إذا كنت تخطط لتجديد منزلك هذا العام، فقد لا يكون تغيير الأثاث هو الخطوة الأكثر تأثيراً، بل ربما يكفي اختيار لون جديد للجدران.
فبحسب تقرير كتبته إليانور ريتشاردسون محررة قسم التصميم الداخلي في موقع “هومز أند غاردنز” البريطاني، تشهد اتجاهات التصميم الداخلي في عام 2026 تحولاً واضحاً بعيداً عن الألوان الحيادية الباهتة التي سيطرت لسنوات، نحو درجات أكثر دفئاً وجرأة تعكس الشخصية وتمنح المساحات إحساساً بالحياة والراحة.

ويرى خبراء التصميم أن المنازل لم تعد تبحث عن “الألوان الآمنة”، بل عن ألوان تمنح كل منزل هوية خاصة وتنسجم مع المواد الطبيعية والخشب والحجر والإضاءة الحديثة.
1. الرمادي البارد… نجم الأمس يفقد بريقه
كان اللون الرمادي البارد الخيار المفضل لعشرات الآلاف من المنازل، سواء في الجدران أو المطابخ أو غرف المعيشة، لكنه بدأ يفقد جاذبيته في 2026.
ويقول مصممو الديكور إن هذا اللون يمنح الغرف مظهراً بارداً ومسطحاً، ويجعلها تبدو خالية من الدفء والشخصية.
البديل العصري:
- درجات الفطر (Mushroom)
- التوب الدافئ (Taupe)
- البني الترابي الهادئ
فهذه الألوان تنسجم بصورة أفضل مع الأخشاب الطبيعية والحجر والمعادن غير اللامعة، كما تمنح المنزل مظهراً أكثر دفئاً يدوم خارج دورة الموضة.

2. الأخضر المريمي الباهت… لم يعد الخيار المفضل
بعد سنوات من الانتشار، بدأ اللون الأخضر المريمي المائل إلى الرمادي يفقد مكانته.
ويشير التقرير إلى أن هذا اللون كان مناسباً لمرحلة ما بعد جائحة كورونا، عندما كان الناس يبحثون عن الهدوء والسكينة داخل منازلهم.
لكن المزاج العام تغيّر.
فمعارض التصميم، ومنها أسبوع ميلانو للتصميم، كشفت عن انتقال واضح نحو ألوان أكثر حيوية وعمقاً.
البدائل الجديدة:
- الأخضر الزيتوني الغني.
- الأخضر النباتي الداكن.
- الأخضر المائل إلى الأصفر.
- درجات الأخضر الليموني النابضة بالحياة.
ويرى الخبراء أن هذه الألوان تمنح المنزل طاقة وشخصية أكبر، وتعكس ارتباطاً أوثق بالطبيعة.

3. الأبيض بالكامل… لم يعد رمزاً للأناقة
رغم أن الأبيض سيظل لوناً أساسياً في التصميم، فإن الاعتماد عليه وحده لم يعد الاتجاه السائد.
فالمطابخ البيضاء بالكامل وغرف النوم شديدة البياض أصبحت توصف بأنها:
- باردة.
- معقمة بصرياً.
- تفتقر إلى الدفء والروح.
البدائل المقترحة:
- اللافندر الهادئ.
- اليشم الدخاني.
- الألوان الهادئة متعددة الطبقات.
- الدرجات الغنية التي تضيف عمقاً بصرياً.
وينصح المصممون بالإبقاء على الأبيض في التفاصيل مثل الأسقف أو إطارات النوافذ، بدلاً من استخدامه كلون يسيطر على الغرفة بأكملها.

4. البيج الباهت… نهاية عصر “الحياد الممل”
يطلق بعض المصممين على هذه المرحلة اسم “نهاية عصر البيج الحزين” (Sad Beige).
فالبيج التقليدي، إلى جانب الأبيض والرمادي المحايد، لم يعد يمنح المنازل الإحساس بالفخامة، بل قد يوحي بالتردد أو غياب الهوية.
البدائل الرائجة:
- التيراكوتا الدافئة.
- الوردي الطيني.
- البني الشوكولاتي.
- الأخضر الزيتوني.
- الأزرق المخضر الترابي.
وتتميز هذه الدرجات بأنها تتغير مع الإضاءة الطبيعية خلال اليوم، ما يمنح المساحات عمقاً وحيوية أكبر.
لماذا تغيرت اتجاهات الألوان؟
بحسب خبراء التصميم الذين استطلعهم التقرير، فإن هذا التحول يعكس تغيراً في ذوق أصحاب المنازل.
فبدلاً من اختيار ألوان “لا تزعج أحداً”، أصبح كثيرون يبحثون عن ألوان:
- تعبّر عن شخصيتهم.
- تمنح المنزل هوية خاصة.
- تعكس الدفء والراحة.
- ترتبط بالطبيعة والمواد العضوية.
وبعبارة أخرى، لم يعد الهدف أن يبدو المنزل شبيهاً بأي منزل آخر، بل أن يحمل طابعاً فريداً يعبّر عن أصحابه.
يتفق خبراء التصميم على أن عام 2026 يمثل نهاية هيمنة الألوان الحيادية الباردة التي سيطرت على الديكور طوال العقد الماضي. فالرمادي البارد، والأخضر المريمي الباهت، والأبيض المفرط، والبيج التقليدي تتراجع جميعها لصالح ألوان أكثر دفئاً وعمقاً، مثل التيراكوتا، والبني الترابي، والأخضر الزيتوني، واللافندر، وهي درجات تمنح المنزل شخصية مميزة وتواكب الاتجاه الجديد الذي يضع الراحة والهوية في مقدمة أولويات التصميم الداخلي.









