قرار الحكم في الملعب لا على الشاشات.. مبادرة عراقية تشعل الجدل
المبادرة تقترح تعيين حكم ومساعدين لكل نصف ملعب (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
أحمد عباس / كاتب وإعلامي عراقي
في زمن أصبحت فيه كرة القدم رهينة الشاشات والخطوط الرقمية، تخرج مبادرة جريئة من العراق لتقول: كفى… لنعد إلى جوهر اللعبة.
فهل يمكن لفكرة بسيطة—تقسيم الملعب تحكيميًا—أن تُنهي جدل الفار VAR وتعيد الثقة إلى قرارات الحكام؟
الفكرة ببساطة: حكم لكل نصف ملعب
المبادرة تقترح تغييرًا جذريًا في قوانين اللعبة:
تعيين حكم ومساعدين لكل نصف ملعب
أو بصيغة مخففة:
حكم + مساعد لكل نصف
📌 الهدف؟
رفع دقة القرارات وتقليل الأخطاء في الحالات الجدلية، خصوصًا التسلل والاحتكاكات السريعة.
-
لماذا الآن؟ أزمة “تقنية الفأر”
تقنية الـفار VAR (أو ما يسميه البعض “تقنية الفأر”) لم تعد محل إجماع:
شكوك حول شفافية رسم خطوط التسلل
اتهامات بـالتلاعب خلف الكواليس
قرارات بطيئة تُفقد المباراة إيقاعها
👉 النتيجة:
بدل أن تحسم الجدل… أصبحت جزءًا منه.

* بين قانونين… أين الحل؟
⚽ النظام القديم:
حكم ساحة + مساعدين → بسيط لكنه غير دقيق دائمًا
🖥️ النظام الحديث (VAR):
تقنية متطورة → دقة أعلى لكن جدل أكبر
💡 المبادرة تحاول الجمع بين الاثنين:
دقة بشرية + توزيع ذكي للمسؤولية
🧠 إنصاف الحكم… الضحية الدائمة
الحكم ليس آلة:
يركض بين 9 إلى 13 كم في المباراة
يتخذ قرارات في أجزاء من الثانية
تحت ضغط جماهيري وإعلامي هائل
👉 المبادرة تمنحه:
دعمًا ميدانيًا حقيقيًا بدل الضغط الفردي
🌍 كرة القدم للأغنياء فقط؟
أحد أخطر آثار الـVAR:
تكلفة عالية جدًا
صعوبة التطبيق في كثير من الملاعب
حتى في إنجلترا… التطبيق جزئي
📌 مثال:
استخدام التقنية يبدأ من الأدوار المتقدمة فقط في كأس الاتحاد الإنجليزي.
👉 النتيجة:
كرة قدم بنسختين: للأغنياء… وللبقية
🔄 ثورة قادمة في قوانين اللعبة؟
المبادرة تأتي في وقت يناقش فيه الاتحاد الدولي لكرة القدن ( الفيفا) ومجلس الاتحاد الدولي لكرة القدمIFAB تغييرات جذرية:
⏱️ تقليص زمن المباراة إلى 60 دقيقة
🔁 تبديلات مفتوحة
🚫 تعديل قانون التسلل
🧤 8 ثوانٍ فقط للحارس
👟 رميات تماس بالقدم
وبقيادة أرسين فينغر (مدير تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا) يبدو أن اللعبة على أعتاب مرحلة جديدة.
🧪 الحكم النهائي؟ “التجربة”
المبادرة لا تدّعي الكمال… بل تدعو للاختبار:
مباريات تجريبية = الحكم الحقيقي
👉 عندها فقط سنعرف:
هل هي ثورة تنقذ اللعبة… أم فكرة أخرى في سجل الجدل؟
كرة القدم فقدت شيئًا من روحها بين التكنولوجيا والجدل.
وهذه المبادرة تقول ببساطة:
لنُعد اللعبة إلى الملعب… لا إلى الشاشات.