ماذا يعني إعلان حماس حل حكومتها في غزة؟.. 6 نقاط تشرح القرار

يوليو 6, 2026
81

حماس قالت إنها أكملت جميع الترتيبات لنقل إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة ( شبكة قدس الإخبارية)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، الاثنين،  أن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة قطاع غزة محمد عبد الخالق الفرا قدم استقالته، تمهيدًا لنقل صلاحياتها إلى اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية التي جرى تشكيلها ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة القطاع بعد الحرب.

ورغم أن الإعلان لا يغيّر ميزان القوى على الأرض، حيث لا تزال حماس تفرض سيطرتها الأمنية على معظم المناطق غير الخاضعة للجيش الإسرائيلي، فإنه يحمل دلالات سياسية قد تعيد توجيه الأنظار إلى المرحلة التالية من الاتفاق، وتزيد الضغوط على إسرائيل للمضي في تنفيذ التزاماتها.

1) ماذا أعلنت حماس؟

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن الحركة أكملت جميع الترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة لنقل إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين كان من المقرر أن تتولى إدارة القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

ودعت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للسماح للجنة بدخول غزة ومباشرة مهامها، معتبرة أن ذلك سيسهم في تعزيز صمود الفلسطينيين وإعادة تنظيم الإدارة المدنية في القطاع.

كما أوضحت الحركة أن نحو 60 ألف موظف حكومي يعملون حاليًا في مؤسسات غزة سيُعاملون كموظفي دولة، بما يتيح استمرارهم في أداء أعمالهم تحت إدارة اللجنة الجديدة.

2) ما الذي لم يشمله القرار؟

لم يتطرق بيان حماس إلى نزع سلاح الحركة، وهو أحد أبرز شروط المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تصر إسرائيل على تنفيذها، بينما ترفضها حماس حتى الآن.

ولهذا يرى مراقبون أن الإعلان يمثل تنازلاً في الجانب الإداري، لكنه لا يعالج إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في المفاوضات.

3) لماذا يُنظر إلى الخطوة على أنها مهمة؟

يرى خبراء أن الإعلان يحمل بعدًا سياسيًا أكثر منه عمليًا.

فبحسب الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية محمد شحادة، تحاول حماس توجيه رسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مفادها أنها مستعدة للتخلي عن إدارة القطاع بالكامل، وأن العقبة الأساسية أمام تنفيذ الاتفاق أصبحت في الجانب الإسرائيلي.

وأضاف أن الحركة ترى في اللجنة التكنوقراطية الخيار الوحيد القادر على إدارة غزة بطريقة تحظى بقبول المجتمع الدولي.

إلا أنه أشار إلى أن نجاح هذه الخطوة يظل مرهونًا بموافقة إسرائيل، التي لا تزال تتحكم في المعابر والواقع الميداني داخل القطاع.

4) ماذا تقول إسرائيل؟   

وعلق مسؤولون إسرائيليون كبار، على إعلان حماس، معتبرين أن الخطوة «ليست أكثر من مناورة إعلامية بلا أى معنى، ومحاولة لكسب الوقت تهدف إلى السماح بدخول اللجنة التكنوقراطية إلى قطاع غزة»، وفقًا لما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

من جهتها اعتبرت صحيفة هآارتس الإسرائيلية أن هذه الخطوة تبقى ذات طابع رمزي إلى حد كبير في الوقت الحالي، لأن إسرائيل لا تسمح لأعضاء اللجنة، الموجودين حاليًا في العاصمة المصرية القاهرة، بدخول قطاع غزة لتولي مهامهم.

 لكن محللين إسرائيليين يرون أن الخطوة تهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات ومحاولة لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة، بعد أشهر من تعثر تنفيذ بنوده الأساسية.

وقال الباحث مايكل ميلشتاين من جامعة تل أبيب إن الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر ومصر وتركيا، يسعون إلى إظهار تقدم في تنفيذ الاتفاق أمام الإدارة الأميركية، وهو ما قد يزيد الضغوط على إسرائيل للموافقة على تنفيذ المراحل التالية.

5) لجنة ما زالت تنتظر

وكانت اللجنة الوطنية لإدارة غزة قد طُرحت لأول مرة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بهدف إدارة القطاع بعد انتهاء حكم حماس.

لكن اللجنة بقيت في القاهرة حتى الآن، ولم تتمكن من دخول غزة أو ممارسة أي صلاحيات، بسبب استمرار الخلافات حول آليات تنفيذ الاتفاق.

وكان مجلس السلام، وهو الهيئة التي أُنشئت لمتابعة تنفيذ الاتفاق، قد رحب بإعلان حماس بحذر، مؤكداً أنه ينتظر “الأفعال لا الوعود”، ومجدداً الدعوة إلى تطبيق مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”.

6) اتفاق متعثر

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أشهر، فإن العديد من بنوده الأساسية لم تُنفذ بالكامل.

ففي حين نصت المرحلة الأولى على وقف شامل للأعمال القتالية، استمرت الغارات الإسرائيلية بشكل شبه يومي داخل قطاع غزة، فيما تقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من ألف شخص استشدوا منذ بدء سريان الاتفاق.

وفي ظل استمرار الخلافات حول مستقبل إدارة القطاع، ونزع السلاح، والوجود العسكري الإسرائيلي، يبقى تنفيذ الاتفاق الكامل مرهونًا بتفاهمات سياسية لم تُحسم بعد، رغم الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وقطر ومصر لإعادة دفع المفاوضات إلى الأمام.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً