سلاح الألياف الضوئية: مسيّرات حزب الله الجديدة تخترق الدفاعات الإسرائيلية

مايو 4, 2026
169

حزب الله يكثف "الحرب غير المتناظرة" لتعويض الفارق في القوة النارية مع إسرائيل (جيمناي)

كشف تقرير عسكري أن حزب الله اللبناني بدأ بنشر نوع جديد من الطائرات المسيرة التي تعمل عبر “الألياف الضوئية”، وهي تقنية متطورة مخصصة للإفلات من أنظمة الرصد والتشويش الإسرائيلية.

وقد أدى استخدام هذا السلاح مؤخراً إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين، مما يفرض تحدياً أمنياً جديداً ومعقداً على الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بحسب تقرير نشره موقع “شبكة سي إن إن” الأميركية.

جوهر الابتكار: صمت إلكتروني كامل

تعتمد هذه المسيرات على سلك من الألياف الضوئية يربطها مباشرة بالمشغل، بدلاً من الإشارات اللاسلكية التقليدية. ويمنح هذا “الربط السلكي” السلاح ميزتين استراتيجيتين:

الحصانة ضد التشويش: لا يمكن للأنظمة الإلكترونية الإسرائيلية قطع الاتصال بين الطائرة ومشغلها.

التخفي من الرصد: لعدم وجود “بصمة إلكترونية” أو ترددات لاسلكية، يصعب على الرادارات تحديد موقع الإطلاق أو تتبع المسيرة أثناء تحليقها.

 

تفاصيل الهجوم الأخير

أظهرت مقاطع فيديو وزعها الإعلام الحربي لحزب الله طائرة مسيرة رباعية المراوح، وهي تتسلل بدقة بين المباني المدمرة في جنوب لبنان، لتستهدف دبابة إسرائيلية وجنوداً بمحيطها. وبحسب الجيش الإسرائيلي، أسفر الهجوم عن مقتل الرقيب “إيدان فوكس” (19 عاماً)، فيما استُهدفت مروحية إنقاذ لاحقاً بمسيرات إضافية أثناء محاولتها إجلاء الجرحى.

 

مواصفات السلاح وسياق الاستخدام

المدى والدقة: يمكن لسلك الألياف الضوئية، وهو نحيف للغاية وغير مرئي تقريباً، أن يمتد لمسافة تصل إلى 15 كيلومتراً، مما يسمح للمشغل بالبقاء في مخبأ آمن مع استقبال صورة عالية الدقة للهدف.

التكلفة والمصدر: يعتقد الجانب الإسرائيلي أن هذه المسيرات هي في الأصل أجهزة مدنية يتم استيرادها (من الصين أو إيران) ثم تُعدل محلياً لحمل قذائف متفجرة، مما يجعلها سلاحاً “منخفض التكلفة” لكنه “عالي الدقة”.

نموذج أوكرانيا: يشير الخبراء إلى أن هذا التكتيك استُخدم بنجاح كبير في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث وظفت القوات الروسية هذه التقنية لقطع خطوط الإمداد وحماية المشغلين من الاستهداف المباشر.

المأزق الإسرائيلي: حلول محدودة

أقر مسؤول عسكري إسرائيلي بأن التفوق التكنولوجي للجيش الإسرائيلي يواجه عقبة أمام هذا النظام “البسيط تقنياً”. ففي غياب القدرة على التشويش الإلكتروني، تضطر القوات الإسرائيلية للجوء إلى حلول بدائية مثل:

نصب شباك مادية وحواجز حول الآليات والجنود.

محاولة تطوير أنظمة رصد بصرية متقدمة بالتعاون مع مديرية الاستخبارات.

يأتي اعتماد حزب الله على المسيرات الانتحارية في وقت تشير فيه التقديرات الإسرائيلية إلى تراجع مخزون الصواريخ التقليدية للحزب بنسبة 90% نتيجة الغارات المستمرة، مما دفع الجماعة اللبنانية إلى تكثيف ما تعرف بـ”الحرب غير المتناظرة” لتعويض الفارق في القوة النارية.

المصدر: سي إن إن

حول هذه القصة

إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع تفاوضية جديدة (ذكاء اصطناعي- كانفا)

لماذا قد تنهار مفاوضات لبنان وإسرائيل؟ كارنيغي تجيب

بنت جبيل ليست مجرد معركة… بل اختبار متكرر لوهم “النصر الرمزي” (صحيفة هآرتس)

بنت جبيل تشتعل من جديد… هكذا تعيد معركة الرمزية الثقيلة سيناريو 2006

اجتماع واشنطن أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1983 (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

لبنان وإسرائيل في أول محادثات مباشرة منذ عقود… وهذا أبرز ما دار فيها

اترك تعليقاً