحمل تداعيات عسكرية واقتصادية وسياسية كبيرة.

– تحذيرات من داخل الإدارة الأميركية

أفادت شبكة “سي إن إن” بأن جيه دي فانس نائب الرئيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أبديا خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم الجمعة مخاوف واضحة من المضي في تصعيد الحرب ضد إيران. وتركزت التحذيرات على الكلفة العسكرية والنتائج المحتملة لأي حملة أوسع، في وقت كان ترامب يدرس خيارات لتكثيف الضربات.

– وقف مؤقت للغارات بعد 13 ليلة متواصلة

وبحسب الشبكة، أوقفت الولايات المتحدة مؤقتاً حملة القصف على إيران مساء الجمعة، بعد نحو أسبوعين من الضربات الليلية المتواصلة، فيما أكد مصدر في وزارة الدفاع الأميركية أن العمليات العسكرية أصبحت حالياً “قيد التعليق”، دون توضيح ما إذا كان القرار مؤقتاً أم يمثل تغييراً في الاستراتيجية.

– نقص الذخائر الدفاعية في صدارة المخاوف

أكد الجنرال دان كين للرئيس ترامب أن الجيش الأميركي قادر على تنفيذ أي عملية عسكرية يطلبها الرئيس، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن توسيع الحرب سيؤدي إلى استنزاف خطير لمخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من الذخائر الدفاعية، وهي منظومات ضرورية لحماية القوات والقواعد الأميركية المنتشرة في الأردن والكويت والبحرين والإمارات.

وتشير تقديرات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز إلى أن البنتاغون استخدم بالفعل أكثر من 1200 صاروخ باتريوت اعتراضي خلال الحرب، تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد أكثر من 4 ملايين دولار، ما أدى إلى انخفاض المخزون إلى مستويات تثير القلق، وفق تقديرات داخلية ومسؤولين في الكونغرس.

– أسباب أخرى وراء التراجع عن التصعيد

لم تقتصر المخاوف على نقص الذخائر، إذ أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأميركية تخشى أيضاً أن يؤدي توسيع الحرب إلى:

رد إيراني أشد على القوات والقواعد الأميركية.

توتر العلاقات مع الحلفاء الخليجيين المعرضين للهجمات الإيرانية.

تفاقم أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

زيادة أزمات النزوح واللاجئين في المنطقة.

التشكيك في جدوى الحملة العسكرية وقدرتها على تغيير موقف طهران أو دفعها إلى تقديم تنازلات.

لتشكيك في جدوى الحملة العسكرية وقدرتها على تغيير موقف طهران أو دفعها إلى تقديم تنازلات
تشكيك داخل الإدارة الأميركية في جدوى الحملة العسكرية وقدرتها على تغيير موقف طهران أو دفعها إلى تقديم تنازلات ( تسنيم)

– خيارات عسكرية كانت مطروحة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة كانت تدرس حملة متعددة المراحل تستهدف:

الرادارات الساحلية الإيرانية.

منصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن.

زوارق الهجوم السريع التابعة لإيران.

منشآت الطاقة.

جسور السكك الحديدية المستخدمة لنقل الإمدادات العسكرية.

مواقع نووية، من بينها منشأة “بيكاكس ماونتن”.

كما دفعت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) البنتاغون خلال الأيام الماضية بمزيد من القوات والأسلحة والإمدادات إلى الشرق الأوسط استعداداً لاحتمال توسيع العمليات.

– استمرار المسار الدبلوماسي رغم التهديدات

رغم حديث ترامب علناً عن احتمال تنفيذ “هجوم واسع” على إيران، فإن المصادر أكدت أنه طلب من فريقه التفاوضي مواصلة الاتصالات مع طهران بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، في محاولة للإبقاء على الباب مفتوحاً أمام حل تفاوضي.

وقال ترامب بعد اجتماع الجمعة إن واشنطن ما تزال تجري مفاوضات مع إيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن خيار استئناف القصف أو تكثيفه يبقى مطروحاً إذا لم تحقق المفاوضات تقدماً.

– البيت الأبيض: الدبلوماسية أولاً لكن كل الخيارات قائمة

قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ إن الرئيس ترامب يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه “يحتفظ بجميع الخيارات” إذا واصلت إيران أنشطتها في مضيق هرمز أو ضد حلفاء الولايات المتحدة.

وأضاف أن العقوبات الاقتصادية والضربات العسكرية المتواصلة تمثل رسالة واضحة لطهران بأن التوصل إلى اتفاق تفاوضي هو الخيار الأفضل، وإلا فإنها “تعرف ما سيحدث”.

– شكوك داخل الإدارة بشأن جدوى التصعيد

بحسب مسؤولين تحدثوا إلى سي إن إن ونيويورك تايمز، فإن عدداً من كبار المسؤولين في الإدارة والبنتاغون لا يعتقدون أن توسيع العمليات العسكرية سيحقق الأهداف السياسية التي يسعى إليها ترامب، بل قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة عبر تعزيز التماسك الداخلي في إيران وإطالة أمد الصراع بدلاً من دفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

 

– تطورات موازية

في سياق متصل، نقلت صحيفة الغارديان أن إيران اتهمت أوكرانيا بشن هجوم بطائرة مسيّرة على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، ما أدى إلى مقتل بحار وإصابة آخر، بينما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده نفذت ضربات بعيدة المدى استهدفت سفناً قال إنها كانت تُستخدم في نقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران، في تطور يعكس اتساع التداخل بين الحرب الأوكرانية والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.

حول هذه القصة

نجاح أي وساطة يبقى مرهونًا باستعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات لا تبدو متاحة حتى الآن (الصحافة الإيرانية)

نيويورك تايمز تتحدث عن وساطة عراقية لوقف حرب إيران ومكتب الزيدي ينفي

القواعد الأميركية في المنقطة باتت أهدافًا مباشرة للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ( تسنيم)

حرب إيران تكشف هشاشة القواعد الأميركية في المنطقة

ترامب يقترب من مفترق حاسم في الحرب مع إيران ( البيت الأبيض)

هدنة جديدة أم حرب شاملة؟ ترامب أمام مفترق حاسم مع إيران

فورين أفيرز: هكذا ترى إيران الشرق الأوسط الجديد

اترك تعليقاً