أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
طب وصحة

الرقي أم الشمام.. مفاجأة بشأن الأفضل لسكر الدم

الرقي أم الشمام.. مفاجأة بشأن الأفضل لسكر الدم

مع اشتداد حر الصيف، يحتل الرقي ، أو البطيخ الأحمر كما يُعرف في بلدان عربية أخرى، والشمام مكاناً ثابتاً على موائد العراقيين والعرب عموما، خصوصاً عندما يُقدمان باردين في الأيام شديدة الحرارة. لكن حلاوة هاتين الفاكهتين تثير سؤالاً لدى من يراقب مستوى السكر في الدم: أيهما الخيار الأفضل؟

قد تبدو الإجابة مفاجئة، فبحسب اختصاصيي تغذية تحدثوا لموقع «إيتنغ ويل» الأميركي، ليس ضرورياً الابتعاد عن الرقي أو الشمام بسبب مذاقهما الحلو، إذ يمكن تناولهما ضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى الكمية وطريقة تناولهما.

وإذا كان لا بد من اختيار أحدهما، فإن الشمام يتفوق بفارق بسيط، والسبب يعود أساساً إلى احتوائه على كمية أكبر من الألياف.

للرقي مؤشر سكري مرتفع نسبياً
للرقي مؤشر سكري مرتفع نسبياً (آنسبلاش)

الرقي حلو.. لكن معظمه ماء

قد يعتقد البعض أن الرقي يرفع سكر الدم بسرعة بسبب حلاوته.

صحيح أن الرقي يحتوي على سكريات طبيعية وكربوهيدرات، لكن نحو 91% من محتواه ماء، بينما يحتوي كوب واحد من الرقي المقطع على نحو 11 غراماً فقط من الكربوهيدرات.

وهنا يلفت خبراء التغذية إلى نقطة مهمة: للرقي مؤشر سكري مرتفع نسبياً، أي أن الكربوهيدرات الموجودة فيه يمكن أن تُهضم بسرعة، لكن «الحمل السكري» للحصة المعتادة منه يبقى منخفضاً نسبياً بسبب ارتفاع محتواه من الماء وانخفاض كمية الكربوهيدرات في الحصة.

بمعنى أبسط: مذاق الرقي الحلو لا يعني بالضرورة أن كمية معتدلة منه ستؤدي إلى ارتفاع كبير في سكر الدم.

مادة تمنح الرقي لونه الأحمر

للرقي ميزة غذائية أخرى، إذ يحتوي على مادة الليكوبين، وهي أحد مضادات الأكسدة التي تمنحه لونه الأحمر المميز.

ويحتوي كوب من الرقي المقطع على نحو 6890 ميكروغراماً من الليكوبين.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط تناول كميات أكبر من هذه المادة بمؤشرات أفضل لسكر الدم أثناء الصيام والهيموغلوبين السكري «A1c» لدى المصابين بالسكري.

لكن الباحثين يؤكدون أن الأمر يحتاج إلى المزيد من الدراسات قبل استخلاص نتيجة قاطعة بشأن دور الليكوبين في تنظيم سكر الدم.

لماذا يتقدم الشمام قليلاً؟

الشمام حلو أيضاً ويحتوي على كربوهيدرات تتحول إلى غلوكوز أثناء الهضم، لكنه يتكون من نحو 93% من الماء.

ويحتوي كوب من الشمام المقطع على قرابة 12 غراماً من الكربوهيدرات ونحو 1.5 غرام من الألياف.

وهنا تكمن أفضليته البسيطة على الرقي.

فالألياف تساعد على إبطاء عملية الهضم، ما قد يسهم في جعل ارتفاع مستوى السكر أكثر تدريجاً.

ولهذا يرى اختصاصيو التغذية أن الشمام قد يتقدم قليلاً على الرقي بالنسبة إلى سكر الدم، لأنه يحتوي على ألياف أكثر.

الشمام كذلك بارتفاع محتواه من فيتامين سي
الشمام يتميز بارتفاع محتواه من فيتامين سي (آنسبلاش)

الشمام غني بفيتامين سي

يتميز الشمام كذلك بارتفاع ما يحتويه من فيتامين سي، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 57 مليغراماً منه.

ويمثل ذلك نحو 76% من الاحتياج اليومي الموصى به للنساء و63% للرجال.

وفيتامين C من مضادات الأكسدة المهمة، وتشير دراسات إلى وجود ارتباط بين الحصول على كمية جيدة منه من الغذاء وتحسن بعض المؤشرات المتعلقة بعملية استقلاب الغلوكوز.

لكن ذلك لا يجعل الشمام علاجاً لارتفاع السكر، وإنما يجعله أحد الخيارات التي يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن.

 الرقي أم الشمام؟

الإجابة المختصرة: الشمام يفوز بفارق بسيط، لكن الرقي ليس خاسراً.

فالشمام يحتوي على كمية أكبر من الألياف، لكن خبراء التغذية يرون أن الفارق بين الفاكهتين ليس كبيراً إلى درجة تستدعي اختيار إحداهما وتجنب الأخرى.

والأهم من ذلك هو حجم الكمية التي نتناولها وما نأكله معها.

فكوب واحد من الرقي أو الشمام يحتوي على أقل من 15 غراماً من الكربوهيدرات. وبالنسبة إلى الأشخاص غير المصابين بالسكري، يقول الخبراء إن تناول كوب أو أقل عموماً لا يُتوقع أن يؤدي إلى قفزة كبيرة في مستوى السكر.

أما المصابون بالسكري فتختلف استجابة أجسامهم للكربوهيدرات من شخص إلى آخر، ولذلك تبقى مراقبة الكمية والاستجابة الفردية مهمة، إلى جانب الالتزام بتوجيهات الطبيب أو اختصاصي التغذية.

لا تأكل الرقي وحده؟

هنا يقدم خبراء التغذية نصيحة بسيطة: بدلاً من حذف الرقي أو الشمام من الطعام خوفاً من السكر، يمكن تناولهما مع أطعمة تحتوي على البروتين أو الدهون الصحية أو مزيد من الألياف.

فهذا المزيج يمكن أن يبطئ عملية الهضم ويساعد على جعل استجابة سكر الدم أكثر استقراراً.

ويمكن مثلاً تناول كمية معتدلة من الرقي أو الشمام مع حفنة من اللوز أو الجوز أو الفستق، أو مع اللبن اليوناني، بدلاً من تناول كمية كبيرة من الفاكهة وحدها.

الخلاصة

إذا كان السؤال هو: الرقي أم الشمام.. أيهما أفضل لسكر الدم؟ فالشمام يتقدم بفارق طفيف بفضل محتواه الأعلى من الألياف.

لكن الرسالة الأهم التي يقدمها خبراء التغذية هي أن الرقي ليس ممنوعاً لمجرد أنه حلو.

فكلاهما يحتوي على كمية كبيرة من الماء وعناصر غذائية مفيدة، ويمكن إدخالهما ضمن نظام غذائي متوازن. وفي النهاية، قد تكون الكمية وما تأكله مع الفاكهة أهم من الاختيار بين الرقي والشمام نفسه.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

4 فواكه قد تساعد على خفض ضغط الدم
طب وصحة

4 فواكه قد تساعد على خفض ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم يُعرف أحياناً بـ«القاتل الصامت»، لأنه قد يستمر من دون أعراض واضحة. وفي تقرير لموقع ” إيتنغ ويل”، يوضح طبيب القلب ديفيد…

منذ 3 weeksأوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.