شي جين بينغ في بيونغ يانغ.. صداقة قديمة أم سباق نفوذ؟

يونيو 8, 2026
89

شي جين بينغ (يسار) وصل إلى بيونغ يانغ في أول زيارة له إلى كوريا الشمالية منذ عام 2019 (منصة جيش التحرير الشعبي الصيني)

في زيارة نادرة هي الأولى منذ سبع سنوات، وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية للقاء كيم جونغ أون، في لحظة حساسة يتزايد فيها تقارب بيونغ يانغ مع موسكو، وتتسارع فيها برامجها النووية والعسكرية.

الزيارة تبدو في ظاهرها تأكيداً على “الصداقة التاريخية” بين الصين وكوريا الشمالية، لكنها في جوهرها محاولة صينية لاستعادة النفوذ على جار لا تستطيع بكين السيطرة عليه، لكنها لا تستطيع أيضاً خسارته.

1. زيارة نادرة ورسائل رمزية قوية

  • وصل شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ في أول زيارة له إلى كوريا الشمالية منذ عام 2019.
  • استُقبل بمراسم ضخمة: سجادة حمراء، حرس شرف، أعلام صينية وكورية شمالية، و21 طلقة مدفعية.
  • الزيارة تستمر يومين، وتأتي في الذكرى الـ65 لمعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الشمالية.

2. الصين تريد استعادة زمام العلاقة

  • تصف بكين وبيونغ يانغ علاقتهما بأنها “صداقة صيغت بالدم”، في إشارة إلى الحرب الكورية.
  • لكن السنوات الأخيرة شهدت فتوراً واضحاً في العلاقات.
  • الصين قلقة من أن تصبح روسيا الشريك الأهم لكوريا الشمالية بعد توقيع اتفاق دفاعي بين بوتين وكيم في 2024.

3. كيم صار أقل اعتماداً على الصين

  • عززت كوريا الشمالية تعاونها العسكري مع روسيا بعد حرب أوكرانيا.
  • تتهمها واشنطن وحلفاؤها بتزويد موسكو بالذخيرة والجنود مقابل النفط والغذاء والتكنولوجيا العسكرية.
  • هذا التقارب منح كيم هامش مناورة أكبر أمام بكين.

4. بكين لا تريد خسارة بيونغ يانغ

  • كوريا الشمالية تمثل بالنسبة للصين حاجزاً استراتيجياً أمام الوجود الأميركي في المنطقة.
  • لكنها أيضاً عبء أمني بسبب التجارب النووية والصاروخية.
  • الصين لا تريد أن تنفلت بيونغ يانغ بالكامل نحو موسكو، ولا تريد في الوقت نفسه أزمة نووية تجلب مزيداً من الوجود الأميركي قرب حدودها.

5. الملف النووي حاضر بصمت

  • كوريا الشمالية كثفت رسائلها العسكرية قبل الزيارة.
  • كيم زار منشآت لإنتاج مواد نووية وصواريخ باليستية وكروز.
  • التقارير تشير إلى أن نزع السلاح النووي لم يعد مطروحاً بجدية كما كان في السابق.
  • بكين رسمياً تعارض امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي، لكنها لا تضغط بقوة حتى لا تدفع كيم أكثر نحو بوتين.

6. ترامب حاضر في خلفية القمة

  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى سابقاً رغبة في استئناف الدبلوماسية مع كيم.
  • كوريا الشمالية تقول إنها لن تعود إلى الحوار إذا كان الهدف هو نزع سلاحها النووي.
  • الصين قد تحاول تقديم نفسها وسيطاً، لكنها قد تستخدم الملف أيضاً كورقة نفوذ في مواجهة واشنطن.

7. كوريا الشمالية تطور قدراتها العسكرية

  • كشفت بيونغ يانغ عن خطط لتطوير مدمرة بحرية كبيرة بوزن يصل إلى 10 آلاف طن.
  • تعمل على غواصة تعمل بالطاقة النووية.
  • تطور طائرات مسيرة استطلاعية وانتحارية، بعضها يعتقد أنه مستوحى من نماذج روسية وإيرانية وإسرائيلية.
  • استفادت من خبرات الحرب في أوكرانيا ومن الدعم الروسي.

8. علاقة قائمة على الحاجة لا الثقة

  • الصين تحتاج كوريا الشمالية كورقة استراتيجية وحاجز أمني.
  • كيم يحتاج الصين كمصدر اقتصادي ودبلوماسي لا يمكن الاستغناء عنه.
  • لكن الطرفين لا يثقان تماماً ببعضهما.
  • كيم يريد الحماية الصينية من دون الخضوع للسيطرة الصينية.

شريك مهم

زيارة شي إلى بيونغ يانغ ليست مجرد استعراض صداقة بين حليفين قديمين، بل محاولة لإعادة ضبط ميزان النفوذ في مثلث الصين وروسيا وكوريا الشمالية. فبكين تريد تذكير كيم بأن الصين لا تزال شريكه الأهم، بينما يحاول كيم استخدام تقاربه مع موسكو للحصول على مكاسب أكبر من الطرفين. وبينهما يقف الملف النووي كالقضية الأخطر: حاضر في كل الحسابات، وغائب تقريباً عن التصريحات العلنية.

حول هذه القصة

بيونغ يانغ تراقب عن كثب ثلاث خلاصات رئيسية من حرب إيران (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

تكتيكات إيران تصل كوريا الشمالية… سباق جديد في حرب المسيّرات

التنافس بين واشنطن وبكين سيظل أحد العوامل الرئيسية التي ستشكل النظام الدولي خلال العقود المقبلة (الصحافة الصينية)

الحرب الباردة الثانية.. كيف باتت الصين المنافس الأول لأميركا؟

الجزيرة معزولة جغرافياً ودفاعاتها محدودة نسبياً (كالة الأنباء المركزية التايوانية)

ليست تايوان هذه المرة.. جزيرة براتاس قد تكون شرارة الصدام بين الصين وأميركا

كلا الزعيمين يعتقد أنه قادر على انتزاع شيء مهم من الآخر إذا أدار اللعبة بشكل صحيح ( وكالة شنخوا الصينية)

خلف الابتسامات في بكين.. ماذا قالت لغة الجسد في قمة ترامب وشي؟

بوتين يسعى خلال زيارته إلى تعزيز دعم حليفه الأهم، الرئيس الصيني ( وكالة تاس)

بوتين في الصين بعد ترامب.. الطاقة والمال والغطاء السياسي في صدارة أجندته

اترك تعليقاً