ستارمر تحت حصار داخلي بعد “كارثة انتخابية”

مايو 9, 2026
98

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً متزايدة من نواب حزب العمال والنقابات العمالية بعد النتائج الكارثية التي مُني بها الحزب في الانتخابات المحلية.

وخسر حزب العمال مئات المقاعد المحلية في إنجلترا، كما تعرض لهزيمة قاسية في ويلز، بينما حقق حزب “إصلاح المملكة المتحدة” بقيادة نايجل فاراج مكاسب كبيرة، في حين أصبح الحزب القومي القوة الأكبر في البرلمان الويلزي.

وقال فاراج إن ما حدث يمثل “يوماً تاريخياً بحق” لحزبه، معتبراً أن النتائج تضع حزبه على طريق الفوز بالانتخابات العامة المقبلة.

دعوات داخلية لاستقالة ستارمر

بدأ عدد من نواب حزب العمال بكسر الصفوف والمطالبة علناً برحيل ستارمر، بينهم وزراء سابقون وشخصيات كانت تُعتبر موالية له.

ومن أبرز المنتقدين:

  • لويز هايغ – وزيرة النقل البريطانية السابقة.
  •  كاثرين ويست – النائبة التي طالبت بـ”انتقال منظم” للقيادة.
  • ديبي أبراهامز – النائبة التي قالت إن أمام ستارمر “أشهر قليلة” لحسم مستقبله السياسي.

كما حذّرت أندريا إيغان، الأمينة العامة لنقابة “يونيسون”، من أن الحزب يواجه “الاندثار” إذا لم يتنحَّ ستارمر، بينما قالت شارون غراهام زعيمة نقابة “يونيت” إن رئيس الوزراء أمام خيار “التغيير أو الموت السياسي”.

استطلاع صادم داخل حزب العمال

أظهر استطلاع نشرته  صحيفة الغارديان أن:

  • 45% من أعضاء حزب العمال يريدون استقالة ستارمر.
  • 51% لا يعتقدون أنه قادر على إنقاذ الحزب أو الفوز بالانتخابات المقبلة.
  • أكثر من ثلث الأعضاء يفكرون بإلغاء عضويتهم الحزبية.

كما كشف الاستطلاع أن عمدة مانشستر الكبرى أندي بيرنهام هو المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر، بعدما اختاره 42% من أعضاء الحزب كخيار أول للقيادة.

ويتمتع بيرنهام بنسبة تأييد داخلية مرتفعة بلغت 72%، ما يجعله المنافس الأبرز في حال فتح باب التحدي القيادي.

ويلز… نهاية قرن من هيمنة العمال

شهدت ويلز واحدة من أقسى الضربات لحزب العمال، بعدما خسر الحزب هيمنته التاريخية التي استمرت لأكثر من قرن.

ووصفت التقارير النتائج بأنها “كارثية”، خصوصاً بعد:

  • خسارة رئيسة وزراء ويلز إيلونيد مورغان مقعدها.
  • صعود حزب “ريفورم يو كيه”.
  • تقدم الحزب القومي الويلزي “بلايد كامري”.

وأشار تقرير “الإندبندنت” إلى أن المزاج الشعبي في ويلز تحول من الولاء التقليدي لحزب العمال إلى الغضب، بسبب الفقر وتراجع الخدمات وضعف الاقتصاد المحلي.

ستارمر يرفض الرحيل

رغم الضغوط، أكد ستارمر أنه “لن يهرب” من المسؤولية، معترفاً بأن النتائج كانت “مؤلمة للغاية”.

وقالت لوسي باول نائبة زعيم الحزب إن الحزب بحاجة إلى:

  • “الاستماع للناخبين”.
  • “تغيير النهج”.
  • لكنه لا يؤمن بـ”الانقلابات الداخلية”.

وأضافت أن حزب العمال “لا يقوم بعمليات استحواذ عدائية على القيادة”.

محاولة لإنقاذ الحكومة

في أول خطوة لترميم صورته السياسية، عيّن ستارمر السياسية المخضرمة هارييت هارمن مستشارة لشؤون النساء والفتيات، ضمن خطة لإعادة بناء الثقة داخل الحزب والحكومة.

كما منح رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون دوراً بارزاً في محاولة لإعادة ضبط حكومته واحتواء التمرد الداخلي.

ترامب يدخل على خط الانتخابات البريطانية

وفي تطور لافت، هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوزير الأول الاسكتلندي جون سويني بعد احتفاظ الحزب القومي الاسكتلندي  بصدارة الانتخابات في اسكتلندا للمرة الخامسة على التوالي.

وجاءت التهنئة وسط توتر متزايد بين ترامب وستارمر بسبب الخلاف حول الحرب مع إيران ومضيق هرمز.

حول هذه القصة

ستارمر وصف النتائج بأنها “قاسية جدًا (وكالة الأنباء البريطانية)

زلزال سياسي في بريطانيا.. ستارمر يرفض الاستقالة وفاراج يقترب من قلب المعادلة

عودة بلير لا تحظى بقبول شعبي واسع (وكالة الأنباء البريطانية)

هل يمكن لبلير العودة كوزير للخارجية دعما لستارمر؟

اترك تعليقاً