جيهان بديلاً عن هرمز؟.. اتفاق عراقي–تركي يعيد رسم خريطة صادرات النفط

أغسطس 1, 2026
68

أرسلان بيرقدار أعلن أن أنقرة وبغداد وقعتا اتفاقاً لمدة عام يضمن استمرار تشغيل خط أنابيب النفط كركوك جيهان ( واع)

في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز مجرد تمديد اتفاق فني، اتفق العراق وتركيا على مواصلة تشغيل خط أنابيب النفط العراقي–التركي لمدة عام إضافي، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة بسبب التوترات الأمنية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من حركة الملاحة النفطية.

ويُنظر إلى الاتفاق باعتباره ورقة استراتيجية تمنح بغداد منفذاً بديلاً لتصدير نفطها، وتمنح أنقرة دوراً أكبر كممر إقليمي للطاقة بين الشرق الأوسط والأسواق الأوروبية.

تمديد الاتفاق لعام إضافي

أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن أنقرة وبغداد وقعتا اتفاقاً لمدة عام يضمن استمرار تشغيل خط أنابيب النفط العراقي–التركي، الذي ينقل الخام من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

ويمثل الاتفاق تمديداً لترتيبات ثنائية استمرت لعقود وانتهت صلاحيتها مطلع الأسبوع، ما يضمن استمرار عمل المنفذ التصديري النفطي الوحيد للعراق عبر الأراضي التركية، إلى حين التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بين البلدين.

طاقة تصديرية لا تقل عن 750 ألف برميل يومياً

وبموجب الاتفاق الجديد، سيُخصص خط الأنابيب لنقل ما لا يقل عن 750 ألف برميل من النفط يومياً، في حين تبلغ الطاقة التصميمية للخط نحو 1.5 مليون برميل يومياً.

لكن البيانات التركية تشير إلى أن الكميات المنقولة حالياً لا تزال أقل من هذه القدرة، إذ تدور حول 170 ألف برميل يومياً، ما يعكس وجود مساحة كبيرة لزيادة الصادرات إذا توفرت الإمدادات والبنية التشغيلية اللازمة.

لماذا يكتسب الاتفاق أهمية الآن؟

تأتي أهمية الاتفاق في توقيت بالغ الحساسية، إذ أصبح خط جيهان أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات متكررة خلال الأشهر الأخيرة.

وترى تركيا أن تشغيل الخط بكامل طاقته سيساعد على:

  • تعزيز أمن إمدادات الطاقة الإقليمية.
  • توفير مسار تصدير أكثر استقراراً للعراق.
  • تقليل الاعتماد على طرق الشحن البحرية المعرضة للمخاطر.
  • دعم استقرار أسواق النفط العالمية.

طموح لتوسيع المشروع

وأوضح الوزير التركي أن المفاوضات مستمرة للتوصل إلى اتفاقية طويلة الأجل، مشيراً إلى أن أنقرة تسعى ليس فقط إلى تشغيل الخط بكامل طاقته، بل أيضاً إلى تمديده مستقبلاً ليصل إلى الحقول النفطية في جنوب العراق، وهو ما قد يحول جيهان إلى مركز رئيسي لتصدير النفط العراقي إلى أوروبا والأسواق العالمية.

وأضاف أن هذا التعاون يمكن أن يفتح “مرحلة جديدة” في الشراكة العراقية–التركية في قطاع الطاقة، تشمل نقل موارد الطاقة العراقية والإقليمية عبر الأراضي التركية.

شركات حكومية تدير الاتفاق

الاتفاق الجديد وُقّع بين:

  • شركة بوتاش (BOTAŞ) التركية الحكومية.
  • شركة تسويق النفط العراقية سومو (SOMO).
  • الشركة الوطنية العراقية للنفط (NOC).

ومن المنتظر أن تتولى الشركات العراقية والتركية تنفيذ عمليات النقل والتحميل عبر ميناء جيهان خلال فترة الاتفاق.

الزيدي: إنجاز استراتيجي للعراق

من جانبه، وصف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الاتفاق بأنه “إنجاز استراتيجي مهم”، مؤكداً أنه يؤمن انسيابية صادرات النفط العراقية ويعزز التعاون الاقتصادي مع تركيا.

وأوضح أن البلدين يعملان بالتوازي على إعداد اتفاقية إطارية أوسع تشمل:

  • النفط.
  • الكهرباء.
  • الموارد المائية.
  • ومجالات اقتصادية وتنموية أخرى تعزز المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.

ماذا يعني الاتفاق للأسواق؟

يرى مراقبون أن الاتفاق يمنح العراق متنفساً مهماً لتنويع منافذ تصدير النفط في ظل التقلبات الأمنية في الخليج، بينما يعزز مكانة تركيا كمركز إقليمي لعبور الطاقة نحو أوروبا.

كما يمنح الأسواق العالمية قدراً من الطمأنينة بشأن استمرار تدفق جزء من صادرات النفط العراقية عبر البحر المتوسط، وهو ما قد يساهم في الحد من مخاطر الإمدادات إذا استمرت التوترات في الممرات البحرية التقليدية.

المصدر: وكالات

حول هذه القصة

بغداد وأنقرة اتفقا عملياً على السماح باستمرار تدفق النفط عبر خط كركوك - جيهان خلال فترة المفاوضات ( وكالة الأنباء العراقية)

تركيا تتوقع استمرار تدفق نفط العراق عبر خط كركوك-جيهان

المشروع قد يمنح العراق منفذاً إضافياً لتصدير النفط بعيداً عن المسارات التقليدية عبر الخليج (وكالة الأنباء العراقية)

العراق يفتح منفذاً نفطياً نحو المتوسط عبر سوريا

اترك تعليقاً