أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
Blog

مانشستر سيتي مُدان.. قضية الـ900 مليون تضع إرث غوارديولا تحت المجهر

مانشستر سيتي مُدان.. قضية الـ900 مليون تضع إرث غوارديولا تحت المجهر
قدرات غوارديولا وإنجازاته السابقة على وصوله إلى مانشستر ليست موضع القضية

لم يُسدل الستار على قضية مانشستر سيتي بصدور قرار إدانته بمخالفات للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، بل انتقلت القضية إلى مرحلة ربما تكون أكثر حساسية: ما العقوبات التي ستُفرض على النادي؟ وهل تصمد الإدانة أمام الاستئناف؟ وماذا تعني القضية لإرث بيب غوارديولا وحقبته التاريخية في ملعب الاتحاد؟

وتكشف تقارير صحيفة «ذا صن» البريطانية وتحليلات شبكة ” إي أس بي إن” عن ثلاثة مستويات مختلفة للقضية ينبغي الفصل بينها: ما خلصت إليه اللجنة المستقلة بشأن المخالفات، والعقوبات التي لم تُحسم بعد، ثم الجدل بشأن تأثير القضية في إنجازات غوارديولا.

أولاً: الإدانة.. ماذا خلصت إليه اللجنة؟

بحسب «ذا صن» و” إي أس بي إن”، خلصت اللجنة المستقلة إلى إدانة مانشستر سيتي بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز المالية على مدار تسعة مواسم بين عامي 2009 و2018، إضافة إلى مخالفات مرتبطة بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري.

وتشمل القضية عشرات البنود المتعلقة بتقديم معلومات مالية غير دقيقة عن عائدات الرعاية والأطراف المرتبطة بالنادي وتكاليف التشغيل، إلى جانب معلومات مرتبطة بأجور مدربين ولاعبين، والامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الخاصة بالترخيص واللعب المالي النظيف وقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي.

وتقول ” إي أس بي إن” إن اللجنة خلصت إلى استخدام ترتيبات رعاية وصفتها بأنها «صورية»، إلى جانب ترتيبات متعلقة بحقوق الصور ومدفوعات لم تظهر بالصورة الكاملة في حسابات النادي.

أين دخلت الـ900 مليون جنيه؟

هذه واحدة من أهم نقاط القضية.

وفق ” إي أس بي إن”، خلصت اللجنة إلى أن التقارير المالية مكّنت مانشستر سيتي من تسجيل أكثر من 900 مليون جنيه إسترليني باعتبارها إيرادات تجارية مشروعة على امتداد تسع سنوات، بينما اعتبرت اللجنة أن المصدر الحقيقي لجزء كبير من هذه الأموال كان مرتبطاً بمالك النادي، مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار.

وتشير الشبكة إلى أن مانشستر سيتي أعلن بين موسمي 2009-2010 و2017-2018 عن نحو 949.94 مليون جنيه إسترليني من الإيرادات التجارية القادمة من جهات راعية في أبوظبي.

لكن، وفق ما نقلته ” إي أس بي إن” عن ملف القضية، دفعت الجهات الراعية نفسها نحو 119.25 مليون جنيه فقط، بينما جاءت بقية الأموال من “مجموعة أبوظبي المتحدة“.

أما دفاع سيتي، فكان أن بعض الجهات الراعية كانت تحصل من وقت إلى آخر على دعم مالي من حكومة أبوظبي للوفاء بالتزاماتها التجارية. لكن اللجنة رفضت هذا التفسير، واعتبرته محاولة لاحقة لتفسير آلية التمويل وإخفاء حقيقتها.

ترتيبات أخرى تحت المجهر

لم تتوقف القضية عند عقود الرعاية.

فبحسب ” إي أس بي إن”، تناول القرار أيضاً عقداً إضافياً حصل عليه المدرب السابق روبرتو مانشيني للعمل مستشاراً لدى نادٍ في أبوظبي، وهو ترتيب قالت الشبكة إن اللجنة اعتبرته جزءاً من الآليات التي سمحت بخفض ما يظهر في حسابات مانشستر سيتي من تكاليف راتبه.

كما تناول الملف ما يُعرف بترتيبات «فوردهام» المتعلقة بحقوق الصور، حيث أُنشئت شركة لشراء واستغلال حقوق صور لاعبي سيتي، ووصفت اللجنة تلك الشركة، بحسب ” إي أس بي إن”، بأنها واجهة مرتبطة بـمجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار.

ثانياً: الإدانة شيء والعقوبة شيء آخر

هذه النقطة هي الأكثر أهمية في قراءة القضية.

إدانة مانشستر سيتي لا تعني أن العقوبة النهائية قد حُسمت بالفعل.

وتتحدث التقارير عن مجموعة واسعة من العقوبات الممكنة، قد تمتد من الغرامات والعقوبات المتعلقة بالانتقالات إلى خصم النقاط أو الهبوط، وصولاً إلى احتمالات مرتبطة بالألقاب.

لكن هذه السيناريوهات تظل عقوبات محتملة وليست قرارات صدرت بالفعل.

كما أعلن مانشستر سيتي أنه سيطعن في القرار، متمسكاً بموقفه القائل إنه يمتلك أدلة تدعم دفاعه.

ونقلت “إي أس بي إن” عن رئيس النادي خلدون المبارك تأكيده أن ثقة سيتي في إثبات براءته لا تزال بالقوة نفسها التي كانت عليها عندما بدأت القضية.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

بحسب “إي أس بي إن”، من المنتظر أن تدخل القضية مرحلة تحديد العقوبات، بالتوازي مع تحرك مانشستر سيتي في مسار الاستئناف.

وتشير الشبكة إلى أن العقوبات لن تصبح نافذة بصورة نهائية قبل انتهاء إجراءات الطعن، وأن تعقيد الملف قد يعني استمرار القضية إلى عام 2027 أو ربما أبعد من ذلك.

كما أفادت بأن عدداً من أندية الدوري الإنجليزي اتخذ إجراءات قانونية تحفظ لها حق المطالبة بتعويضات في حال استقرت الإدانة نهائياً، وهي مطالبات قد لا تتعلق فقط بالألقاب، بل أيضاً بالإيرادات والخسائر المالية التي تقول تلك الأندية إنها ربما تكبدتها نتيجة اختلال المنافسة.

غوارديولا يدخل على الخط: «أنا هنا أكثر من أي وقت مضى»

وسط هذه التطورات، نقلت «ذا صن» أول تعليق لبيب غوارديولا بعد إعلان الإدانة.

وقال المدرب السابق لمانشستر سيتي إنه يريد أن يعرف كل مشجع للنادي حول العالم أنه لا يزال يقف إلى جانبه «أكثر من أي وقت مضى».

وأكد دعمه للنادي ومالكه ورئيسه والرئيس التنفيذي فيران سوريانو واللاعبين والجهاز الفني والمدرب والجماهير، مضيفاً أن الجميع سيتجاوزون الأزمة معاً.

غوارديولا
غوارديولا أكد دعمه للنادي ومسؤوليه ولاعبيه والجمهور ( منصة إكس)

ثالثاً: هل تغير القضية إرث غوارديولا؟

هنا ننتقل من نتائج اللجنة إلى رأي وتحليل شبكة ” إي أس بي إن”. فاللجنة لم تصدر حكماً على غوارديولا ولا على مكانته كمدرب، لكن الكاتب الرياضي في “إي أس بي إن” مارك أوغدن يرى أن نتائج القضية تضع إنجازات حقبة سيتي تحت ضوء جديد.

وخلال عشرة أعوام مع النادي، حقق غوارديولا مجموعة استثنائية من الإنجازات، بينها دوري أبطال أوروبا والثلاثية التاريخية وأربعة ألقاب متتالية للدوري الإنجليزي، إضافة إلى موسم المئة نقطة.

ويرى أوغدن أن المشكلة ليست في القدرات الفنية للمدرب الإسباني، بل في السؤال المتعلق بالموارد التي كانت متاحة أمامه لبناء فريقه.

فوفق تحليله، بدأت الزيادة الكبيرة في الأموال التجارية التي تناولتها القضية قبل وصول غوارديولا، ثم استمرت خلال أول موسمين له في مانشستر. وتشير إي أس بي إن” إلى أن الأرقام الإضافية التي تناولتها اللجنة بلغت 129.59 مليون جنيه في موسمه الأول و134.73 مليوناً في موسم 2017-2018.


لكن غوارديولا لم يبدأ مع مانشستر سيتي

في المقابل، يقر تحليل “إي أس بي إن” بنقطة أساسية تصب في الجانب الآخر من النقاش: مكانة غوارديولا التدريبية لم يصنعها مانشستر سيتي وحده.

فالإسباني وصل إلى إنجلترا بعدما حقق ستة ألقاب دوري مع برشلونة وبايرن ميونيخ، إضافة إلى لقبين لدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

وتصف “إي أس بي إن” غوارديولا بأنه صاحب تأثير تكتيكي كبير في كرة القدم الحديثة، وترى أن قدرته على تطوير اللاعبين وتغيير أساليب اللعب تضعه ضمن أبرز المدربين في تاريخ اللعبة، بصرف النظر عن الجدل المحيط بحقبة مانشستر سيتي.

القضية الآن أمام اختبارين

لهذا يمكن النظر إلى ملف مانشستر سيتي باعتباره يسير في مسارين متوازيين.

الأول قانوني ورياضي: هل تنجح إدارة النادي في تغيير نتائج اللجنة خلال الاستئناف؟ وإذا لم تنجح، فما العقوبات التي ستُفرض؟

والثاني تاريخي: إذا بقيت الإدانة قائمة، فكيف ستُقرأ السنوات التي أصبح خلالها مانشستر سيتي القوة المهيمنة على كرة القدم الإنجليزية؟

وبالنسبة إلى غوارديولا تحديداً، لا تقول اللجنة إنه مسؤول عن المخالفات المالية، كما أن قدراته وإنجازاته السابقة على وصوله إلى مانشستر ليست موضع القضية.

لكن نتائج التحقيق وضعت سؤالاً سيظل ملازماً للنقاش حول تلك الحقبة: إلى أي مدى يمكن الفصل بين عبقرية المدرب داخل الملعب والموارد المالية التي بُني بها الفريق الذي حقق تلك الإنجازات؟

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

ميسي يودّع الأرجنتين بالدموع
رياضة

ميسي يودّع الأرجنتين بالدموع

في ليلة امتزجت فيها فرحة الانتصار بمرارة الوداع، أسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع الأرجنتين، مسجّلًا هدفًا وصانعًا هدفين في الفوز الودي…

منذ 2 weeks أوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟
مقالات ورأي

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟

الدكتور ليث شبر/ المؤسس ورئيس المبادرة الوطنية للإصلاح في العراق عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 18أكتوبر/ تشرين الأول خريطة للتحالفات الإقليمية كانت…

منذ 2 days أوج24

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.