حرب ترامب على إيران تحرج ميلوني

مارس 14, 2026
137

المقالة خصلت إلى أن الحرب بدأت تهز موقع بعض أقرب حلفائه الأوروبيين، وعلى رأسهم ميلوني (وكالة الأنباء الإيطالية)

تجد رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، ومجموعةٌ من القادة المحافظين الآخرين أنفسهم في موقفٍ دفاعيٍ بشأن علاقاتهم بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بسبب حربه ضد إيران.

وفي مقال لهما في صحيفة واشنطن بوست أمس الجمعة، يتحدث الكاتبان أنتوني فايولا وستيفانو بيتريلي  عن كيفية تحول علاقات بعض القادة الأوروبيين الوثيقة بالرئيس الأميركي من ورقة سياسية رابحة إلى عبء ثقيل، بعد اندلاع حرب غير شعبية في الشرق الأوسط.

وتبرز ميلوني بوصفها المثال الأوضح، إذ تجد نفسها مضطرة إلى الموازنة بين موقفها المتشدد من إيران وبين تزايد الشكوك داخل إيطاليا وأوروبا بشأن شرعية الحرب وتداعياتها.

في جلسة بمجلس الشيوخ الإيطالي، فاجأت ميلوني خصومها حين أقرت بأن بعض الانتقادات الموجهة إلى ترامب “ليست بعيدة عن المنطق”. كما أدانت ضربة استهدفت مدرسة إيرانية وأوقعت عدداً كبيراً من القتلى، معظمهم من الأطفال، وطالبت بمحاسبة المسؤولين، وحذرت من التدخلات الأحادية خارج إطار القانون الدولي.

وفي الوقت نفسه، لم تبتعد بالكامل عن الأهداف الأميركية، مؤكدة أنه لا يمكن القبول بامتلاك “نظام يحكمه رجال الدين” سلاحاً نووياً.

وترى الصحيفة أن هذه اللغة تعكس تحوّلاً في خطاب ميلوني، التي كانت تُعد من أقرب القادة الأوروبيين إلى ترامب. وبحسب معارضين لها، فإن الحرب على إيران أحرجتها أمام قاعدتها الشعبية، خصوصاً مع تراجع شعبية ترامب داخل إيطاليا وارتفاع الرفض الشعبي للحرب. كما أن هذا التطور جاء في توقيت حساس بالنسبة لها داخلياً، بينما تواجه اختباراً سياسياً مهماً يتعلق بالإصلاح القضائي.

تململ متزايد     

وتشير الصحيفة إلى أن علاقة ميلوني بترامب كانت تحظى سابقاً بقبول نسبي داخل إيطاليا، بوصفها دليلاً على قدرتها على تعزيز مكانة بلادها دولياً. فقد توافق الطرفان في ملفات مثل الهجرة، ومناهضة “الصحوة”، وانتقاد بعض المؤسسات القضائية. لكن شعبية ترامب كانت أصلاً محدودة في إيطاليا، وقد ازدادت سلبية النظرة إليه في الأشهر الأخيرة، حيث أظهر استطلاع لـYouGov في يناير أن 77% من الإيطاليين ينظرون إليه بشكل سلبي.

ولا يقتصر القلق على إيطاليا. فالمقال يرصد أيضاً تململاً متزايداً لدى عدد من الحلفاء الأوروبيين اليمينيين والشعبويين الذين سبق أن دعمتهم إدارة ترامب. ففي ألمانيا، أثار الهجوم الأميركي على إيران انقساماً داخل حزب “البديل من أجل ألمانيا”، مع انتقاد بعض قياداته لترامب باعتباره انتقل من صورة “صانع السلام” إلى “صانع الحرب”. وفي سلوفاكيا، شن روبرت فيكو هجوماً حاداً على الضربة ضد إيران، معتبراً أنها دليل جديد على انهيار النظام الدولي وتجاهل القانون الدولي.

وتخلص المقالة إلى أن الحرب لم تضعف فقط شعبية ترامب في أوروبا، بل بدأت تهز أيضاً موقع بعض أقرب حلفائه السياسيين هناك، وعلى رأسهم ميلوني.

المصدر: واشنطن بوست

حول هذه القصة

5 حقائق تشرح لماذا تتحوّل المواجهة مع إيران إلى حرب استنزاف

ما استراتيجية “دفاع الفسيفساء” التي تتحدث عنها إيران؟

من حاملات الطائرات إلى الفرقاطات الذكية.. كيف تعيد أميركا بناء أسطولها البحري؟

اترك تعليقاً