أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
رياضة

العراق والكويت.. كلاسيكو الخليج بين ذاكرة الألقاب وحسابات التأهل

العراق والكويت.. كلاسيكو الخليج بين ذاكرة الألقاب وحسابات التأهل
من يستطيع تحويل تاريخ نصف قرن من المنافسة إلى ثلاث نقاط ( وكالة الأنباء العراقية)

أوج 24 – رياضة

عندما يلتقي العراق والكويت في كاس الخليج العربي، لا تكون المباراة مجرد تسعين دقيقة. خلف المواجهة تاريخ طويل بين اثنين من أكثر منتخبات البطولة تتويجًا، وذكريات تمتد من المباراة الفاصلة على اللقب في الدوحة عام 1976 إلى هدف أحمد راضي في الرياض، وصولًا إلى مواجهة اليوم في جدة، حيث يلتقي المنتخبان هذه المرة تحت ضغط النقاط وحسابات التأهل.

ويخوض أسود الرافدين، مساء السبت، مباراتهم الثانية في المجموعة الأولى لـ«خليجي 27»، على استاد الأمير عبدالله الفيصل، بعدما اكتفوا بنقطة أمام عُمان في الجولة الافتتاحية. وكان العراق قد تقدم مبكرًا بهدف محمد قاسم في الدقيقة السادسة، قبل أن يدرك ناصر الرواحي التعادل لعُمان في الدقيقة 66.

أما الكويت فتدخل المواجهة من دون نقاط بعدما خسرت أمام السعودية 0-1، ما يجعل المباراة مهمة للطرفين في سباق الحصول على إحدى بطاقتي نصف النهائي.

نقطة للعراق.. ولا شيء للكويت

تمنح نتائج الجولة الأولى المباراة وزنًا أكبر من مجرد المنافسة التقليدية بين المنتخبين.

العراق يمتلك نقطة واحدة، بينما يبدأ الكويت الجولة الثانية برصيد خالٍ من النقاط. وهذا يعني أن الفوز العراقي سيرفع رصيد أسود الرافدين إلى أربع نقاط قبل الجولة الأخيرة، بينما يحتاج الأزرق الكويتي إلى نتيجة إيجابية لإبقاء موقفه في المجموعة أكثر قابلية للحساب. 365Scores

وهكذا يصل المنتخبان إلى المواجهة من طريقين مختلفين: العراق يريد تحويل نقطة عُمان إلى انطلاقة، والكويت يبحث عن التعويض بعد خسارة البداية.

عشرة ألقاب في مواجهة أربعة

لكن ثقل المباراة لا يأتي من جدول المجموعة وحده.

فالعراق والكويت يحملان معًا 14 لقبًا خليجيًا؛ الكويت صاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، والعراق توج أربع مرات، ما يجعل لقاءهما مواجهة بين صاحبي اثنين من أبرز السجلات في تاريخ المسابقة. ويؤكد الاتحاد الآسيوي أن الكويت تدخل النسخة الحالية بوصفها صاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، مقابل أربعة للعراق.

وخلف هذه الألقاب قصة منافسة بدأت قبل نصف قرن تقريبًا.


1976.. البداية التي احتاجت إلى مباراة ثانية

التقى المنتخبان في كأس الخليج للمرة الأولى خلال «خليجي 4» في قطر عام 1976.

انتهت المباراة الأولى بالتعادل 2-2، لكن تساويهما في الصدارة فرض مباراة فاصلة لتحديد البطل، حسمتها الكويت 4-2.


بعد ثلاث سنوات تغير المشهد في بغداد. ففي «خليجي 5» عام 1979 حقق العراق فوزه الأول على الكويت بنتيجة 3-1، في النسخة التي انتهت بتتويج أسود الرافدين بأول ألقابهم الخليجية.

وتكرر الفوز العراقي 3-1 في عُمان عام 1984، قبل أن ترد الكويت بانتصار 2-1 في البحرين عام 1986.

وفي «خليجي 9» بالسعودية عام 1988، أضاف الراحل أحمد راضي واحدة من الذكريات الباقية في تاريخ المواجهة عندما سجل هدف الفوز العراقي 1-0.

ثم غابت مواجهات المنتخبين المباشرة عن البطولة فترة طويلة، قبل أن يلتقيا مجددًا في عُمان عام 2009 ويتعادلا 1-1.

وفي «خليجي 20» باليمن عام 2010 انتهى اللقاء 2-2، قبل أن تحسم الكويت المواجهة بركلات الترجيح.

وعاد العراق ليفوز 1-0 في البحرين عام 2013 بهدف حمادي أحمد، بينما كانت آخر مواجهة بينهما في البطولة قبل لقاء اليوم خلال «خليجي 22» في السعودية عام 2014، وحسمتها الكويت بهدف فهد العنزي في الوقت بدل الضائع.

أرقام شديدة التقارب

ووفق الإحصاءات التي نشرتها وكالة الأنباء العراقية قبل مباراة اليوم، التقى المنتخبان عشر مرات في كأس الخليج.

والرقم الأكثر تعبيرًا عن طبيعة المنافسة هو تساويهما في عدد الانتصارات: أربعة للعراق وأربعة للكويت، مقابل تعادلين، مع احتساب المباراة التي حسمتها الكويت بركلات الترجيح ضمن سجل المواجهات الوارد في المصدر العراقي.

لكن العراق يمتلك أفضلية طفيفة في عدد الأهداف، إذ سجل 16 هدفًا مقابل 14 للكويت.

أي أن خمسين عامًا تقريبًا من المواجهات الخليجية لم تمنح أيًا منهما تفوقًا كاسحًا على الآخر.

حسين سعيد يطارد «المرعب» في ذاكرة الهدافين

وتتجاوز المنافسة تاريخ المباريات المباشرة إلى سجل البطولة نفسها.

فبحسب الأرقام التي أوردتها صحيفة «القبس» الكويتية، يحتفظ الكويتي جاسم يعقوب بلقب الهداف التاريخي لكأس الخليج برصيد 18 هدفًا، بينما يأتي العراقي حسين سعيد والسعودي ماجد عبدالله خلفه مباشرة برصيد 17 هدفًا لكل منهما.

والمفارقة أن هدفًا واحدًا فقط يفصل بين ثلاثة من أبرز المهاجمين الذين صنعت البطولة الخليجية جزءًا كبيرًا من شهرتهم.

أما على مستوى المنتخبات، فتملك الكويت أكبر رصيد من الألقاب بعشرة، بينما يقف العراق عند أربعة، وهي حصيلة تمنح مواجهة اليوم امتدادًا لذاكرة تنافسية أكبر بكثير من ترتيب المجموعة الحالية.

مباراة لا تحتمل الانتظار

المواجهة في جدة تأتي في توقيت مبكر من البطولة، لكنها قد تؤثر كثيرًا في شكل المجموعة قبل الجولة الثالثة.

بالنسبة للعراق، المطلوب البناء على البداية الجيدة أمام عُمان من دون تكرار فقدان التقدم الذي حدث في المباراة الأولى. أما الكويت، فإن الخروج بنتيجة إيجابية أصبح أكثر أهمية بعد خسارة الجولة الافتتاحية أمام السعودية.

ولا يحتاج تاريخ المنتخبين إلى الكثير من الإضافات ليمنح المباراة قيمتها؛ فبينهما عشرة ألقاب كويتية وأربعة عراقية، وعشر مواجهات خليجية سابقة، ونتائج تكاد تكون متوازنة تمامًا.

لكن كل ذلك سيتراجع عند صافرة البداية.

في جدة، سيكون السؤال أبسط: من يستطيع تحويل تاريخ نصف قرن من المنافسة إلى ثلاث نقاط قد تكون الأهم في طريق نصف النهائي؟

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟
مقالات ورأي

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟

الدكتور ليث شبر/ المؤسس ورئيس المبادرة الوطنية للإصلاح في العراق عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 18أكتوبر/ تشرين الأول خريطة للتحالفات الإقليمية كانت…

منذ 1 day أوج24

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.