أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
جولة الصحافة

ساحرة الليل.. كيف تحولت مسيّرات أوكرانيا المرعبة إلى سلاح روسي؟

ساحرة الليل.. كيف تحولت مسيّرات أوكرانيا المرعبة إلى سلاح روسي؟

تحولت الطائرات المسيّرة الأوكرانية الثقيلة المعروفة باسم ساحرة الليل“بابا ياغا” إلى أحد أكثر الأسلحة إثارة للرعب في الحرب، بعدما استخدمتها كييف في تنفيذ هجمات ليلية ضد القوات الروسية وإسقاط الذخائر على المواقع العسكرية وخطوط الإمداد.

لكن تقريراً نشرته مجلة فوربس كشف أن روسيا بدأت بشكل متزايد في الاستيلاء على هذه الطائرات المسيّرة الأوكرانية، ثم إصلاحها وإعادة استخدامها ضد القوات الأوكرانية نفسها.

ما هي طائرات بابا ياغا؟

أطلق الجنود الروس اسم “بابا ياغا” على هذه الطائرات، في إشارة إلى الساحرة المخيفة في الأساطير السلافية التي تهاجم ضحاياها ليلاً.

وتتميز هذه المسيّرات بأنها:

  • طائرات متعددة المراوح كبيرة الحجم.
  • قادرة على حمل ذخائر يصل وزنها إلى نحو 15 كيلوغراماً.
  • تستطيع تنفيذ عمليات ليلية باستخدام كاميرات حرارية.
  • تُستخدم لإسقاط القنابل والألغام ونقل الإمدادات.

واعتمدت أوكرانيا على هذه الطائرات بشكل واسع منذ عام 2022، خصوصاً في الهجمات الليلية على المواقع الروسية.

 

لماذا تواجه روسيا صعوبة في إنتاج طائرات مشابهة؟

بحسب التقرير، فإن تطوير طائرات مسيّرة ثقيلة أكثر تعقيداً بكثير من إنتاج الطائرات الصغيرة المستخدمة في الهجمات الانتحارية.

فالطائرات الثقيلة تحتاج إلى:

  • قدرة رفع عالية.
  • توازن واستقرار أثناء حمل الذخائر.
  • بطاريات قوية.
  • أنظمة ملاحة واتصال تتحمل الحرب الإلكترونية.

ورغم إعلان موسكو عن مشاريع عديدة لإنتاج نسخ روسية مشابهة، فإن أغلب هذه المشاريع بقيت في مرحلة النماذج الأولية أو الاختبارات.

 

كيف تستولي روسيا على هذه الطائرات؟

يشير التقرير إلى أن روسيا تمكنت من إسقاط أعداد متزايدة من “بابا ياغا” عبر:

  • أنظمة الحرب الإلكترونية التي تشوش على إشارات التحكم.
  • القنص وإطلاق النار المباشر.
  • استهداف المراوح والمحركات المكشوفة.

وبسبب حجم هذه الطائرات وبطئها مقارنة بالمسيّرات الصغيرة، فإن إسقاطها أسهل نسبياً، وغالباً ما تبقى أجزاء كبيرة منها سليمة بعد سقوطها.

ورش إصلاح روسية خاصة

ومع تزايد أعداد الطائرات التي يتم الاستيلاء عليها، بدأت روسيا بتطوير ما يشبه “شبكة إصلاح” متخصصة بهذه المسيّرات.

ووفق التقرير:

  • تقوم وحدات عسكرية ومتطوعون بإصلاح الطائرات المعطوبة.
  • تُستخدم طابعات ثلاثية الأبعاد لإنتاج قطع غيار جديدة.
  • يتم تركيب أنظمة اتصال وملاحة روسية بدلاً من الأنظمة الأوكرانية.

كما أصبحت مقاطع الفيديو التي تُظهر استخدام القوات الروسية لهذه الطائرات منتشرة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن وزارة الدفاع الروسية نشرت تسجيلات تظهر استخدامها في هجمات ضد مواقع أوكرانية.

استخدامات متعددة

لا تقتصر مهام هذه المسيّرات على القصف فقط، بل تستخدم أيضاً في:

  • نقل الذخيرة والإمدادات.
  • إيصال الطعام والبطاريات إلى المواقع الأمامية.
  • دعم القوات في المناطق الخطرة التي يصعب الوصول إليها براً.

ويرى التقرير أن هذه الطائرات تمنح روسيا وسيلة مرنة ورخيصة نسبياً لتعويض النقص في أسطولها من المسيّرات الثقيلة.

حرب المسيّرات تدخل مرحلة جديدة

ويعتبر التقرير أن ما يحدث يعكس طبيعة الحرب الحديثة في أوكرانيا، حيث لم تعد المعركة تعتمد فقط على إنتاج أسلحة جديدة، بل أيضاً على القدرة على:

  • إصلاح المعدات المعطوبة،
  • وإعادة استخدام أسلحة الخصم،
  • والاستفادة من التكنولوجيا التجارية بسرعة.

وفي المقابل، قد تدفع هذه التطورات أوكرانيا إلى تطوير أنظمة تمنع إعادة استخدام طائراتها بعد إسقاطها، مثل:

  • تدمير البرمجيات تلقائياً عند الاستيلاء عليها،
  • أو زرع برمجيات خبيثة داخل الأنظمة الإلكترونية.

ويخلص التقرير إلى أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا أصبحت إلى حد كبير “حرب سيطرة على السماء بالطائرات المسيّرة”، وأن موسكو تحاول سد فجوة مهمة في قدراتها عبر استخدام المسيّرات الأوكرانية نفسها ضد كييف.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

ما قصة المنزل المعجزة في النيبال؟
جولة الصحافة

ما قصة المنزل المعجزة في النيبال؟

وسط مشهد تحولت فيه معظم المنازل والأسواق والجسور في النيبال إلى أكوام من الطين والحطام، بقي منزل أخضر من ثلاثة طوابق واقفاً بصورة بدت…

منذ 1 weekأوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.