حرب إيران تكشف هشاشة القواعد الأميركية في المنطقة

يوليو 22, 2026
35

القواعد الأميركية في المنقطة باتت أهدافًا مباشرة للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ( تسنيم)

يرى الباحث الأميركي إليوت أبرامز، الزميل في دراسات الشرق الأوسط، أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران كشفت نقطة ضعف استراتيجية طال تجاهلها، تتمثل في تمركز معظم القواعد الأميركية في الخليج والمنطقة على مسافات قريبة من الأراضي الإيرانية، ما جعلها أهدافًا مباشرة للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأشار أبرامز ، في مقال نشره موقع مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، إلى أن الهجمات الإيرانية أسفرت، حتى الآن، عن مقتل 18 عسكريًا أميركيًا،  ثلاثة منهم قتلوا في هجوم إيراني عل قاعدة أميركية في الأردن يوم الجمعة الماضي، وإصابة نحو 500 آخرين، إضافة إلى خسائر بمليارات الدولارات في المعدات العسكرية، معتبرًا أن المشكلة ليست عسكرية فحسب، بل “جغرافية” أيضًا، لأن معظم المنشآت الأميركية تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية.

خدمة أبحاث الكونغرس (القواعد العسكرية)، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (مديات الصواريخ)
خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي (القواعد العسكرية)، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (مديات الصواريخ)

وأوضح أن قاعدة العديد في قطر تقع على بعد نحو 170 ميلًا فقط من إيران. كما تقع قاعدة الأسطول الخامس في البحرين على بعد 128 ميلًا، بينما لا تبعد قاعدة عريفجان في الكويت سوى 62 ميلًا عن الأراضي الإيرانية، ما يجعلها جميعًا عرضة للاستهداف.

ولفت الكاتب إلى أن هذا الانتشار كان مناسبًا خلال حربي أفغانستان والعراق، عندما كانت واشنطن تواجه جماعات مسلحة لا تمتلك صواريخ بعيدة المدى أو طائرات مسيّرة متطورة، لكنه أصبح اليوم غير ملائم في مواجهة إيران التي تمتلك ترسانة صاروخية كبيرة قادرة على ضرب هذه القواعد خلال دقائق.

وكشف المقال أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل بنقل جزء من قواتها وطائراتها بعيدًا عن الخليج، حيث أُعيد انتشار عشرات الطائرات في إسرائيل، كما تستخدم قواعد في الأردن، فيما يدعو قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي إلى نقل مزيد من القوات إلى مواقع أبعد، معتبرًا أن وضع مقر القيادة المركزية على مقربة من إيران “لا يعكس الواقع العسكري الحالي”، واقترح دراسة إنشاء قواعد في إسرائيل أو غرب السعودية أو مصر، مع توزيع القوات على عدة مواقع بدل تركيزها في قاعدة واحدة.

ويختتم الكاتب بالإشارة إلى أن تنفيذ هذه الخطة يواجه تحديات سياسية ومالية كبيرة، إذ قد تتحفظ بعض الدول على استضافة قواعد أميركية جديدة خشية التعرض لهجمات، كما أن إنشاء قواعد بديلة سيكلف مليارات الدولارات.

ومع ذلك، يرى أن استمرار تمركز القوات الأميركية داخل مدى الصواريخ الإيرانية سيزيد كلفة الحرب على الولايات المتحدة من حيث الجاهزية العسكرية والردع والخسائر البشرية.

حول هذه القصة

فورين أفيرز: هكذا ترى إيران الشرق الأوسط الجديد

تزايد احتمالات انتقال المواجهة من ضربات محسوبة إلى حرب إقليمية مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها ( تسنيم)

حرب إيران تتسع.. ضربات متبادلة لليلة التاسعة والنفط يتجاوز 90 دولارًا

الجيش الأميركي واصل حصاره البحري على إيران ( القيادة المركزية الأميركية)

القصف الأميركي يتصاعد والرد الإيراني يتّسع.. هل تنزلق المنطقة إلى حرب أكبر؟

إدارة ترامب طلب من إسرائيل استيعاب الطائرات الجديدة، بينما سيكون القرار النهائي في يد نتنياهو (غلوبال أوسنت على إكس)

واشنطن ترسل طائرات تزوّد بالوقود إلى إسرائيل وتوقعات بتصعيد واسع ضد إيران

اترك تعليقاً