أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
أسلوب حياة

10 خطوات بسيطة تجعلك مستمعاً أفضل 

10 خطوات بسيطة تجعلك مستمعاً أفضل 
عندما يأتيك شخص يحمل مشكلة، ضع هاتفك جانباً، استمع، وحاول أن تفهم ما يريد قوله قبل أن تفكر فيما ستقوله أنت

عندما يخبرك صديق بأنه يمر بمشكلة، ماذا تفعل؟ قد تسارع إلى تقديم النصيحة، أو البحث عن حل، أو محاولة طمأنته بأن «الأمور ستتحسن». تبدو هذه ردوداً طبيعية وحسنة النية، لكنها ليست دائماً ما يحتاج إليه الشخص الذي أمامك.

بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست، يشير خبراء في علم النفس والتواصل إلى طريقة تبدو بسيطة، لكنها قد تحدث فرقاً في علاقاتنا: الاستماع التأملي.

والفكرة الأساسية ليست أن تجد الحل، بل أن تستمع جيداً، ثم تعيد للشخص، بكلماتك، ما فهمته من حديثه ومشاعره.

1- لا تبدأ بالنصيحة

عندما يكون شخص ما منزعجاً، تكون استجابتنا التلقائية غالباً محاولة حل المشكلة.

لكن أستاذ علم النفس والطب النفسي الفخري في جامعة نيو مكسيكو، ويليام ميلر، يرى أن عبارات الطمأنة أو محاولة إظهار «الجانب المشرق» قد تكون حسنة النية، لكنها لا تعني بالضرورة أننا نصغي فعلاً.

لذلك، قبل أن تقول للشخص ما الذي ينبغي عليه فعله، استمع إلى ما يريد قوله.

وإذا شعرت بأنه يحتاج إلى نصيحة، يمكنك ببساطة أن تسأله أولاً إن كان يريد سماع رأيك.

2- ابدأ بسؤال مفتوح

لا تحتاج إلى سؤال معقد حتى يبدأ الحوار.

يمكن أن تقول:

«ماذا يحدث؟»

أو:

«هل هناك شيء يزعجك؟»

الأسئلة المفتوحة تمنح الطرف الآخر مساحة لشرح ما يشعر به بدلاً من دفعه نحو إجابة محددة.

3- أبعد هاتفك

قد تبدو هذه الخطوة بديهية، لكنها أصبحت أكثر صعوبة في عصر الهواتف الذكية.

إذا كان شخص ما يتحدث إليك عن أمر مهم، ضع الهاتف جانباً وتخلص قدر الإمكان من المشتتات.

وإذا لم يكن الوقت مناسباً للاستماع بتركيز، فمن الأفضل إخباره بذلك واقتراح وقت آخر بدلاً من الاستماع إليه بنصف انتباه.

4- أعد ما فهمته بكلماتك

هنا تبدأ تقنية الاستماع التأملي فعلياً.

بدلاً من تقديم الحل، حاول تلخيص الشعور الذي تعتقد أن الشخص يحاول التعبير عنه.

فإذا أخبرك صديق بأنه غارق في العمل والالتزامات، يمكنك أن تقول:

«يبدو أنك تشعر بأن كل هذه الضغوط أصبحت أكثر مما تستطيع تحمله.»

وإذا أخبرك ابنك المراهق بأنه شعر بالرفض من أحد أصدقائه، لا تتسرع في إقناعه بأنه شخص رائع وأن الآخرين مخطئون، بل يمكن أن تقول:

«يبدو أن ذلك جعلك تشعر بالوحدة.»

الفكرة ليست أن تكون قراءتك لمشاعره صحيحة تماماً. فإذا أخطأت، سيصحح لك ما فهمته، وفي الحالتين يستمر الحديث.

5- حاول فهم الشعور وراء الكلمات

الاستماع الجيد لا يعني تكرار كلمات الطرف الآخر حرفياً.

المطلوب هو محاولة فهم ما يشعر به.

وتقول عالمة النفس السريري والأستاذة المتقاعدة مارثا ستراوس، المشاركة في تأليف كتاب The Lost Art of Listening، إن الشعور بأن شخصاً آخر يفهمنا يمثل حاجة إنسانية عميقة.

فالناس لا يبحثون دائماً عن شخص يحل مشكلاتهم؛ أحياناً يريدون فقط شخصاً يفهم ما يمرون به.

6- لا تقل فوراً: «كل شيء سيكون بخير»

عندما يواجه شخص أزمة، قد نحاول التخفيف عنه بعبارات مثل:

«لا تقلق.»

أو:

«بالتأكيد ستتحسن الأمور.»

لكن ميلر يشير إلى أن مثل هذه الردود قد تنتقل سريعاً من الاستماع إلى محاولة تغيير شعور الشخص.

أحياناً تكون الاستجابة الأفضل أبسط:

«هذا يبدو صعباً فعلاً.»

ثم تترك له المجال ليكمل حديثه.

7- راقب رد فعلك أنت أيضاً

تصبح مهمة الاستماع أصعب عندما يتعلق الحديث بنا شخصياً.

فإذا قال شريك حياتك مثلاً إنه منزعج من فوضى المنزل، قد تسمع كلامه باعتباره انتقاداً لك، فتبدأ بالدفاع عن نفسك بدلاً من الاستماع.

تنصح ستراوس هنا بالتوقف قليلاً وملاحظة رد الفعل الداخلي قبل الإجابة.

وإذا كان الانفعال شديداً، يمكن أخذ فترة قصيرة للهدوء ثم العودة إلى الحوار.

فالهدف هو البقاء هادئاً ومتواصلاً مع الشخص الذي تحاول فهمه.

8- لماذا تنجح هذه الطريقة؟

تقول هان كولينز، الأستاذة المساعدة في كلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس والباحثة في التواصل، إن الاستماع عالي الجودة يزيد مشاعر الاحترام والتعاطف والتقارب والارتباط بين الناس.

والميزة في الاستماع التأملي أنه يصعب تزييفه.

يمكن للإنسان أن يهز رأسه أو ينظر إلى المتحدث بينما ذهنه في مكان آخر، لكن من الصعب أن تعيد صياغة كلام شخص بدقة إذا لم تكن تستمع إليه بالفعل.

9- يمكن أن يغيّر حتى علاقة الطبيب بالمريض

تورد واشنطن بوست تجربة الطبيب ألان برايون، الذي كان يميل في بداية حياته المهنية إلى التفكير بطريقة مباشرة: أعراض، فحوص، تشخيص، ثم علاج.

لكن العمل مع المرضى جعله يدرك أن الطب ليس بهذه البساطة دائماً، خصوصاً عندما يتطلب العلاج تغيير عادات يومية ويحتاج إلى مشاركة المريض في اتخاذ القرار.

بعد تعلم الاستماع التأملي من أحد زملائه المتخصصين في علم النفس، لاحظ اختلافاً في استجابة مرضاه، وساعدته الطريقة على بناء علاقة وثقة أفضل معهم.

ويرى برايون أن التواصل الجيد قد يكون صعباً، لكن الاستماع التأملي أداة بسيطة وأساسية لتحسينه.

10- الاستماع مهارة تحتاج إلى تدريب

قد تبدو إعادة صياغة مشاعر الآخرين غريبة أو مصطنعة في البداية، لكن الباحثين يؤكدون أن الاستماع مهارة يمكن تعلمها وممارستها.

وتلخص ستراوس الأمر بفكرة بسيطة: الاستماع المتعمد يتطلب أن نوقف، ولو مؤقتاً، الحوار الدائر داخل رؤوسنا.

ففي المرة المقبلة التي يأتيك فيها شخص يحمل مشكلة، ربما لا تحتاج إلى حلها له.

ضع هاتفك جانباً، استمع، وحاول أن تفهم ما يريد قوله قبل أن تفكر فيما ستقوله أنت.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

20 سؤالًا تجنب طرحها في مقابلة العمل
أسلوب حياة

20 سؤالًا تجنب طرحها في مقابلة العمل

تعد مقابلة العمل فرصة ممتازة لعرض مهاراتك وحماسك وشغفك، والمهارات التي تمتلكها والتي تلبي متطلبات الوظيفة التي تود أن تشغلها، لكنها أيضًا اختبار لمدى…

منذ 8 months أوج24
6 صفات شخصية تطيل عمرك
أسلوب حياة

6 صفات شخصية تطيل عمرك

ذكر موقع هاف بوست البريطاني أن علماء النفس يعتقدون أن بعض السمات الشخصية قد تلعب دوراً مهماً في إطالة العمر وتقليل خطر الوفاة، إلى جانب…

منذ 5 months أوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟
مقالات ورأي

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟

الدكتور ليث شبر/ المؤسس ورئيس المبادرة الوطنية للإصلاح في العراق عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 18أكتوبر/ تشرين الأول خريطة للتحالفات الإقليمية كانت…

منذ 1 day أوج24

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.