حرب إيران تكشف هشاشة سياسة ترامب الخارجية

مارس 7, 2026
50

ترامب هذه الحرب دون موافقة الكونغرس وبدون دعم دولي (الصحافة الأميركية)

.نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان “أوهام ترامب تتهاوى” بقلم ليديا بولغري، وتوجه فيه نقدًا لنهج الرئيس دونالد ترامب في السياسة الخارجية، وتحديدًا فيما يتعلق بالصراع الأخير مع إيران

وترى الكاتبة بأن ترامب يعيش في وهمٍ مفاده أن القوة العسكرية والاقتصادية التي تتمتع بها أميركا تجعل منها” حصنا منيعا لا يقهر”، مما يسمح لها بالتصرف دون عواقب أو قواعد. خلال الأيام الستة الماضية، تم التشكيك في هذا الشعور بالقدرة المطلقة مع قيادة ترامب للولايات المتحدة في حرب مع إيران. وعلى الرغم من الإجراءات الأولية – بما في ذلك اغتيال آية الله علي خامنئي – تؤكد الكاتبة أن الإدارة لا تملك خطة واضحة لما سيحدث لاحقًا.

تداعيات واسعة النطاق:

 شنّ ترامب هذه الحرب دون موافقة الكونغرس وبدون دعم دولي. وقد أسفرت عن سقوط أكثر من 1000 قتيل وفقدان ستة جنود أميركيين على الأقل. كما أدى ذلك إلى شنّ ضربات انتقامية على أهداف أميركية وإسرائيلية، بالإضافة إلى حلفاء خليجيين رئيسيين مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية.

الآثار الاقتصادية للنزاع

تسببت الحرب في اضطرابات فورية وكبيرة للاقتصاد العالمي والاقتصاد الأميركي، وتركزت هذه الاضطرابات بشكل أساسي حول قطاعي الطاقة والنقل حيث أدت إلى:

ارتفاعات حادة في سوق الطاقة: قفزت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 15 و20% تقريبًا خلال الأسبوع الأول، حيث وصل سعر خام برنت إلى أكثر من 85 دولارًا للبرميل.

اضطرابات مضيق هرمز: أدى الإغلاق شبه الكامل لهذا الممر المائي الحيوي إلى توقف ما يقارب 20% من تدفق النفط العالمي، مما تسبب في جنوح مئات السفن.

تكاليف المستهلك الأميركي: ارتفعت أسعار البنزين المحلية ما بين 5 و10 سنتات للجالون يوميًا في الأيام الأولى للنزاع، حيث قفز المتوسط ​​الوطني إلى 3.25 دولارًا. وبلغت أسعار الديزل أعلى مستوياتها منذ أواخر عام ٢٠٢٣.

الطيران والبنية التحتية: أجبرت الضربات الانتقامية على دول الخليج على إغلاق مراكز رئيسية مثل مطار دبي الدولي (الأكثر ازدحامًا في العالم للسفر الدولي)، مما أدى إلى توقف آلاف الرحلات الجوية وخسائر فادحة في قطاع السياحة.

تقلبات السوق: شهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية، مثل مؤشر داو جونز، انخفاضات يومية تجاوزت ٤٠٠ نقطة، بينما شهدت الأسواق الدولية في كوريا الجنوبية وباكستان انخفاضات أكثر حدة.

تجاهل التحذيرات الإقليمية

يشير المقال إلى أن إدارة ترامب بدت “متفاجئة” من استهداف حلفاء الخليج، على الرغم من التحذيرات الصريحة حيث مارست حكومات الخليج ضغوطًا علنية ضد الحرب المباشرة مع إيران، خشية أن تصبح مدنها وبنيتها التحتية أهدافًا رئيسية للرد.

وقد حذر محللون إقليميون وخبراء استخبارات من أن إيران ستلجأ على الأرجح إلى تكتيكات غير متكافئة، مستهدفةً القواعد العسكرية الأميركية والسفارات والبنية التحتية الحيوية للطاقة في الدول المجاورة، بدلاً من خوض معركة مباشرة تقليدية.

يخلص المقال إلى أن هذه الأحداث تكشف زيف مفهوم “حصن أميركا المنيع”، موضحًا أن الولايات المتحدة لا يمكن فصلها عن الاضطرابات العالمية وهي غالبا ما تكون عرضة لها.

حول هذه القصة

صواريخ إيران في مواجهة إسرائيل وأميركا.. من ينفد سلاحه أولًا؟

لماذا تحمي واشنطن إسرائيل أكثر من دول الخليج؟

اترك تعليقاً