أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
ثقافة وفن

من زوجة تختفي إلى أطفال تبتلعهم الغابة.. أفضل 10 روايات تشويق في القرن الـ21

من زوجة تختفي إلى أطفال تبتلعهم الغابة.. أفضل 10 روايات تشويق في القرن الـ21

ماذا لو كانت الرواية الجيدة لا تكتفي بأن تسألك: من القاتل؟ بل تدفعك إلى الشك في الزوج، والأخت، والصديق، وربما في الراوي نفسه؟ هذا ما يجمع أفضل روايات التشويق في القرن الحادي والعشرين بحسب استطلاع موسع أجرته «نيويورك تايمز»، وشارك فيه 291 من كتّاب الجريمة والمحررين وبائعي الكتب وأمناء المكتبات ومحبي القراءة.

من طرق تكساس الموحشة إلى أروقة الاستخبارات البريطانية، ومن غابات أيرلندا التي تخفي أسرار الطفولة إلى زواج يبدو مثالياً قبل أن تختفي الزوجة فجأة.. وهذه هي العشرة الأولى في القائمة:-



10 ـ «بلوبيرد، بلوبيرد» – الكاتبة والروائية الأميركية أتيكا لوك (2017)

على امتداد الطريق السريع 59، وسط غابات الصنوبر في أعماق تكساس، يسافر دارين ماثيوز وحيداً. إنه أحد أفراد «تكساس رينجرز»، لكنه موقوف عن العمل، ومن دون شارته يصبح مجرد رجل أسود يقود سيارته في منطقة يعرف جيداً ما يمكن أن يعنيه فيها لون بشرته.

لكن العثور على جثتين في أحد المجاري المائية يجذبه إلى قضية لا يستطيع الابتعاد عنها.

كلما اقترب من الحقيقة، وجد نفسه وسط شبكة من الأسرار القديمة والتوترات العرقية والانتماءات المحلية. وهكذا تتحول القضية من البحث عن قاتل إلى سؤال أكبر: ماذا يعني أن تنتمي إلى مكان قد لا يعترف بك أصلاً؟

9 ـ «خيول بطيئة» – الروائي البريطاني ميك هيرون (2010)

انسَ صورة الجاسوس الأنيق الذي ينقذ العالم.

في «سلو هاوس» بلندن، وهو قسم منسيّ تابع لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5»، يُرسل العملاء والموظفون الذين ارتكبوا أخطاء أو فشلوا في مهامهم أو أصبحوا عبئاً على الجهاز. إنه أشبه بمنفى مهني يجمع «المنبوذين» من عالم الاستخبارات.

وعلى رأسهم يقف جاكسون لامب، جاسوس مخضرم فظ اللسان وسيئ العادات، لكنه أكثر ذكاء مما يبدو.

الرواية، وهي الأولى في سلسلة طويلة، لا تقدم عالماً شبيهاً تماماً بجون لو كاريه؛ فالجواسيس هنا يعانون أيضاً من الإهانة والملل والصراعات المكتبية اليومية. الفرق الوحيد أن اجتماع العمل السيئ قد ينتهي بإطلاق نار أو مؤامرة إرهابية.

8 ـ «دموع شفرة الحلاقة» – الروائي الأميركي إس. إيه. كوسبي (2021)

رجلان مسنان، كلاهما سجين سابق. أحدهما أسود والآخر أبيض. وابناهما كانا متزوجين ولديهما طفلة صغيرة.

ثم يُقتل الابنان بوحشية.

عندها ينطلق الأبوان في رحلة انتقام لا تعرف الرحمة، لكنهما يحملان معهما مشكلة أخرى: كلاهما لم يتقبل تماماً ميول ابنه الجنسية في حياته.

وهكذا تصبح المطاردة مواجهة مزدوجة؛ مع القتلة أولاً، ومع أفكار الآباء وندمهم ثانياً.

إنها رواية عن العنصرية والرجولة والغضب والأبوة والحزن والخلاص، مكتوبة بقوة تجعلها، كما تصفها القائمة، تضرب القارئ مثل قبضة.

7 ـ «إله الغابة» – االروائية الأميركية ليز مور (2024)

اختفاء طفل واحد من عائلة مأساة. لكن ماذا يعني أن يختفي طفلان من العائلة نفسها، بفارق 14 عاماً؟

عام 1961 يختفي بير، ابن الثامنة، من ممتلكات عائلته الثرية.

وفي عام 1975 تختفي شقيقته باربرا، المراهقة المتمردة، هي الأخرى.

هل كانت العائلة سيئة الحظ إلى هذا الحد؟ أم أن هناك شيئاً آخر دُفن تحت سنوات الصمت؟

تنسج ليز مور الخطين الزمنيين معاً، لتصنع لغزاً يتجاوز الاختفاء نفسه إلى الطبقة الاجتماعية والامتياز والأسرار العائلية وحزن الأم الذي لا ينتهي.

6 ـ «أختي.. السفاحة المتسلسلة» – الروائية النيجرية – البريطانية أويينكان بريثويت (2018)

نادراً ما تدفعك رواية عن قاتلة متسلسلة إلى الضحك.

لكن هذه الرواية تفعل ذلك.

أيولا شابة نيجيرية فاتنة، ولديها عادة مزعجة بعض الشيء: الرجال الذين ترتبط بهم ينتهون قتلى.

وفي كل مرة تقول إنها كانت تدافع عن نفسها.

شقيقتها كوريدي، وهي ممرضة، ليست مقتنعة تماماً. لكنها في النهاية تساعد أختها الصغرى على تنظيف آثار الكارثة.

تستمر اللعبة إلى أن تقع المشكلة التي لم تكن كوريدي مستعدة لها: أيولا تلفت انتباه الطبيب الذي تحبه شقيقتها.
عندها يصبح السؤال مختلفاً تماماً: إلى أي مدى يمكن أن تذهب الأخت لحماية أختها؟

حتى إذا شاهدت الفيلم الشهير للأخوين كوين، تقول القائمة إن الرواية تستحق العودة إليها
حتى إذا شاهدت الفيلم الشهير ” لا وطن للعجائز” للأخوين كوين، تقول القائمة إن الرواية تستحق العودة إليها

5 ـ «لا وطن للعجائز» – الروائي الأميركي كورماك مكارثي (2005)
حتى إذا شاهدت الفيلم الشهير للأخوين كوين الفائز بأربع جوائز أوسكار، تقول القائمة إن رواية “لا وطن للعجائز” أو “لا بلد للعجائز” للكاتب الأميركي كورماك مكارثي تستحق العودة إليها.

تكساس، عام 1980. صفقة مخدرات تنتهي بصورة كارثية، ومن بقاياها تبدأ مطاردة دموية عبر الحدود الأميركية-المكسيكية.

لكن مكارثي لا يكتب مجرد مطاردة بين مجرمين ورجال قانون. خلف الرصاص والجثث يقف عالم قاتم من القدر والعنف والتآكل الأخلاقي.

إنها من أكثر روايات مكارثي مباشرة وسرعة، لكنها تحتفظ بنظرته القاسية إلى الإنسان والعالم: أحياناً لا تعرف إن كان سوء الحظ الذي أصابك قد أنقذك من سوء حظ أشد فتكاً.

4 ـ «الفتاة ذات وشم التنين» – الروائي والصحفي السويدي ستيغ لارسون (2008)

هنا ظهرت واحدة من أكثر الشخصيات الأدبية رسوخاً في روايات الجريمة الحديثة: ليزبيث سالاندر.

هاكرة سويدية عبقرية، غريبة الأطوار، معادية للمجتمع، ولا تشبه بطلات التحقيق التقليديات.

تلتقي بالصحفي ميكائيل بلومكفيست عندما يجد الاثنان نفسيهما أمام لغز قديم: فتاة من عائلة صناعية ثرية اختفت منذ عقود.

ما يبدأ كبحث في ملف بارد يتحول تدريجياً إلى مطاردة للحقيقة داخل مؤامرة مترامية الأطراف، حيث التكنولوجيا والمال وأسرار العائلات والعنف تتشابك بطريقة يصعب الإفلات منها.

ولعل أحد أكثر الأسماء دلالة على مكانتها أن ستيفن كينغ كان بين من صوتوا لها.

3 ـ «في الغابة» – الروائية الأميركية- الأيرلندية تانا فرينش (2007)

في إحدى ضواحي أيرلندا عام 1984، يدخل ثلاثة أطفال الغابة.

طفل واحد فقط يخرج منها.

يظهر مذعوراً وملطخاً بالدماء، لكنه لا يتذكر ما حدث لصديقيه. وتبقى القضية بلا حل.

بعد عشرين عاماً، أصبح ذلك الطفل محققاً في جرائم القتل، باسم جديد ولهجة جديدة، لكنه لم يتخلص من ذنب الناجي.

ثم تصل إليه قضية مقتل فتاة في الثانية عشرة عُثر عليها في موقع أثري قريب.

الماضي يعود، والغابة تفتح أبوابها من جديد.

لكن الرواية ليست مجرد لغز جنائي؛ إنها حكاية مشبعة بالجو الثقيل عن الذاكرة والفقد والأسرار التي قد يخفيها الإنسان حتى عن نفسه.

2 ـ «نهر غامض» – الروائي الأميركي من أصول أيرلندية دينيس ليهان (2001)

ثلاثة أصدقاء في طفولتهم. حادثة مروعة تقع في بوسطن خلال السبعينيات، ثم تمضي السنوات وكأن الحياة تجاوزتها.

لكنها لم تفعل.

بعد 25 عاماً، تُقتل ابنة أحدهم المراهقة، فتعود الصداقة القديمة والجروح والشكوك دفعة واحدة.

من القاتل؟ ومن الضحية الحقيقية؟ وهل يستطيع الإنسان فعلاً الهرب من الأشياء التي حدثت له وهو طفل؟

يحول دينيس ليهان جريمة قتل إلى دراسة مؤلمة في الندم والانتقام والصدمات التي تظل حية لعقود.

1 ـ «الفتاة المفقودة» – الروائية وكاتبة السيناريو الأميركية جيليان فلين (2012)

يمكن تقسيم عالم روايات التشويق الحديثة إلى مرحلتين فقط: ما قبل «الفتاة المفقودة»، وما بعدها.

فرواية جيليان فلين، التي صدرت عام 2012 وحققت نجاحاً جماهيرياً فورياً وكبيراً، لم تبتكر بالطبع فكرة «الراوي غير الموثوق به»، لكنها أعادت تقديمها بطريقة كسرت القوالب التقليدية، وأسهمت في إطلاق حقبة جديدة من روايات التشويق الأسري والنفسي التي تركز على العلاقات السامة والشخصيات النسائية المناهضة لصورة البطلة التقليدية.

تأتي الرواية التي جعلت الزواج نفسه يبدو وكأنه مسرح جريمة. في الذكرى الخامسة لزواجهما، تختفي إيمي دان.

وسرعان ما تتجه الأنظار نحو زوجها نيك. لديه مشاكل مالية، مزاجه ليس مثالياً، وربما كانت هناك امرأة أخرى في حياته. كل شيء يبدو وكأنه يقود إلى نتيجة واحدة.

لكن مذكرات إيمي تعيد القارئ إلى بداية علاقتهما في نيويورك، عندما كان الحب أكثر إشراقاً والحياة أكثر بساطة.

ثم تبدأ الرواية في تغيير اتجاهها.

كلما ظننت أنك فهمت الحقيقة، تكتشف أنك كنت تنظر إليها من الزاوية الخطأ. وكل شخصية تقدم نسخة مختلفة من الزواج والحب والخيانة.

تتفوق جيليان فلين في الخداع السردي وتبديل وجهات النظر وزرع الأدلة المضللة، حتى تصل الرواية إلى كشفها الكبير.

ولهذا وضعتها القائمة في المركز الأول: ليست فقط رواية عن امرأة اختفت، وإنما عن الأكاذيب التي يمكن أن يرويها زوجان لبعضهما، وللعالم، وحتى لنفسيهما.

تجدر الإشارة هنا إلى أن «الفتاة المفقودة» هو أحد أكثر أفلام المخرج ديفيد فينشر جماهيرية وتقديراً، بالنظر إلى الاستقبال الكبير الذي حظي به لدى الجمهور.

لماذا هذه الروايات؟

القائمة الأصلية أوسع بكثير؛ فهي تضم أفضل 50 رواية تشويق في القرن الحادي والعشرين، واختيرت بعد استطلاع شمل كتّاباً بارزين مثل ستيفن كينغ وجيليان فلين وجون غريشام ولي تشايلد، إلى جانب محررين ونقاد وأمناء مكتبات وغيرهم.

واللافت في العشرة الأوائل أن التشويق لم يعد مجرد قاتل ومحقق وجثة. أفضل هذه الأعمال تستخدم الجريمة بوصفها باباً إلى أسئلة أكبر: العنصرية، الزواج، الذاكرة، الأبوة، الطبقة، الهوية، الانتقام، والشعور بالذنب.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.