أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
اقتصاد

الغاز الإيراني في مرمى العقوبات.. ماذا ينتظر كهرباء العراق؟

الغاز الإيراني في مرمى العقوبات.. ماذا ينتظر كهرباء العراق؟

تواجه إمدادات الطاقة في العراق ضغوطاً جديدة مع تهديد واشنطن بفرض عقوبات على الدول والجهات التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، في وقت لا تزال فيه بغداد تعتمد على الغاز الإيراني لتشغيل عدد من محطات إنتاج الكهرباء.

وبحسب تقرير موقع «أرابيان غلف بيزنس إنسايت»، تُعد إيران مورداً رئيسياً للغاز الطبيعي إلى العراق، الذي يستخدمه في تشغيل محطات كهرباء، في ظل عدم كفاية إنتاجه المحلي من الغاز لتلبية احتياجات قطاع الطاقة.

وهددت الولايات المتحدة الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران بعقوبات ثانوية، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى منحها مهلة قبل تطبيق الإجراءات الجديدة، من دون أن يتضح حتى الآن ما إذا كان العراق سيحصل على إعفاءات أو ترتيبات خاصة كما حدث في مراحل سابقة.

وتعليقاً على ذلك، يقول الكاتب والخبير الاقتصادي العراقي وليد خدوري إن الخيار الأفضل للعراق على المدى الطويل يتمثل في تطوير موارده الغازية المحلية، لكنه يحتاج في الوقت الراهن إلى سد النقص عبر الاستيراد، سواء من السوق الفورية أو من دول عربية منتجة للغاز مثل قطر والجزائر، رغم التحديات التي يفرضها الوضع الإقليمي.

من 50 مليون متر مكعب إلى تراجع حاد

كانت إيران تزود العراق في السابق بنحو 50 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، وكانت هذه الإمدادات تسهم، بحسب التقرير، في توليد ما يقارب 40% من الكهرباء العراقية.

لكن مسؤولين عراقيين قالوا العام الماضي إن الكميات تراجعت بشدة، نتيجة ارتفاع الطلب المحلي على الغاز داخل إيران، إلى جانب تراكم ديون بغداد المستحقة لطهران.

الغاز التركماني يصطدم بالعقوبات

ويشير التقرير إلى أن خطة بغداد لاستيراد الغاز من تركمانستان واجهت اعتراضات أميركية، لأن الغاز يفترض أن يمر عبر الأراضي الإيرانية، وهو ما يضع الصفقة في مواجهة القيود والعقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وكان العراق قد وقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025 اتفاقاً مع شركة ” إكسليريت إنيرجي الأميركية لإنشاء محطة عائمة لاستيراد الغاز بتكلفة 450 مليون دولار.

وكان مقرراً أن تدخل المنشأة الخدمة في منتصف عام 2026، لكن الحرب مع إيران أدت إلى تأخير المشروع.

بغداد تريد تسريع محطة استيراد الغاز

وفي محاولة لتقليل الاعتماد على إيران، حث وزير الكهرباء العراقي علي وهيب، الاثنين، الشركة الأميركية على الإسراع في تسليم المنصة، خلال اجتماع مع ممثليها في بغداد.

وبحسب وكالة الأنباء العراقية، من شأن المشروع أن يمنح العراق القدرة على تنويع مصادر استيراد الغاز، وهي مسألة تكتسب أهمية أكبر في ظل التهديدات الأميركية الجديدة.

ويحذر عضو شبكة الاقتصاديين العراقيين زياد الهاشمي من أن العراق قد يكون «الخاسر الأكبر إقليمياً» إذا طُبق الحظر الأميركي بصورة صارمة، بسبب اعتماده الكبير ليس فقط على الغاز الإيراني، وإنما أيضاً على العديد من السلع والمنتجات القادمة من إيران.

معادلة صعبة
يضع التصعيد الأميركي بغداد أمام معادلة صعبة: فهي تحتاج إلى الغاز الإيراني للحفاظ على إنتاج الكهرباء في المدى القصير، بينما تضيق العقوبات خياراتها الخارجية. وفي المقابل، لم تصل مشاريع تطوير الغاز المحلي وتنويع الاستيراد بعد إلى المرحلة التي تسمح للعراق بالاستغناء سريعاً عن الإمدادات الإيرانية.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.