أثارت سلسلة إصابات ووفيات مرتبطة بفيروسات معدية على متن سفن سياحية حالة استنفار صحي في أوروبا والولايات المتحدة، بعد تسجيل حالات مرتبطة بسلالة نادرة من فيروس “هانتا” وأخرى يُشتبه بأنها ناجمة عن فيروس “نوروفيروس” شديد العدوى.
وبينما تؤكد السلطات الصحية أن خطر تفشي وباء عالمي لا يزال منخفضاً، فإن انتقال العدوى المحتمل بين البشر داخل السفن السياحية أعاد إلى الواجهة المخاوف من هشاشة الاستجابة الصحية للأمراض النادرة سريعة الانتشار.
- فرضت السلطات الفرنسية حجراً صحياً على أكثر من 1700 راكب وعضو طاقم على متن السفينة السياحية “أمبيشن” الراسية في مدينة بوردو، بعد وفاة امرأة تبلغ من العمر 90 عاماً وظهور أعراض مرضية على نحو 50 شخصاً.
- المسؤولون الفرنسيون أوضحوا أن المرأة المتوفاة كانت تعاني أعراضاً تتوافق مع الإصابة بفيروس “نوروفيروس”، وهو فيروس شديد العدوى يسبب التهاب المعدة والأمعاء الحاد، ويؤدي عادة إلى القيء والإسهال الحاد.
- السلطات الصحية في إقليم جيروند أكدت تفعيل “بروتوكول الإدارة الصحية” الخاص بالتعامل مع التفشيات الوبائية على السفن، بما يشمل عزل الركاب وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن العدوى.
وفي حادثة منفصلة، تواصل الهيئات الصحية الدولية مراقبة تفشٍّ نادر لسلالة “أنديز” من فيروس “هانتا” على متن السفينة السياحية ” هنديوس”، وهي السلالة الوحيدة المعروفة القادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر عبر المخالطة اللصيقة.
- منظمة الصحة العالمية أكدت تسجيل خمس إصابات مؤكدة مرتبطة بالتفشي، بينها ثلاث وفيات.
- اثنان من الركاب الذين توفوا كانوا قد سافروا عبر الأرجنتين وتشيلي والأوروغواي قبل صعودهم إلى السفينة.
- السلطات الفنلندية صنّفت المرض الناتج عن سلالة “أنديز” باعتباره “خطراً على الصحة العامة”، رغم تأكيدها أن مستوى التهديد الحالي لا يزال منخفضاً للغاية.
- القرار الفنلندي يسمح بتعويض الأشخاص الذين يُطلب منهم التغيب عن العمل بعد احتمال تعرضهم للفيروس.
كما أعلنت وزارة الصحة في ولاية مينيسوتا الأميركية أنها تراقب شخصاً ربما تعرّض لفترة وجيزة لراكب مصاب بفيروس هانتا، مؤكدة أن الشخص لا يعاني أي أعراض حتى الآن ويتعاون مع السلطات الصحية.
ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية، فإن فيروس هانتا يُعد من الأمراض النادرة جداً، وينتقل عادة عبر التعرّض للقوارض المصابة أو فضلاتها، إلا أن سلالة “أنديز” تختلف عن بقية السلالات بقدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر.
الخبير الأميركي مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية بجامعة مينيسوتا، قال إن الخطر على العامة ما يزال منخفضاً، لكنه حذر من أن ضعف الاستجابة الواسعة قد يكشف عن قصور في الجاهزية الصحية العالمية لمواجهة تفشيات مستقبلية.