الغارديان: نتنياهو الخاسر الأكبر من حرب إيران
نتنياهو يجد نفسه أمام سؤال سياسي صعب: إذا لم تتحقق الأهداف… فما الذي تحقق فعلًا؟ (هاآرتس)
في الحروب التي تُخاض تحت سقف التوقعات العالية، لا يكون الفشل في الخسارة العسكرية وحدها، بل في الفجوة بين ما وُعد به وما تحقق فعليًا. ومع اقتراب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من هدنة هشة، تتجه الأنظار إلى إسرائيل، حيث تبدو النتائج السياسية والاستراتيجية أقل بكثير من الأهداف التي رُفعت في بداية الحرب—بل ربما تكشف عن خسارة من نوع مختلف: خسارة في الرهان، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.
🔹 نتنياهو… من مشروع نصر إلى “كارثة سياسية”
- في حرب وُصفت بأنها بلا منتصرين، يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون الخاسر الأكبر سياسيًا.
- خصومه وصفوا نتائج الحرب بأنها “كارثة سياسية غير مسبوقة”، معتبرين أنه فشل في تحقيق الأهداف التي أعلنها.
🔹 رهان خاطئ على سقوط إيران
- التقديرات الإسرائيلية بشأن سرعة الحرب أو إمكانية تغيير النظام في إيران وُصفت من قبل الاستخبارات الأميركية بأنها “بعيدة عن الواقع”.
- الحرب استمرت أطول بكثير مما كان متوقعًا، دون تحقيق تحول جذري في طهران.
🔹 فجوة بين الأهداف والنتائج
-
لم تتمكن إسرائيل من:
- إسقاط النظام الإيراني
- السيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب
- إضعاف الدولة الإيرانية بشكل حاسم
-
في المقابل، خرجت إيران:
- متضررة لكنها صامدة
- محتفظة بقدرات عسكرية مؤثرة
- مرشحة لإعادة التسلح بسرعة
🔹 تعزيز موقع الحرس الثوري
- رغم الضربات، تشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري الإيراني خرج أقوى نسبيًا.
- الهدف الإيراني الأساسي لم يكن الانتصار، بل البقاء—وهو ما تحقق.
🔹 لبنان… جبهة تعمّق المأزق
- استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان يُنظر إليه كمغامرة إضافية.
- وجود قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية يضعها في مواجهة مباشرة مع حزب الله، المعروف بقدرته على القتال في بيئته المحلية.
- القصف الواسع للبنان فُسّر كتعويض عن الإخفاق في إيران.
🔹 تراجع الدعم الدولي… خصوصًا في أميركا
- الدعم التقليدي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة يشهد تآكلًا واضحًا، حتى بين بعض الناخبين اليهود.
- الحرب أثارت انتقادات من أطراف متعددة، من التقدميين إلى اليمين الشعبوي.
🔹 ترامب… تراجع عند حافة التصعيد
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح بالتصعيد، لكنه تراجع عند النقطة الأكثر خطورة، خاصة بشأن:
- نشر قوات برية
- كلفة الحرب اقتصاديًا وسياسيًا
🔹 فرصة لن تتكرر
- يرى محللون أن هذه الحرب كانت فرصة استثنائية لإسرائيل للعمل بدعم أميركي كامل.
- ومع فشل تحقيق الأهداف، فإن تكرار هذا السيناريو يبدو غير مرجح.
🔹 النتيجة: وعود بلا تحقق
- للمرة الرابعة (غزة، لبنان، مرتان في إيران)، لم تتحقق وعود “النصر الكامل” التي طرحها نتنياهو.
- التهديد الإيراني الذي وُصف بأنه “وجودي” لا يزال قائمًا إلى حد كبير.
وتخلص الغارديان إلى أن الهدنة الحالية لا تعكس نهاية حرب بقدر ما تكشف حدود القوة عندما تصطدم بالواقع. وبينما نجحت إيران في الصمود، وفضّل ترامب تجنب الانزلاق، يجد نتنياهو نفسه أمام سؤال سياسي صعب:
إذا لم تتحقق الأهداف… فما الذي تحقق فعلًا؟