أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
Uncategorized

الضفة ليست قصة مستوطنين فقط.. بل سياسة إسرائيلية على الأرض

الضفة ليست قصة مستوطنين فقط.. بل سياسة إسرائيلية على الأرض

في وقت تواصل إسرائيل عدوانها على غزة ولبنان وتنشغل بحرب إيران، يتصاعد داخلها جدل مختلف بشأن بما يجري في الضفة الغربية المحتلة. فمجموعة متزايدة من الجنرالات ورؤساء الأجهزة الأمنية والمسؤولين الإسرائيليين السابقين تقول إن عنف المستوطنين، وتوسع البؤر الاستيطانية، وضعف المحاسبة، باتت تشكل خطراً سياسياً وأمنياً وأخلاقياً على إسرائيل نفسها.

وفي المقابل، ترفض الحكومة والجيش الإسرائيليان الاتهامات بأن إسرائيل تدعم أعمال العنف، ويؤكد الجيش أن مهمته حماية جميع السكان، فيما وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أخيراً بعض اعتداءات المستوطنين بأنها «أعمال إجرامية» تضر بصورة إسرائيل.

السيطرة على الضفة   
وترى الكاتبة ميراف زونشاين، في مقال رأي نشرته «نيويورك تايمز»، أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد تجاوزات ترتكبها مجموعات متطرفة، بل يرتبط، بحسب تحليلها، بسياسة إسرائيلية أوسع لترسيخ السيطرة على الضفة وتقليص فرص قيام دولة فلسطينية.

وتشير زونشاين إلى أن أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي يعيشون وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة، معتبرة أن المنطقة تمثل لإسرائيل أهمية استراتيجية وأيديولوجية خاصة.

وتصف بعض مجموعات المستوطنين بأنها باتت أقرب إلى تشكيلات شبه عسكرية، إذ تضم مستوطنين مسلحين وبعض جنود الاحتياط وأعضاء فرق الاستجابة السريعة في المستوطنات. وتستشهد بتقرير أممي قال إن دعماً مالياً وعسكرياً من السلطات الإسرائيلية ساعد على تمكين اعتداءات المستوطنين.

حصار ومضايقات
وتورد الكاتبة ما حدث في قرية قصرة مثالاً، حيث تعرضت عائلات فلسطينية للحصار والمضايقات، بينها عائلة فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية. ورغم إدانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ والسفير الأميركي لدى إسرائيل للاعتداءات، ترى زونشاين أن ضعف المحاسبة يسمح باستمرارها.

وتحمّل حكومة نتنياهو مسؤولية تسريع هذا المسار، مشيرة إلى سياسات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المتعلقة بالاستيطان وهدم المباني الفلسطينية، وتسهيلات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للحصول على الأسلحة، التي تقول إنها أضافت آلاف الأسلحة إلى أيدي المستوطنين.

وتقسم الكاتبة المشهد الإسرائيلي إلى «معسكر الضم» الذي يريد ضم الضفة أو أجزاء واسعة منها، و”معسكر السيطرة” الذي يفضل استمرار السيطرة العسكرية والاحتفاظ بمستوطنات كثيرة، مع كبح عنف المستوطنين وتقليل الاحتكاك بالفلسطينيين.

وتخلص زونشاين إلى أن المشكلة، من وجهة نظرها، تتجاوز عنف المستوطنين إلى المشروع الاستيطاني نفسه، داعية إلى ضغط دولي لإنهائه وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم.

تصاعد عنف المستوطنين

وسلط تقرير آخر لصحيفة “نيويورك تايمز” الضوء على تحول لافت في مواقف عدد متزايد من كبار المسؤولين الإسرائيليين السابقين، بينهم جنرالات وقادة أجهزة استخبارات ورؤساء حكومات سابقون، تجاه تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

ويقول هؤلاء إن الاعتداءات على الفلسطينيين لم تعد، في نظرهم، مجرد حوادث منفصلة، بل باتت تمثل خطراً على إسرائيل من الناحيتين الأمنية والأخلاقية، فيما يستخدم بعضهم توصيفات شديدة مثل «الإرهاب اليهودي» و«التطهير العرقي». وهذه أوصاف تعكس مواقفهم، وليست توصيفات قانونية محسومة.

ومن أبرز المنتقدين اللواء المتقاعد إيال بن رؤوفين، الذي خدم لعقود في الجيش الإسرائيلي وشارك في حرب 1973 وحرب لبنان عام 2006. وبعد جولات ميدانية في الضفة، قال إن ما يفعله المستوطنون بات، في نظره، أخطر على إسرائيل من إيران أو غزة أو لبنان.

وبحسب التقرير، وقع أكثر من 200 إسرائيلي بارز في يونيو/حزيران رسالة تطالب الحكومة بوقف الاعتداءات على الفلسطينيين. وضمت قائمة الموقعين رئيسي وزراء سابقين، وأكثر من ثلاثين جنرالاً متقاعداً، ورؤساء سابقين لأجهزة استخبارات، وشخصيات عامة بارزة. واتهم الموقعون حكومة بنيامين نتنياهو بالتقاعس عن وقف العنف، بل وبالمساهمة في تمويل البؤر والمزارع الاستيطانية وتوفير البنية التحتية لها.

بلدة ترمسعيا
مستوطنان يقتحمان بلدة ترمسعيا ( وكالة الأنباء الفلسطينية)

وتشير بيانات الأمم المتحدة التي أوردها التقرير إلى تسجيل آلاف الاعتداءات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع ارتفاع أعداد الجرحى والمهجرين الفلسطينيين. كما لفت التقرير إلى أن أكثر من 3,200 فلسطيني نزحوا خلال 2026 بسبب اعتداءات المستوطنين.

وزارت «نيويورك تايمز» مع مسؤولين إسرائيليين سابقين قرى ومناطق في الضفة، بينها بورين والأغوار، حيث تحدث مزارعون فلسطينيون عن فقدان الوصول إلى أراضيهم، وتعرضهم للتهديد والاعتداء، فيما أظهرت الجولة مدارس ومنازل متضررة أو مهجورة.

في المقابل، يرفض الجيش الإسرائيلي الاتهامات بأنه يدعم الجماعات العنيفة، ويؤكد أن مهمته حماية جميع السكان، وأن أي جندي يشارك في الاعتداءات أو يتجاهلها يخالف الأوامر. كما أدان نتنياهو بعض الحوادث الأخيرة ووصفها بأنها «أعمال إجرامية» تضر بصورة إسرائيل.

ويخلص التقرير إلى أن الجدل داخل إسرائيل لم يعد مقتصراً على الاستيطان نفسه، بل أصبح يتعلق أيضاً بما إذا كان عنف المستوطنين يهدد سيادة القانون، وسمعة إسرائيل الدولية، وإمكانية التوصل مستقبلاً إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

مَن هم أفضل 10 لاعبين في تاريخ كأس العالم؟
Uncategorized

مَن هم أفضل 10 لاعبين في تاريخ كأس العالم؟

مع اقتراب انتهاء النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم للرجال (الفيفا) في أميركا الشمالية، قدمت صحيفة “إندبندنت” تصنيفاً لأفضل 10 لاعبين في تاريخ…

منذ 2 monthsأوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.