من أشعل حرب إيران؟ 5 مراكز أبحاث نافذة في واشنطن مهّدت الطريق

أبريل 17, 2026
120

بقلم جيم لوب/ صحفي أميركي مخضرم ومحرر في موقع “ريسبونسبل ستيتكرافت”

إذا انتهت الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران إلى الفشل، فقد يُلقى جزء من المسؤولية على خمسة مراكز أبحاث مؤيدة لإسرائيل في واشنطن، كانت – بحسب تحليلات أربعة برامج ذكاء اصطناعي واسعة الاستخدام – من أبرز الجهات التي دفعت باتجاه العمل العسكري ضد طهران خلال الأشهر الثمانية التي سبقت اندلاع الحرب.

أبرز المراكز الداعمة للعمل العسكري

صنّفت نماذج الذكاء الاصطناعي كلاً من:

  • مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)
  • معهد المشاريع الأميركية (AEI)
  • معهد هدسون
  • معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى (WINEP)

ضمن أبرز الجهات التي روّجت للعمل العسكري ضد إيران بين نهاية ما سُمّي بـ«حرب الأيام الاثني عشر» في يونيو/ حزيران 2025، وبدء الحرب الحالية في 28 فبراير 2026.

كما أدرجت ثلاثة من هذه النماذج مؤسسة «هيريتيج» المحافظة ضمن أبرز ستة مراكز دعمت الخيار العسكري.

تشابه مع حرب العراق

اللافت أن المنصات الأربع جيمناي وتشات جي بي تي وكلود وغروك (Gemini، ChatGPT، Claude، Grok) حدّدت هذه المراكز نفسها تقريباً بوصفها من أبرز الداعمين لغزو العراق عام 2003، ما يشير إلى استمرارية في الخطاب والشبكات المؤثرة.

توجهات فكرية مشتركة

تنتمي معظم هذه المؤسسات إلى التيار المحافظ الجديد في السياسة الخارجية الأميركية، حيث يُعد دعم إسرائيل ركناً أساسياً في رؤيتها. وقد احتلت  مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات FDD المرتبة الأولى في الترويج للحرب ضد إيران، وهي منظمة تأسست عام 2001 بهدف – وفق وثائقها – «تعزيز صورة إسرائيل في أميركا الشمالية».

أما مؤسسة «هيريتيج»، التي تتبنى شعار «أميركا أولاً»، فقد دعت في تقرير صدر عام 2025 إلى تحويل العلاقة الأميركية-الإسرائيلية من «علاقة خاصة» إلى «شراكة استراتيجية».

الرسائل التي رُوّجت

روّج خبراء هذه المراكز بشكل متكرر لعدة أفكار رئيسية، أبرزها:

  • أن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية يشكلان تهديداً غير مقبول لإسرائيل وربما للولايات المتحدة
  • أن إيران لا تزال «أكبر دولة راعية للإرهاب»
  • أن النظام الإيراني في أضعف حالاته منذ ثورة 1979

وقد جرى الترويج لهذه الأفكار عبر:

  • جلسات الاستماع في الكونغرس
  • مقالات الرأي والتحليلات في الصحف
  • المقابلات التلفزيونية والإذاعية
  • منصات التواصل الاجتماعي

في مساعٍ واضحة للتأثير على صناع القرار والرأي العام لتقبّل الخيار العسكري.

مراكز إضافية ودور أوسع

أشارت بعض النماذج أيضاً إلى مراكز أخرى مثل:

  • المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي (JINSA)
  • مركز السياسات الأمنية (CSP)
  • معهد دراسة الحرب (ISW)

ورغم تقديم بعضها كجهات تحليلية، فإن مقاربتها للتهديد الإيراني – بحسب بعض التقييمات – دعمت بشكل غير مباشر خيار العمل العسكري.

كما أدرج تشات جي بي تيChatGPT مؤسسات «تيار رئيسي» مثل:

  • مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)
  • المجلس الأطلسي

مشيراً إلى أن بعض خبرائها دعموا العمل العسكري، ولو ضمن أطر تحليلية أو ردعية.

تشابه الشبكات والنفوذ

تُظهر المقارنة بين عامي 2003 و2026 وجود تداخل واضح في الشبكات الفكرية التي دعمت الحربين. فالمؤسسات التي ساهمت في «البنية الفكرية» لغزو العراق، لا تزال تلعب دوراً محورياً في الدفع نحو المواجهة مع إيران.

ويبرز هنا اسم ريتشارد بيرل، أحد أبرز رموز المحافظين الجدد، الذي ارتبط بعدة من هذه المؤسسات، وكان من الداعمين الرئيسيين لغزو العراق إلى جانب شخصيات بارزة في إدارة جورج بوش.

من العراق إلى إيران: انتقال الدور

بعد تعثر حرب العراق بحلول 2005 وتراجع نفوذ المحافظين الجدد داخل الإدارة الأميركية، أعادت هذه الشبكات تموضعها خارج المؤسسات الرسمية.

وفي 2007، استضافت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات FDD ورشة عمل حول «مواجهة التهديد الإيراني»، اعتُبرت نقطة تحول في نقل التركيز من العراق إلى إيران. ومع مرور الوقت، تحولت المؤسسة – بحسب بعض التقييمات – إلى «الوريث الفعلي» لشبكة المحافظين الجدد، مع إعادة توجيه خطابها نحو إيران.

خلاصة

تشير التحليلات إلى أن الاستمرارية في الأفراد والأفكار بين مرحلتي العراق وإيران لافتة للنظر، من حيث:

  • تضخيم التهديدات
  • التأثير الإعلامي
  • التنقل بين مراكز الأبحاث والسلطة

ووفق أحد التقييمات:

«الشبكات ذاتها تقريباً قادت الحملتين، رغم الفارق الزمني بينهما».

حول هذه القصة

ردا على تهديدات ترامب… خطة أوروبية بديلة داخل الناتو لمواجهة الأسوأ

هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة تحت النار؟

حصار هرمز يربك الحلفاء… هل فقد ترامب طريق الخروج من حرب إيران؟

اترك تعليقاً