أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يدخل المطاعم.. 8 تحولات تغيّر عالم الأكل 

الذكاء الاصطناعي يدخل المطاعم.. 8 تحولات تغيّر عالم الأكل 

لم يعد التغيير في عالم المطاعم مقتصراً على قوائم الطعام أو الأسعار. فبحسب تقرير لمجلة “الإيكونوميست” البريطانية، تتعرض هذه الصناعة لتحول سريع تقوده ثلاثة عوامل رئيسية: التضخم، وتغيّر عادات الزبائن، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

من وجبات تؤكل خارج المطعم إلى كاميرات قد تتعرف على الزبون فور دخوله، ومطابخ تقلل عدد العاملين وتعتمد على مكونات مجهزة مسبقاً، تبدو تجربة «الذهاب إلى المطعم» مختلفة تدريجياً عما عرفناه.

1- المطعم لم يعد بالضرورة مكاناً للجلوس

أحد أكبر التغييرات يتعلق بمكان تناول الطعام نفسه.

ففي الولايات المتحدة، كان نحو ثلاثة أرباع وجبات المطاعم خلال 2025 تُستهلك خارج المطعم، سواء عبر التوصيل إلى المنازل أو استلام الطلبات وتناولها في مكان آخر.

وهذا يعني أن المطعم يتحول تدريجياً من مكان يقدم «تجربة جلوس» إلى مطبخ ينتج الطعام لقنوات متعددة.

2- سوق التوصيل أصبح عملاقاً

العادات التي ترسخت خلال جائحة كورونا لم تختفِ بعد انتهائها. فالطلب عبر التطبيقات واستلام الوجبات أصبحا جزءاً دائماً من سلوك المستهلكين.

وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن قيمة سوق توصيل الطعام عبر الإنترنت قد تصل إلى 473 مليار دولار، أي نحو ضعف حجمها قبل الجائحة.

وهذا النمو يفرض على المطاعم التفكير في التغليف وسرعة التحضير والتوصيل بالطريقة نفسها التي تفكر بها في الطاولات والخدمة داخل الصالة.

3- حفلة موسيقية قد تخبر المطعم كم بيضة يحتاج غداً

من أكثر الأمثلة طرافة ما كشفته بيانات شركة «توست»، التي توفر برمجيات لإدارة المخزون والمدفوعات لنحو 164 ألف مطعم.

فعندما كانت تايلور سويفت تقدم حفلاتها في ميامي خلال 2024، سجلت المطاعم التي تستخدم أنظمة الشركة ضمن دائرة تقارب 32 كيلومتراً من موقع الحفل قفزة بنسبة 27% في مبيعات العجة.

والتفسير المحتمل: جمهور الحفل كان يبحث عن وجبة غنية بالبروتين قبل ساعات طويلة من الغناء والرقص.

وعندما أحيت بيونسيه حفلاً في أتلانتا في العام التالي، رصدت البيانات زيادة في المشروبات والوجبات الليلية، ووصل الطلب إلى ذروته في الرابعة فجراً مع مغادرة الجمهور.

4- البيانات قد تحدد عدد الطهاة والوجبات

هذه الأرقام ليست مجرد طرائف تسويقية.

فإذا عرف المطعم مسبقاً أن حفلاً أو مباراة أو مهرجاناً سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على نوع معين من الطعام وفي ساعات محددة، يستطيع زيادة مخزونه واستدعاء عدد أكبر من العاملين وتجنب نفاد المكونات.

بمعنى آخر، يتحول تشغيل المطاعم تدريجياً من الاعتماد على الخبرة والحدس إلى الاعتماد على تحليل البيانات والتنبؤ بالطلب.

5- الذكاء الاصطناعي يصل إلى طاولة الزبون

تريد «توست» الذهاب أبعد من إدارة المخزون والمطبخ، وإدخال الذكاء الاصطناعي إلى صالة الطعام نفسها.

ومن الأفكار التي تدرسها الشركة إضافة تقنية تحويل الكلام إلى نص إلى الأجهزة المحمولة التي يستخدمها النادل لتسجيل الطلبات وتحصيل المدفوعات.

الفكرة أن يتحدث النادل مع الزبون بصورة طبيعية، بينما يسجل النظام الطلب تلقائياً، بدلاً من انشغال الموظف المستمر بالشاشة.

6- الكاميرات قد تعرف أنك تحتاج إلى النادل

هناك تصور أكثر تقدماً: استخدام كاميرات داخل صالات الطعام لمساعدة الموظفين على معرفة احتياجات الزبائن.

فقد تستطيع الأنظمة مستقبلاً رصد طاولة تنتظر الخدمة أو زبوناً يحتاج إلى شيء ما وتنبيه العاملين.

كما أن حفظ سجلات الزبائن واستخدام تقنيات التعرف عليهم قد يسمح للمطعم بمعرفة الزبون الدائم فور وصوله، ثم تقديم طاولته المفضلة أو مشروبه المعتاد.

لكن مثل هذه التقنيات تفتح، بطبيعة الحال، أسئلة تتعلق بالخصوصية وطريقة جمع بيانات الزبائن واستخدامها.

7- حتى المطبخ يتغير لتقليل العمالة

التكنولوجيا ليست الوسيلة الوحيدة لخفض التكاليف.

فمع ارتفاع الأجور وأسعار المواد الغذائية، تتجه مطاعم إلى تبسيط عملياتها داخل المطبخ، بما في ذلك استخدام مكونات مقطعة أو مجهزة مسبقاً.

قد يبدو الأمر تفصيلاً صغيراً، لكنه يقلل الوقت الذي يقضيه العاملون في التحضير ويسمح للمطبخ بإنتاج عدد أكبر من الوجبات بعدد أقل من ساعات العمل.

والنتيجة هي مطابخ أكثر رشاقة وأسرع، لكنها تختلف عن الصورة التقليدية للمطبخ الذي تُحضّر فيه جميع المكونات من الصفر.

8- التضخم يسرّع كل هذه التحولات

وراء كثير من هذه الابتكارات توجد مشكلة قديمة: المطاعم صناعة بهوامش ربح ضيقة جداً.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة والأجور يجعل الخطأ في تقدير المخزون أو عدد الموظفين أكثر كلفة. وفي الوقت نفسه، أصبح الزبائن أكثر حساسية للأسعار وأكثر اعتياداً على الطلب من المنزل.

لذلك لا تستخدم المطاعم التكنولوجيا لمجرد أنها حديثة، بل لأنها تبحث عن كل وسيلة ممكنة لمعرفة ماذا سيطلب الزبون، ومتى سيطلبه، وكيف يمكن تقديمه بأقل تكلفة ممكنة.

المطعم في المستقبل.. يعرفك قبل أن تطلب؟

الخلاصة التي ترسمها «الإيكونوميست» هي أن صناعة اشتهرت دائماً بصعوبتها ومعدلات المنافسة المرتفعة تدخل مرحلة تحول غير مسبوقة.

قد يبقى الطعام هو جوهر المطعم، لكن كل ما يدور حوله يتغير: مكان تناول الوجبة، وطريقة الطلب، وعدد العاملين، وإدارة المخزون، ودور النادل، وحتى الطريقة التي يتعرف بها المطعم إلى زبائنه.

وقد يصبح المطعم الناجح في المستقبل ليس فقط المكان الذي يعرف كيف يطبخ وجبة جيدة، بل المكان الذي يستطيع أن يتوقع ماذا تريد أن تأكل، ومتى ستصل، وربما أين تحب أن تجلس، قبل أن تقول ذلك بنفسك.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.